شتاء التسوية السلمية: هل سيحل ربيعها؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657100/

هل أصبحت التسوية الشرق أوسطية قضية منسية تماما في خضم الربيع العربي والمأساة السورية، الامر الذي ينصب من الوهلة الأولى في مصلحة إسرائيل؟ ما هي التحديات الشاخصة الآن أمام التسوية الفلسطينية الإسرائيلية وسْط المتغيرات البركانية العاصفة في العالم العربي؟ متى ستكتمل فصول المصالحة العتيدة بين حركتي فتح وحماس؟ وما هو تصرف إسرائيل تجاه حكومة الوحدة الوطنية ؟

معلومات حول الموضوع:

مع بداية الربيع العربي لم تعد مشكلة التسوية الشرق اوسطية في محط أنظار المجتمع الدولي. الإدارة الأمريكية، وعلى خلفية الحملة الإنتخابية الرئاسية، نأت بنفسها تماما عن محاولات تحريك العملية السلمية من نقطة الجمود. ثم ان الأزمة في سورية لا تساعد على تهيئة الجو الملائم في المنطقة للحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وفي المحصلة الأخيرة يبدو ان أحداث الربيع العربي تصب في مصلحة حكومة نتانياهو التي لا تنوي بحث مسألة حدود الف وتسعمائة وسبعة وستين وقضية المستوطنات على الأراضي المحتلة.

 ومن ناحية اخرى ثمة تحديات جديدة بالنسبة لإسرائيل تكمن في السياق الإقليمي الناشئ نتيجة لفوز "الإخوان المسلمين" والسلفيين في مصر والمصالحة الأخيرة بين فتح وحماس، وغموض الموقف في سورية. فليس من قبيل الصدفة ان تواجه  المؤسسة السياسية الإسرائيلية الربيع العربي بحذر مكشوف. ذلك لأن الموجة الثورية التي عصفت بالبلدان المجاورة لإسرائيل، وتركت أثرا مباشرا في الحراك السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، يمكن ان تؤجج العداء للإسرائيليين في دول الجوار. وتشعر تل ابيب بالقلق خصوصا من احتمالات اعادة النظر في العلاقات الثنائية المصرية الإسرائيلية، وتهاوي اساس اتفقيات كامب ديفيد، وتصاعد البلبلة في سورية.

وفي الوقت ذاته لا يبقى لدى الفلسطينيين، على ما يبدو، خيار غير تفعيل العمل من جانب واحد لإستحصال عضوية الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.