أنقذوا سورية !

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657095/

هل ستساعد مبادرات جامعة الدول العربية في إنقاذ سورية؟  هل على حق أولئك الذين يستشفون من أطروحات الجامعة استراتيجيات أمريكية وقطرية تستهدف تصفية سورية كدولة؟ وهل سيقدم النظام السوري على إجراءات سريعة وغير ِ أمنية وجرئية وفعالة في سبيل إنقاذ سورية كدولة؟ هل تبقى هامش للتباحث حول حل وسط بين دمشق ورؤوس الحربة الخليجية؟ فما هي طبيعة الاعتبارات التي تنطلق منها طاقات الدوحة والرياض في الملف السوري؟

معلومات حول الموضوع:

المجادلات الحادة بشأن سبل حل الأزمة السورية تكشف كالسابق عن التناقضات المبدئية بين الساعين الى وقف حمام الدم في سورية وبين الذين يعتبرون اسقاط النظام السوري هدفهم الأول. رفض المعارضة السورية للحوار مع السلطات يحظى بدعم من مراكز القوى في بعض بلدان حلف الناتو وجامعة الدول العربية. فتلك المراكز تدعو الى تقديم كل انواع الإسناد السياسي والمادي الى المعارضة، بما فيها الجماعات المسلحة.

اما وقف عمل بعثة المراقبين العرب في سورية فسببه، أغلب الظن، ان اسنتاجات المراقبين وتصريحاتهم بشأن مسؤولية كلا الطرفين عن العنف في البلاد تتعارض مع توقعات المملكة العربية السعودية وقطر ورغبتهما في إلقاء تبعة حمام الدم الفظيع هناك على السلطات السورية وحدها. ان دعم الدوحة  للحركة الثورية في سورية  يذكرنا باالإستراتيجية القطرية في الحرب الأهلية الأخيرة في ليبيا. الا ان تنفيذ السيناريو هذه المرة واجه عدة عقبات، على الرغم من انها عقبات لا  تمنع القوى الداعية الى اسقاط نظام الأسد فورا من اتخاذ تدابير التفافية، خلافا للقانون الدولي ومن إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين وقطريين الى سورية.

ومن جهة اخرى  ليس كافيا ان تعول دمشق على الحل الأمني وحده. ولا بد لها ان تتخلى عن "الهراوة البوليسية" العاتية. والى ذلك ينبغي للسلطات ان تبحث عن سبل المصالحة السورية – السورية، بما في ذلك من خلال التوصل الى حل وسط مع القوى الخليجية باستخدام وسائل الدبلوماسية السرية التي انجدت في الماضي اكثر من مرة جميع اللاعبين في ملف النزاعات بلبنان.

 وبهذا الخصوص يطرح السؤال نفسه: ما مدى صحة القول بأن نشاط قطر والمملكة العربية في التعامل مع سورية يعود الى تصاعد أهميتهما وارتفاع منزلتهما  في المنطقة، ورغبتهما في تصفية الحسابات القديمة مع دمشق حليفة ايران الأساسية؟ أم انهما تنفذان سياسة تخدم واشنطن وباريس ولندن؟

المحطة الفضائية الدولية.. خروج إلى الفضاء المفتوح