ثورات جديدة في كازاخستان وآسيا الوسطى؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657048/

هل من المحتمل أن تقتبس كازاخستان وغيرها من دول آسيا الوسطى فصلا من فصول النموذج الثوري العربي؟ وهل ثمة يا تُرى إرهاصات لانفجار اجتماعي هناك؟ ماذا عما يوصف بالدور الخارجي السلبي .. وهل المستهدف .. مساعي بناء الاتحاد الأوراسي وكذلك التناسقُ العسكري ضمن إطار الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي؟

معلومات حول الموضوع:

في أعقاب الأحداث الثورية التي عصفت بالعالم العربي تصور الكثيرون من الساسة والمحللين ان الربيع العربي سرعان ما يصل الى آسيا الوسطى . الا ان دول هذه المنطقة لم تشهد بعدُ أحداثا تشبه الثورات العربية ، مع ان المخاوف من  احتمالات البلبلة وزعزعة الإستقرار ماثلة للعيان. ومن هذه الناحية تتسم احداث كازاخستان في ديسمبر/ كانون الاول 2011 بدلالة كبيرة. فقبيل الإنتخابات البرلمانية المبكرة هناك حصلت احتجاجات جماهيرية في عدد من المدن الكازاخية، وخصوصا مدينة جانوزين، قادت الى اشتباكات بين القوات الأمنية والمحتجين وأسفرت عن وقوع ضحايا من المتظاهرين. وكانت تلك الأحداث مفاجأة مؤسفة بالنسبة لكازاخستان التي تعتبر من اكثر دول المنطقة السوفيتيية السابقة استقرارا.

ولا يستبعد، للوهلة الأولى، ان تكون هذه البلاد التي تمتلك احتياطيات هائلة من النفط والغاز، قد  وقعت ضحية لمؤامرة من قوى خارجية  تبحث عن منفذ الى  تلك الموارد والثروات من خلال إضعاف مواقع القيادة الكازاخية.  ومن جهة اخرى تواجه كازاخستان وعدد من جمهورات وسط  آسيا صراعات داخلية حادة بسبب عجز السلطات عن تأمين المستلزمات الفاعلة لإحتواء التناقضات الإجتماعية والإقتصادية . ولا يستبعد ان يتحول استفحال هذه التناقضات الى حركات احتجاجية جديدة. وثمة تفسير آخر لمحاولات زعزعة الإستقرار في آسيا الوسطى وهو استياء الولايات المتحدة من جهود روسيا  وكازاخستان الرامية الى تأسيس الإتحاد الأوراسي ، وكذلك الإستياء من القرار الأخير لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تضم كلا من روسيا وكازاخستان وبيلوروسيا وارمينيا وطاجيكستان واوزبيكستان وقرغيزيا بشأن  منع أي تواجد عسكري أجنبي في أراضي دول المنظمة إلا  بموافقة جميع أعضائها.