روسيا والصين والموقف بشأن سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657104/

ما هو المتوقع من المواقف والخطوات من جانب الولايات المتحدة الأمريكية والحلفاء ردا على استخدام روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن بشأن سوريا ؟ كيف ستنسق كل من موسكو وبكين فيما بينهما بخصوص الشرق الأوسط وإيران وغيرها من القضايا الدولية الهامة؟ وهل هو مبرر الإدعاء بأنه يتبلور هناك مدُ جديد للمواجهة الجيوسياسيةٍ يشكله كل من أمريكا والناتو والدول الخليجية من جانب وروسيا والصين وإيران من الجانب الآخر؟

 معلومات حول الموضوع:

 الكثيرون من المحللين الروس يعتبرون سياسة الولايات المتحدة وحلف الناتو، وكذلك حلفائهما العرب، المتمثلين بقطر والمملكة العربية السعودية، تجاه ليبيا بالأمس، وتجاه سورية اليوم، تجسيداً لمخطط استراتيجي يهدف الى إشعال فتيل حرب أهلية، واستبدال النظام القائم بالعنف، وتدمير الدولة غير المرغوب فيها، عن طريق تحويل اراضيها الى منطقة تسودها الفوضى. وتبين التجربة الليبية بوضوح ان التفسير الإعتباطي لقرارات مجلس الأمن يقود الى مخالفات سافرة للقانون الدولي لا يطالها العقاب. ومع ان النظام السوري يتحمل جزءا هائلا من المسؤولية عن انفجار الموقف في البلاد فثمة مخاوف من ان  يفتح البعدُ الدولي المتصاعد للنزاع المعقد في سورية واحتمال اسقاط النظام  قسراً الطريقَ امام استخدام القوة العسكرية ضد ايران ايضا.

ان  مثل هذه الزوبعة العاتية في الشرق الأوسط كله يمكن ان تسدد ضربة خطيرة لمصالح روسيا والصين ايضا. وبعد حق النقض – الفيتو الأول الذي استخدم ضد القرار بشأن سورية  في اواخر العام الفائت بدأ جدال حول قيام تحالف دفاعي استراتيجي بين موسكو والصين لمواجهة النهج الحالي للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط. ويتلخص هدف هذا التحالف في الحفاظ على الإستقرار العالمي من خلال احترام مبادئ القانون الدولي والسيادة الوطنية. وبالتالي فإن رد فعل موسكو وبكين المنسق إزاء الموقف حول سورية يسوق الدليل من جديد على ان الشراكة الإستراتيجية بين روسيا والصين  تلقي بظلالها وإسقاطاتها الواضحة للغاية على السياسة العالمية.

ولا تروق لموسكو ولا لبكين لهجة الولايات المتحدة الإملائية في الشؤون الدولية وسعيُها لإثارة البلبلة في دول تعتبر من الشركاء المهمين إقتصاديا بالنسبة للصين وروسيا. وهذا يقود بالطبع الى تمتين التعاون الثنائي بين البلدين.

الا ان لموسكو وبكين مهماتِهما الإستراتيجية الخاصة بهما. وهي مهمات عالمية واقليمية يتوقف حلها لدرجة كبيرة على التعاون الفاعل مع الدول الغربية في الميدانين السياسي والإقتصادي.

مباشر.. استعراض للطيران الحربي في معرض "الجيش 2017" في ضواحي موسكو