حصاد الأسبوع (21-27 يناير/كانون الثاني)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657038/

إيران: انحسار تهديد الأساطيل.. وتخييم الحظر النفطي؟

الأزمة المستديمة المستجدة بين ايران والغرب.. هل انحسرت في فصلها البحري فوق مياه هرمز؟ لقد تراجعت التصريحات التصعيدية والتهديدات في هذا الحقل،  إذ يبدو أن كلا من واشنطن وطهران قد تهيـّبتا عواقب حرب التصريحات، أو ربما قد قطفت كل عاصمة ما أرادت: طهران بتأكيد تسيّدها في هرمز وواشنطن بزجرها عن التلاعب في مصير الاقتصاد العالمي، لتنتقل المواجهة الى طور آخر: الحظر النفطي. وطهران تحاول في هذه الأيام احتواء تداعيات الحظر الأوروبي على نفطها. فإذا كان الحظر يسري في أيار/مايو المقبل فإن طهران تفكر في خطوة مضادة تقضي بمنع تصدير النفط الايراني الآن الى تلك البلدان التي صادقت على العقوبات.

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الذي يتحسس مع ذلك عبء العقوبات المختلفة على اقتصاد بلاده أعلن عن استعداد طهران للعودة الى المحادثات الخاصة ببرنامجها النووي، مستبعدا في الوقت عينه تأثير العقوبات على ايران، ومؤكدا أيضا أن الضغوط لن ترغمها على التخلي عن مواصلة تخصيب اليورانيوم. هذا بينما خفّض البنك المركزي الايراني سعر صرف العملة الوطنية، ما يؤشر الى فعل العقوبات في الاقتصاد الايراني. وكانت طهران قد وافقت على عرض وساطة تركي لاستئناف المفاوضات مع السداسية الدولية.

سورية: الاتفاق على الحل.. والاختلاف مع الأسد أو بدونه

خطة الجامعة العربية إزاء سورية تتدرج: من التحقق من تنفيذ بنود مبادرتها في سورية إلى طرح خطة متكاملة لانتقال سلمي للسلطة، قوامها إطلاق حوار سياسي خلال أسبوعين مع كافة أطراف المعارضة يفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على أن يفوّض الرئيس بشار الأسد صلاحياته لنائبه.

ويعتزم وفد من الجامعة طرح الموضوع على مجلس الأمن الدولي للحصول على قرار يدعم الموقف العربي. دمشق رفضت فورا الخطة واعتبرتها تدخلا في شؤون سورية وانتهاكا لسيادتها. الغرب أبدى تعاطفه مع الخطة العربية، وتقدمت لندن بمشروع قرار الى المجلس في هذا الخصوص، بينما على طاولة البحث ثمة مشروع روسي مطروح منذ فترة، يستجيب في روحيته وبنوده للمبادرة العربية (وقف العنف والحوار والإصلاح )، إنما من دون فرض عقوبات أو اشتراط تنحي الأسد فاتحةً للحوار. ولا بد من الإشارة إلى أن أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي كان يعتزم زيارة العاصمة الروسية قبيل توجهه إلى نيويورك، لكن الزيارة استعيض عنها بالتخاطب بالهاتف مع الوزير سرغي لافروف. وتحاول موسكو إخفاء امتعاضها من التعاطي العربي معها في الملف السوري، بحيث تبدو الصورة وكأن العرب يتعاطون مع موسكو من باب العلم والخبر، من دون أن تفوتهم المطالبة بأن توقع موسكو، دون نقاش، على ما تقترحه الجامعة، فيما المثال الليبي يبقى ماثلا في الأذهان. أما في ما يخص دمشق فهي تؤثر الأمن على الإصلاح بإعلان وزير خارجيتها وليد المعلم أن الشعب يريد الحل الأمني.

إلغاء "الطوارىء" لم يحتوِي المطالبة بالسلطة المدنية

مصر التي تطوي العام الأول على اندلاع ثورة شبابها تقف اليوم أمام مفترق صعب لا تحجبه الاحتفالات ولا الانتخابات التي جرت قبل حين. فالفرز الذي انتجته أول انتخابات بعد مبارك حرم شباب الثورة من التمثيل، والقوى التي التحقت بالانتفاضة الشبابية خرجت بحصة الأسد، والمجلس العسكري ما زال يصوغ المخارج لمصر، بينما تشتد المطالبات بضرورة تسليمه السلطة لحكومة مدنية منتخبة. فالمصريون يبحثون عن أجوبة على اسئلة تؤرقهم: هل نظام الحكم في مصر رئاسي أو برلماني او رئاسي برلماني، وما دور العسكر ومتى يغادر المسرح السياسي؟

صالح.. والتركة الثقيلة في اليمن

غالبت الدموع رئيس الحكومة الانتقالية في اليمن محمد باسندوه وهو يطرح على البرلمان المصادقة على قانون الحصانة للرئيس علي عبد الله صالح وأعوانه حصانة صالح كاملة تحصنه من أي شيء. أما أقاربه وأتباعه فحصانتهم سياسية. والحقيقة أن لا فارق كبيراً بين الأمرين، فالذي جرى هو تقديم العدالة "السياسية"، بمعنى تجنيب اليمن ويلات صدام دامي على العدالة القضائية التي تطلب الاقتصاص. صالح غادر اليمن ولا أحد يأخذ على محمل الجد قوله أنه عائد،  فسرعان ما بدأ التفكك والاحتجاج يدب في أكثر الأجهزة ولاء له سواء قوات الحرس الرئاسي بقيادة إبنه أو القوات الجوية بقيادة أخيه. أما اليمن من دون صالح فأمامه أوقات صعبة مثقلة بتركة صالح.

نيجيريا: محاذير حرب أهلية.. وقودها الطوائف!

أعلنت السلطات النيجيرية أنها ألقت القبض على مئات المشتبه بهم في موجة العنف والتفجيرات الأخيرة التي اجتاحت البلاد. ويقول الإعلان أن مئة تشادي بين المعتقلين، فهل هذا الإعلان هو لحرف الأنظار والقول إن الإرهاب قادم من الخارج؟ ربما، لكن واقع الحال يقول بأن التوترات معششة ومتأججة بين المجموعتين الكبريين في نيجيريا: المسلمين والمسيحيين، بما يخلق أرضية خصبة لتنظيم "بوكو حرام" الاسلامية المتطرفة، وكذلك لتسلل عناصر من تنظيم القاعدة الى نيجيريا، حيث تفيد تقارير مختلفة عن تغلغل مقاتلي التنظيم في بلدان غرب أفريقيا. أما توترات نيجيريا الدموية فتهدد باندلاع حرب أهلية وتقسيم ذاك البلد الأفريقي.. أين منها الحرب الأهلية السابقة وانشقاق إقليم بيافرا في الستينات من القرن الماضي.