حصاد الاسبوع (11 - 18 فبراير/شباط)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657092/

بعد الفشل في مجلس الأمن الدولي ها هي الجمعية العامة للامم المتحدة قد تبنت بأغلبية مريحة قرارا بشأن سورية يطالب الحكومة السورية بإنهاء هجماتها على المدنيين، وبدعم جهود الجامعة العربية لتأمين انتقال سلمي للسلطة في البلاد، وبتعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة الى سورية. بيد أن جوهر الاختلاف بل الخلاف الدولي حول الموقف من سورية لم يحسمه القرار الأممي الجدي، وهو يتمحور في عدة عناوين: إرسال قوات عربية وأممية الى سورية. أي من الدول تملك قوات "فائضة" مستعدة لإرسالها الى سورية؟ من أين التمويل؟ وفي حال رسى القرار على هذا الأمر وتوفرت عناصره، فإنه يحتاج الى تجاوز الاشتراطات الروسية بقبول نظام الرئيس بشار الأسد لهذه القوات، وكذلك التفويض الدولي المحدد للدور والوظيفة والأعداد والانتشار الجغرافي. وهل ثمة خطوط تماس وجبهات تفصل بينها تلك القوات؟ وغيرها الكثير من التساؤلات. ثم الكلام على التدخل العسكري الأجنبي يبدو أنه للاستهلاك لا أكثر، فالجميع يخشون مثل تلك الخطوة.

في المقابل تبقى دمشق مصرة على الاعتراف بجزء يناسبها من المعارضة، وتواصل حملة التطهير للمدن العصية. بعد الزبداني وبلدات ريف دمشق ها هي معركة "تطهير" حمص دائرة منذ أسبوعين. أما مسألة طرح الدستور الجديد على الاستفتاء بعد أسبوعين من اليوم، فإن الحملة لتسويقه تدور من على الشاشات الحكومية السورية على شاكلة شروح وتعبئة، ولأجل إنجاح الاستفتاء على الدستور الجديد ينبغي وفق الشواهد على الأرض إنجاز القضاء على بؤر المعارضة المقاومة في حمص وإدلب وغيرهما. إذن الحسم الأمني هو الدواء. واقتبس هنا سؤالين يجولان في البال من ضمن أسئلة كثيرة: هل يمكن التعايش من دون حل سياسي يسبق الحل الأمني؟ أو بالأحرى هل الحل إلا سياسي؟ وهل كان الدستور المعمول به الآن مدخلا لسيطرة الحزب على السلطة، أم نتيجةً للسيطرة على السلطة؟

أيهما أوفر للأوروبيين.. إنقاذ اليونان أم إفلاسها؟

أزمة اليورو وأزمة الديون الأوروبية. تنتظر اليونان مصيرها، والاتحاد الأوروبي ينتظر منها تعهدا مكتوبا وموقعا من قبل كافة قواها السياسية، بما فيها الشيوعيون، تعهدا باعتماد سياسة التقشف وبالإجراءات الاقتصادية الأخرى التي يمليها الأوروبيون على أثينا مقابل نجدتها في ديونها. وإلا امام اليونان أن تقلع شوكها بأظافرها.

طهران مستعدة للتفاوض.. على وقع زيادة التخصيب!

لاقى العرض الايراني الجديد باستئناف المفاوضات مع السداسية الدولية بشأن برنامج طهران النووي ترحيبا حذرا في الغرب. وقالت واشنطن إن العودة الى المفاوضات رهن بالتزام طهران "أن تتواصل مع الغرب من خلال تصرفات بناءة". واعتبرت باريس استعداد ايران للتفاوض "انفتاحا جديدا". هذا في ما جاء الخطاب الايراني الموجه الى المفوضة العليا للشؤون الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون بعد أن أعلنت طهران عن زيادة في الوحدات الطاردة لتوليد الطاقة الذرية، ما رأى فيه مراقبون أن طهران إنما أرادت التخاطب مجددا مع الغرب من موقع القوة. هذا فيما الحديث عن توجيه ضربة أمريكية أو إسرائيلية لمنشآتها النووية لم يتراجع، الأمر الذي يهدد بإشعال منطقة الخليح بأسرها في حال حدوثه.

قمة ثلاثية في إسلام أباد.. رابعها حركة "طالبان"!

يعمل الأمريكيون، ومن خلفهم الناتو، على اتفاق سياسي مع حركة "طالبان" قبيل انسحابهم من أفغانستان. وتبحث إيران وباكستان اللتان لهما نفوذ متباين في أفغانستان، كل من زاوية مصالحه، على ضمان مكتسبات ما تقر بها كابول كأمر واقع لا قدرة لها على مقاومته. فلكل من الدولتين صلات سواء مع "طالبان" أو تنظيم "القاعدة" على ما تقول تقارير عديدة. ومن جهة أخرى فإن إيران تبحث عن دعائم إقليمية تستند إليها في المواجهة المفتوحة مع الغرب والتي قد تتطور الى نزاع مسلح. هكذا باختصار يمكن رسم الخلفية للقمة الثلاثية التي جمعت في إسلام أباد رؤساء باكستان وإيران وأفغانستان. وقد حصلت طهران على ما أرادت بإعلان الرئيس الباكستاني آصف زرداري أن بلاده لن تكون نقطة انطلاق لعمل عسكري ضد إيران.

زعيم الصين القادم في واشنطن.. زيارة "الأخوة الأعداء"

قام زعيم الصين القادم الى دفة القيادة بعد أشهر معدودة بزيارة الى الولايات المتحدة، الشريك الأول والمنافس الأول. هل نجح شي جين بينغ في تقديم نفسه في واشنطن؟ والإقتصاد الثاني في العالم غير مستعد لسماع النصائح أو التعاليم الإخلاقية من الإقتصاد الأول، وإن كان جاهزا للتعاون البناء. هكذا يمكن عنونة زيارة نائب الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة.