فتح وحماس.. والوحدة الفلسطينية؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657074/

 ماذا بعد فشل الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية في عَمّان مؤخرا بشأن استئناف التفاوض بين الطرفين ؟ متى وكيف ستعاود السلطة الفلسطينية حراكها الدبلوماسي في الأمم المتحدة ؟ ماذا عن المصالحة بين فتح وحماس.. هل ستعمر طويلاً؟ وهل باتت حماس على شفا أزمة انقسام بين قياداتها العليا؟  من الذي يدفع باتجاه رؤية جديدة قديمة بشأن إنشاء كيان فلسطيني أردني كونفدرالي؟

معلومات حول الموضوع:  

رغم جهود رباعي الوساطة الدولية والجولة الجديدة من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في عمان لم تقترب العملية السلمية في الشرق الأوسط، ولا خطوة واحدة نحو المخرج من الأزمة العميقة. وقد نشأ انطباع وكأن لقاءات المتفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين تحولت من زمان الى حوار  يقف سلفا عند نقطة الصفر. اخفاق المشاورات الثنائية في العاصمة الأردنية يمكن ان يدفع السلطة الفلسطينية هذه المرة الى سياسة العمل الإنفرادي على الصعيد الدولي ، وبالدرجة الأولى في الأمم المتحدة ، ولربما في محكمة العدل الدولية في لاهاي أيضا. وعلى هذه الخلفية تنطلق تقويمات متشائمة بشأن الاتفاقية التي وقعت في القاهرة في ديسمبر/كانون الأول  بشأن المصالحة الوطنية والشراكة الإستراتيجية بين فتح وحماس.

كما تبقى مفتوحة مسألة تشكيل حكومة فاعلة حقا واجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية المزمع ان تتم في منتصف العام الحالي الفين واثني عشر. ويزيد في غموض الموقف تصاعد الأزمة في داخل القيادة السياسية لحركة حماس بتأثير الأحداث السورية، وكذلك  امتناع خالد مشعل عن ترشيح نفسه مرة اخرى لرئاسة الحركة. وارتباطا بذلك  يرى بعض المحللين ان تقارب مشعل مع الأردن التي تؤيد قطر كثيرا جهودها في الوساطة انما هو خطوة من خطوات الدوحة لشق صفوف حماس وتشكيل مجموعة سياسية موالية لمصالح قطر من بين الفلسطينيين. ومن هذه الناحية تبدو التسريبات التي ظهرت بشأن بحث موضوع اتحاد كونفيدرالي فلسطيني اردني  في سياق المشاورات الفلسطينية الإسرائيلية في عمان  امرا منطقيا بقدر ما. ويمكن الإفتراض بأن قطر والأردن، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، تمهدان التربة لعرض خطوط عريضة جديدة لحل هذا النزاع المفصلي في المنطقة.