هل يصلح السيناريو اليمني لسورية؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657083/

هل يمكن تطبيق السيناريو اليمني لتسوية الأزمة السورية؟ لماذا يتشدد المجلس الوطني السوري ويرفض بشكل قاطع وساطة موسكو؟ ما جوهر التناقضات بين المعارضة في الداخل والخارج؟ من يسيطر على ما يسمى بالجيش السوري الحر وهل سيقبل هذا التنظيم  مبادرة جامعة الدول العربية؟

معلومات حول الموضوع:

تطبيق ما يسمى "بالسيناريو اليمني" الذي تقوم عليه مبادرة الجامعة العربية على الواقع السوري يتوقف لدرجة كبيرة، لا على موقف السلطات السورية،  الرافضة له حتى الآن، فحسب، بل وعلى موقف المعارضة السورية وتصرفاتها. وبصرف النظر عن طبيعة الخطة التي سيصار الى بحثها تكمن المشكلة الأولى في اقناع مختلف أطياف المعارضة السورية بالجلوس الى طاولة المفاوضات مع السلطة.

 وارتباطا بذلك تكمن نقطة الضعف الرئيسية للمجلس الوطني السوري، الراغب في دور الممثل  الشرعي الوحيد عن الشعب السوري بأكمله، في كونه يعمل من الخارج ويعتمد كليا على التمويل الأجنبي.  والى ذلك تتهم المعارضة السورية في الداخل المجلسَ الوطني  بالإبتعاد عن الوقائع  الإجتماعية والسياسية الراهنة في البلد ، ناهيك عن موقفه  الإلغائي المتشدد عموما.  ثم ان المجلس الوطني السوري الساعي لاستلام السلطة مهما كلف الأمر، بدعم خارجي وتدخل عسكري أجنبي، انما يتغاضى عن كون قسم كبير من السوريين، وربما السواد الأعظم منهم، لا يزالون موالين للنظام القائم رغم التظاهرات والإحتجاجات، فيما ينادي الكثيرون من دعاة الإصلاح في سورية نفسها بإجراء التغييرات السياسية المطلوبة من دون تدخل أجنبي.

ومن المستبعد تماما ان تكون لتجاوزات الحل الأمني أثارا إيجابية، الا ان البدء بالتسوية السياسية تقوضه أعمال ما يسمى بالجيش السوري الحر الخارج في الغالب عن طاعة المجلس الوطني.

وعلى خلفية الأفعال والتصريحات المتناقضة لمختلف تكتلات المعارضة لن يتم تطبيق اية خطة للتسوية السياسية إلا اذا عملت المعارضة في الداخل السوري بشفافية وفاعلية وحسن تنظيم ،  متقيدة ً بالطرق السلمية وحدها،  على غرار اليمن .