البحرين.. الثورة التي لا يعرف أحد شيئا عنها

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657079/

هل من المحتمل أن تشهد البحرين تصاعدا في حركة الاحتجاج في الذكرى الأولى للعصيان الثوري الذي اجتاح البلاد العام الماضي؟ لماذا لا تٌفلح السلطة البحرينية حتى الآن رغم جهودها في إخماد غضب الأغلبية الشيعية؟ ما هو هامش التنازل الذي قد يكون الملك حمد آل خليفة والعائلة المالكة ككل مستعدين له؟ ماذا عن مستقبل الحوار الوطني بمشاركة حركة الوفاق؟ والخارجُ بدوره .. المتمثل في السعودية وإيران وأمريكا – كيف يؤثر على الوضع في البحرين ومصير نظامها السياسي؟

معلومات حول الموضوع:

بعد عام على اندلاع الإحتجاجات الجماهيرية في البحرين بدأ الوضع في هذه البلاد يتأزم ويغلي من جديد. فالإشتباكات بين المتظاهرين والقوات الأمنية تسوق الدليل على استمرار النزاع بين الأكثرية الشيعية المطالبة بإصلاحات سياسية فعلية وليس سطحية وبين النظام الملكي السني الحاكم.

ويشار بهذا الخصوص الى ان ضغوط الأكثرية الشيعية جعلت الملك يقدم على بعض التنازلات، مثل الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين والشروع بحوار سياسي مع المعارضة وكذلك توسيع بعض صلاحيات مجلس النواب. الا ان اوضاع مملكة البحرين التي تتمتع برعاية سياسية وعسكرية من السعودية وتحظى بدعم من الولايات المتحدة لا تترك مجالاً للأمل في موافقة السلطات البحرينية على اصلاحات يمكن ان تهدد مصالح الأنظمة الحاكمة في دول الخليج العربية ، ناهيك عن مصالح الأسرة المالكة في البحرين ذاتها.

غير ان التعويل على قمع الإحتجاجات الجديدة بالقوة يحرج الولايات المتحدة ويوفر مبررات المقارنة المباشرة بين أحداث البحرين والأحداث في سورية. ولذا يُفترض باللاعبين الخارجيين المنخرطين في نزاع البحرين ان يعملوا على تأمين التسوية السياسية السريعة واستقرار الأوضاع في البلاد.  وفي سياق متصل  يرى المراقبون ان غموض الموقف وتعقيداته، واحتمالات تفعيل نشاط ايران القادرة على  المراهنة بالورقة البحرينية مرة اخرى على خلفية  تفاقم الأزمة حول برنامجها النووي، جعلت الرساميل تبدأ بالفرار من البحرين، بل ودفعت  العديد من الأثرياء البحرينيين حتى للتفكير بمغادرة البلاد.