حصاد الاسبوع (28 يناير/كانون الثاني-3 فبراير/شباط)

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657060/

الأمر الذي طالما عملت دمشق على تحاشيه ها قد حصل بطرح أزمة سورية على طاولة مجلس الأمن الدولي، ليفتتح بذلك عراك دبلوماسي دولي على سبل الخروج من الأزمة. وثمة مسودة رابعة لمشروع قرار عربي- غربي، تفيد التسريبات الواردة من نيويورك أن التفاهم بات قريبا حوله، من دون تحديد موعد للتصويت.

الغرب معلوم أنه يستعجل صدور قرار لكي يتثبت الموضوع السوري أمام المجلس. فيما ان موسكو التي تعارض أي نص يقول بتنحي الرئيس السد أو التدخل العسكري في سورية، يبدو انها نالت معظم ما تريد في التعديل الأخير، وأقول معظم، لأن التوجس الروسي يعود الى ما تعتبره الخدعة التي مارسها الغرب في ليبيا ودخل في حرب هناك لم ينص عليها القرار الدولي بشأن ليبيا.

والأعمق من ذلك أيضا في خلفية موقف موسكو، استشعارها أن الهدف النهائي قلب موازين القوى في الشرق الأوسط، ناهيك عن مواصلة واشنطن نشر وتوسيع الدرع الصاروخية لتشمل جنوب روسيا أيضا من ناحية تركيا. وتكتفي واشنطن برشق الكرملين بالتطمينات الشفهية، وما على موسكو سوى أن تقبض كلمات في الهواء ليس لها أي رصيد مصداقية. اما ما يعني القيادة السورية فعلى الأرجح تجري قراءة صحيحة للصورة المحيطة وإن كانت الأفعال على الأرض توحي بأن الاستنتاجات لا تتفق وتلك القراءة فتسيد القوة في البحث عن حل لا يزيد الأزمة الداخلية إلا تفاقما.

مذبحة في ملعب كرة القدم

في أيام الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بالرئيس حسني مبارك في مصر، وفي خضم الاحتفالات وانعقاد أول برلمان منتخب، وتظاهرات ساحة التحرير المطالبة بخروج العسكر من السلطة ونقلها الى المدنيين، انفجر المشهد في المكان الأضعف، في ملعب كرة القدم، حيث ان لقاء رياضي بين فريقين تحول الى مذبحة في حق مشجعي أحدهما أسفرت عن سقوط المئات بين قتيل وجريح.

وسرعان ما انتقل الغضب الى العاصمة ومدن أخرىوسط اتهامات متصاعدة لجهاز الشرطة، خاصة وأن الأمن أبدى فعلا سلبية ظاهرة تلامس التواطؤ فيما جرى في بورسعيد. وفي قراءة لما جرى تعددت الفرضيات والتحليلات، ومن المستفيد وما إلى ذلك. وربما هنا ينبغي التقصي جديا عن القوى الحقيقية التي تعمل على تصعيد الانفلات الأمني في البلاد، وعدم رمي الأمر على مجهولين، كما في مرات سابقة أعقبت ثورة 25 يناير.

ايران تهدد وواشنطن لا تستبعد عملية عسكرية ايرانية

يتوعد مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله خامنئي بالرد على أي عقوبات تستهدف نفط بلاده. والبرلمان الايراني أجل التصويت على مشروع قرار بحجب النفط عن البلدان التي انضمت للعقوبات على ايران. وخامنئي يجدد التأكيد أن بلاده لن تتخلى عن برنامجها النووي، فيما واشنطن لا تستبعد عملية اسرائيلية ضد منشآت ايران النووية في غضون بضعة أشهر.. وإيران تشحذ على ما تقول صواريخها.. مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية يزورون طهران ويغادرونها بخفي حنين، فالمسألة ليست مهمة تفتيش، ذلك أن الحديث الذي تريده طهران هو تلازم ملفها النووي مع ملفات المنطقة والدور الإقليمي لإيران خاصة في ضوء تطورات الملف السوري من جهة وارتباط مستقبل النظام في طهران بالملف النووي.

ومن جديد.. صعود الاسلاميين في الكويت

الزخم الانتخابي الذي يجمعه الإسلاميون على امتداد العديد من البلدان العربية، من مصر الى المغرب مرورا بتونس، والباقي يأتي في ليبيا واليمن وغيرها، وقبلها في العراق، ها هو قد حل في الكويت، ليفوز الاسلاميون بثلثي مقاعد البرلمان الجديد، مع تغييب كامل للمرأة. إنه واقع جديد في ظل تمدد نفس الربيع العربي.. فهل السلطات في الإمارة قادرة على تحمل الواقع الجديد؟ وهل البرلمان الجديد مؤهل للنهوض بالكويت وتجنيبها ماعانت منه في السنوات الأخيرة من استقطاب داخلي مقلق ؟ الحكم، بعد صناديق الاقتراع، يبقى للمقبل من الأيام.

معنى جولة بان كي مون في المنطقة

ماذا حمل أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في جولته الشرق أوسطية؟ أخطة لحل القضية الأصعب أو مقترحات لإخراجها من مستنقع الجمود بعد فشل المحادثات الاستكشافية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، أم أن عينه على سورية وإيران في الدرجة الأولى؟

لم تأتي الجولة الشرق أوسطية التي حملت الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الى الاردن وقادته أيضا الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية بأي جديد. ووصفها البعض بأنها استكشافية وفيها محاولات لجس نبض الاطراف المعنية بعملية السلام بعد الفشل الذي اعترى لقاءات عمان بين الاسرائليين والفلسطينيين. وبعضهم الآخر وضعها في خانة اثبات الحضورفي قضية عجزت عن حلها أمم الارض. والرئيس محمود عباس أعاد على مسامع بان كي مون ان حل الدولتين وووقف الاستيطان هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام.

زيارة كي مون الشرق اوسطية رسائلها كثيرة وعناوينها متشعبة.. قالها مراقبون، الامم المتحدة ومعها الرباعية الدولية تقفان عاجزتين على تحقيق اي اختراق على صعيد عملية السلام وخاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة واختلاط الاوراق فيها بانتظار انجلاء الرؤية.

اختتام أعمال القمة الأوروبية في بروكسل لتجنيب منطقة اليورو من الانهيار

في إثر اختتام أعمال القمة الأوروبية في بروكسل للبحث عن مخرج يحمي منطقة اليورو من الانهيار، توجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل الى بكين وراء قروض صينية لإنقاذ اليورو، والصينيون وعدوا خيرا. هذا في وقت تشير تقارير الى أنهم بدأوا بسحب ودائعهم من السوق الأوروبية لتجنيب أنفسهم انهيارا ماليا إذا ما وقع.

هذا فيما استعدت 25 من أعضاء الإتحاد الأوروبي الـ27 للمصادقة على المعاهدة المالية لضبط الميزانية، يعني أن إجراءات إنضباطية ستكون بانتظار أوروبا، وأخرى عقابية بانتظار البلدان الأعضاء التي تفوق نسبة العجز في ميزانياتها عن 3% من إجمالي ناتجها المحلي.

ووقع قادة الإتحاد الأوروبي على  مشروع لدعم قطاع الأعمال، يتضمن خطة لإنفاق ثمانين مليار يورو لتوفير فرص عمل جديدة.

واتفقت الدول الاوروبية خلال القمة على تفعيل آلية الإستقرار المالي في يوليو/تموز المقبل، أي قبل عام من الموعد المقرر سلفا، وبحيث تحل تلك الآلية بدل صندوقين فاعلين للإستقرار المالي  تقدر مواردهما بحوالي خمسمئة مليار، ومن المتوقع أن يتم توقيع الوثائق القانونية لذلك خلال القمة المقبلة.