الأكراد في ربيع الثورات.. مع من؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657113/

هل سنشهد قريبا إعلانا رسميا لاستقلال كردستانَ العراق؟ ما هي أثار انسحاب القوات الأمريكية على وضع الأكراد في العراق ودول جواره؟ إلى جانب مْن يقف أكراد الشرق الأوسط في النزاع بين الغرب وإيران؟ ما هو الدور الذي سيلعبه العامل الكردي في مصير سورية؟

معلومات حول الموضوع:

انسحاب القوات الأمريكية من العراق الذي  توافق زمنيا مع التغيرات الدراماتيكية في العالم العربي أدى، فيما أدى، الى تفعيل الرهان على المشكلة الكردية. وأثارت أخبار نَسبت إلى مسعود البرزاني، رئيس اقليم كردستان العراق، تصريحات بشأن اعلان الإستقلال التام في القريب العاجل أثارت ردود فعل متضاربة داخل العراق وخارجه. فثمة تصورات تقول ان الغرب والدول الخليجية تستخدم الورقة الكردية في الضغط على حكومة نوري المالكي ببغداد لإرغامه على تغيير موقفه من الأزمة السورية والعلاقات مع ايران.

ومن ناحية اخرى هنالك مخاوف من دخول كردستان، بعد اعلان الإستقلال، في نزاع مع العراق ومع تركيا التي باتت تطمح، في أعقاب انسحاب الأميريكيين، الى  تولي الحماية السياسية للكرد العراقيين. ولذا قد يكون التوجه نحو إعلان استقلال كردستان العراق جزءا من مخطط جيوسياسي لإضعاف تركيا، فضلا عن العراق. لاسيما وان انقرة تتعرض اليوم الى ضغوط سياسية هائلة من جانب الغرب ، بهدف جعلها اكثر انصياعا فيما يخص مخططات الولايات المتحدة واسرائيل لتسديد ضربة الى ايران.

 ويبدو ان استخدامات الورقة الكردية تشمل ايضا اكراد سورية الذين التحق قسم منهم بالمعارضة السورية ويحاولون التوصل، في حال سقوط بشار الأسد، الى فصل المناطق الشمالية الشرقية من سورية على غرار اكراد العراق. ولذا يوجد بين المحللين من  يعتبرون الرهان على الورقة الكردية، في هذه اللحظة الحساسة بالنسبة للمنطقة، دليلا على مخططات القوى الخارجية لإثارة الفوضى في الشرق الأوسط وإعادة ترسيم حدود الدول وتطمين المصالح الأجنبية في المنطقة. وتبقى مفتوحة مسألة وتائر التغيرات الدراماتيكية المرتقبة وعواقبها الفعلية.