أتحتاج روسيا للأحزاب الدينية؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657075/

هل ستشهد روسيا إنشاء أحزاب دينية مثلا مسيحية وإسلامية؟ ما تفسير أن تتخذ الكنيسة الارثوذوكسية الروسية، وخصوصا ابان الحملة الانتخابية، مواقف سياسية وتعبر عن رأيها في القضايا السياسية أيضاً؟ عمّ يمكن أن يتمخض انخراط الدين في السياسة وخاصة في دولة متعددة الطوائف مثل روسيا الاتحادية؟

معلومات حول الموضوع:

على خلفية الإنتخابات الرئاسية الوشيكة في روسيا يدلي آباء الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بالمزيد من التصريحات السياسية في محاولة للتأثير الفعال على العملية السياسية في البلاد، حتى انهم يعرضون مهمة الوساطة لمد الجسور بين السلطة والمعارضة. ويثير نشاط الكنيسة السياسي المفاجئ هذا أراء متضاربة في المجتمع الروسي. فرغم الطابع العلماني للدولة الروسية وحظر تشكيل الأحزاب على اساس ديني تقدمت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بمبادرة لتأسيس الأحزاب الدينية في روسيا. وهي تستشهد بتجربة الديمقراطية المسيحية  الأوروبية. ويقول الأسقف فسيفولود تشابلين، مدير قسم العلاقات بين الكنيسة والمجتمع لدى المَجمَع الكنسي، السنود الأرثوذكسي، ان الكنيسة تنوي تسجيل حضور في الساحة السياسية وفي الميدان الإقتصادي وفي ادارة الدولة. وتثير مثل هذه التصريحات قلق الكثيرين ممن يعتقدون ان دخول الكنيسة حومة السياسة في دولة متعددة الأديان مثل روسيا يمكن ان يؤدي الى تصاعد التناقضات الطائفية ويؤثر سلبا على الإستقرار الإجتماعي. ويؤكد نقاد تشكيل الأحزاب على اساس طائفي ان مبدأ الدولة العلمانية ينبغي التقيد به في روسيا ليس من الناحية الصورية ، بل من حيث المحتوى والمضمون.

 والى ذلك يستشف بعض المراقبين ، من وراء النشاطات الأخيرة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية، محاولات من جانب الكرملين لإيجاد سند فكري وسياسي متين جديد للسلطات  كي تتمكن من تأمين الوفاق والوئام الإجتماعي. وقد كشفت المجادلات بشأن تأسيس الأحزاب في روسيا عن  رغبة قسم من المواطنين في تقوية المبادئ الأخلاقية والدينية بين القيم السياسية، ذلك لأن نظريات البناء الإجتماعي المتمثلة باللبرالية من جهة والشيوعية من جهة اخرى تتعرض في المجتمع الروسي لنفس القدر من الإنتقادات اللاذعة.