حصاد الأسبوع (18-24 فبراير/شباط)

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657110/

وقع الشرخ في الملف السوري وانقسم اللاعبون إلى معسكرين، ونقطة الفصل، بل خط الشرخ، رسم في الحديث الهاتفي بين الكرملين والرياض، فمقابل العرض الروسي بالبحث عن مخارج من الأزمة الراهنة التي تعصف بسورية عن طريق إجلاس الأطراف السورية إلى طاولة المفاوضات واجتراح حل سوري داخلي، أتى الرد السعودي بأن الوقت قد فات لذلك. والغريب أن الرأيين صائبان، فالنظام السوري قد فوّت بمهارة يُحسد عليها كل الفرص التي عُرضت، ولكن هل يكون الحل إلا سورياً؟ وبدلا من البحث الداخلي بصدق عن هذا الحل نرى النظام يدك المدن، وبخاصة حمص اليوم، وحجته أنه يلاحق مجموعات إرهابية، وفي المقابل يعتزم إجراء استفتاء على دستور جديد بعد يومين. والاستفتاء سينجح كالعادة، بدون أدنى شك، ولكن هذه المرة في بلد يمزّقه الانقسام العامودي، وكأن المشكلة في الدستور وليست في القتل المتنقل. في هذا الوقت يقرر ما يسمى "أصدقاء سورية" كيفيات تقديم المساعدات للسوريين وكذلك الانتقال السلمي للسلطة، وذلك بعد سقوط مقولتي الممرات الإنسانية وتسليح المعارضة.  ولكن.. إن الطريق إلى الجحيم معبدة بالنوايا الحسنة، ومن يعترض على الممرات الإنسانية، كما من يدعو إلى تسليح المعارضة، إنما ينطلقون من "نوايا حسنة".

اليمنيون يتخلون عن صالح.. بالاستفتاء

الاستفتاء في اليمن على رئاسة انتقالية يتولاها نائب صالح عبد ربه منصور هادي أتى على طي صفحة صالح في رئاسة اليمن وتكريسا للتسوية السياسية الخليجية – الأمريكية، هذه التسوية على علاتها شكلت المخرج الوحيد من تقاتل داخلي تلبدت سحبه في ظل رئاسة صالح، ويسجل لليمنيين في هذا المعنى أنهم تمكنوا من تجاوز الأزمة بأقل الخسائر الممكنة. هذا في الإيجابيات، أما في السلبيات فالرئيس الجديد تم اختياره في استفتاء وليس انتخابا على أساس برنامج سياسي مثلا من بين مرشحين آخرين، ومع ذلك أمام القيادة الجديدة تحديات جمة: أولها جماعة صالح الممسكة بمختلف مفاتيح الأمن والسياسة والاقتصاد في اليمن. فهل يملك الحكم الجديد رئيسا ورئيس حكومة الثقل والتأييد لتخليص اليمن من إرث صالح، وفي أي ساحة سيلعب صالح بعد أن حاز على ضمانات تكفله حتى مماته، خاصة وأنه عائد للمشاركة في تنصيب خلفه؟

طهران تستقبل المفتشين ولا تدعهم يشتغلون؟

العصا والجزرة سلاح في يد الغرب كما في يد طهران بشأن ملفها النووي. الإيرانيون يعلنون استعدادهم لاستئناف المفاوضات مع السداسية الدولية، ولعمل مفتشي الوكالة الدولية، فيسرع هؤلاء إلى طهران التي تصدهم عن منشأة تعتبرها عسكرية، فيدخل المسار مجددا في عنق الزجاجة. طهران تقول إنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها ستواصل نشاطها النووي. إسرائيل تتلقى التحذير تلو التحذير من مغبة أي عمل عسكري، حيث ترى موسكو أن التدخل العسكري سيخلف عواقب كارثية على المنطقة، كما على منظومة العلاقات الدولية. واشنطن لا تريد بدورها، كما يوحي مسؤولوها على الأقل، التورط في حرب ثالثة في إيران بعد حربي أفغانستان والعراق ونتائجهما المعروفة، وخاصة اليوم على أبواب الانتخابات الرئاسية. الأمر الذي لا يعجب أصحاب الرؤوس الحامية في إسرائيل، لكن الأهم هل يضمن الثلاثي نتانياهو - باراك - ليبرمان إجماعا إسرائيليا داخليا على الحرب؟

الانتخابات الرئاسية الروسية.. وتوازنات الشارع

أسبوع يفصل عن موعد الانتخابات الرئاسية في روسيا. وإذا كانت الحملة الانتخابية للمرشحين حتى الآن عبر الشاشات ووسائل الإعلام الأخرى، فقد قرر الأنصار الاحتكام إلى الشارع في يوم الخميس الذي صادف يوم عطلة في روسيا بمناسبة عيد القوات المسلحة.

الأوروبيون أصدروا عفوا عن ديون اليونان!

هل كان ثمة من يراهن على أن الاتحاد الأوروبي سيترك اليونان تنزلق إلى الإفلاس؟ قرار منطقة اليورو قد أسقط هذه الرهانات إن وجدت، لكن المساعدة المالية الجديدة والتي هي عمليا شطب ديون يونانية، لا بد أن تنعكس على منطقة اليورو، والبداية من القطاع المصرفي، إذ كشف عدد من أكبر مصارف أوروبا عن خسائر بمليارات اليورو جراء خفض قيمة ديون اليونان السيادية.