موسكو وواشنطن.. تناقض الأجندات؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657068/

إلام وصلت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بعد مضي عشرين عاما على إعلان انتهاء الحرب الباردة؟ ما آفاق ما بات يعرف بإعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين الدولتين، خصوصا على ضوء الحملة الانتخابية العاصفة في كلتيهما ؟ وهل ستتمكنان من تغليب الحل الوسط أم أن الانزلاق إلى ما يشبه الحرب الباردة مجددا هو الاحتمال الأقوى؟

معلومات حول الموضوع:  

مر عشرون عاما  منذ أن وقع الرئيس الروسي الراحل بوريس يلتسن والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب، بكامب ديفيد ، في الأول من فبراير/ شباط سنة 1992 ، على  الإعلان المشترك لانتهاء الحرب الباردة وتدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية. إلا أن العديد من السياسيين والدبلوماسيين في روسيا يقولون اليوم إن العلاقات الروسية الأمريكية لم تتحسن من ذلك التاريخ، بل باتت اكثر ارتباكا، وصار من الصعب حتى التكهن بنتائجها. بعض المحللين أحيانا يعتبرون التناقضات الروسية الأمريكية الحالية صراعا بين الإمبراطورية الأمريكية الساعية الى الهيمنة العالمية والى تقويض الآليات الأمنية القائمة وجعلها تخدم مصالحها الخاصة، وبين روسيا التي لها مصلحة في عالم مستقر متعدد الأقطاب كونها مركزاً ونواة لأوراسيا.

وتعتبر تلك الملابسات من أسباب تعثر مبادرة إعادة إطلاق العلاقات الروسية الأمريكية التي بدأها الرئيسان دميتري ميدفيديف وباراك اوباما ويكاد مصيرها يغدو كمصير سابقاتها من مبادرات التقارب الأمريكي الروسي الفاشلة. فمن جهة، توجد لدى موسكو وواشنطن مقدمات موضوعية  لحوار بناء وتعاون مثمر في المسائل الإستراتيجية للأجندات الدولية. وفي مقدمها التعاون في مكافحة الإرهاب، وتمتين نظام عدم انتشار السلاح النووي، وتوفير مستلزمات التطور الآمن والمستقر للعلاقات الدولية. وثمة رأي يقول إن الصعوبات التي تواجه إقامة وتطوير الإتصالات الطبيعية بين النخب السياسية في البلدين تعود ليس الى اختلاف جوهري بين وجهات النظر السياسية، قدر ما تعود الى عدم رغبة هذه النخب نفسها في هدم جدار الريبة المتبادلة في حسن النوايا. وتلك، على طريق التعاون بين البلدين، عقبة اكثر خطورة وجدية من التباين والإختلاف الموضوعي في المصالح والقيم الوطنية.