مصر في مواجهة المنظمات غير الحكومية الأجنبية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657108/

هل هناك ما يثبث فعلا ضلوع المؤسسات الغربية غير الحكومية العاملة في مصر في تأجيج أعمال الشغب والاضطرابات في القاهرة؟ لماذا لا يضع الاحتجاج أوزاره وماذا يريد المتظاهرون الآن؟ هل ستتم انتخابات الرئاسة في الموعد المعلن؟ وهل ينوي المجلس الأعلى للقوات المسلحة استغلال عدم الاستقرار للحفاظ على مساحة نفوذ في مؤسسة السلطة المصرية؟

معلومات حول الموضوع:

على خلفية الاحتجاجات الجماهيرية التي تحصل في القاهرة  بين الحين والآخر مطالبة برحيل المجلس العسكري عن السلطة فورا اكتسب التحقيق في قضية المنتسبين إلى عدد من  المنظمات الغربية غير الحكومية أهمية خصوصية. ذلك لأن تلك المنظمات باتت من أشد منتقدي سلطة العسكر في مصر. وبعد فاجعة مباراة كرة القدم في بورسعيد اتهمت 16 منظمة مصرية لحقوق الإنسان المجلس الأعلى للقوات المسلحة باقتراف جريمة بحق الإنسانية وألقت عليه مسؤولية مقتل الـ75 شخصا هناك.

من ناحية أخرى يأتي اتهام نشطاء في المؤسسات غير الحكومية بالضلوع في تدبير الإضطرابات وإثارة الفوضى في مصر ليؤكد الرواية القائلة إن الأمريكيين وحلفاءهم الأوروبيين ، وخلافاً لتصريحاتهم الرسمية، ليسوا راضين في الحقيقة عن مسار الثورة المصرية ومجيئ "الإخوان المسلمين" الى السلطة ، ناهيك عن السلفيين. ولذا فإن المنظمات غير الحكومية العاملة في مصر  تدبر القلاقل والإضطرابات لتثير موجة ثورية جديدة لن يتمكن من السيطرة عليها احد غير العسكريين. وفي مثل هذه الحال يمكن أن تصب تطورات الأحداث في مصلحة المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة. فتتوفر للعسكريين حجة مقنعة للاحتفاظ بالسلطة الفعلية لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية على حد سواء، باعتبارهم آخر معقل  يحول دون انزلاق البلاد الى الفوضى الشاملة.

ومن ناحية ثالثة ثمة رأي يقول أن لا وجود لصلة مباشرة بين نشاط المؤسسات غير الحكومية الغربية وبين الإضطرابات التي لا يهدأ أوارها، فمصر غارقة منذ أكثر من عام في مطبات الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة، ما يفضي الى ازدياد تذمر المصريين واستيائهم من نتائج الثورة وغياب التقدم المنشود. وعلى هذه الخلفية باتت الأطر الاجتماعية غير الرسيمة متنفسا ملائما  لتنفيس التذمر ومبررا للقول بوجود أصابع خارجية تعبث باستقرار البلاد.