مصر ومعترك الاستحقاقات

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657030/

ما هو القادم في الأفق السياسي المصري بعد الفوز الكاسح للتيارين الإخواني والسلفي في انتخابات مجلس الشعب؟ هل سيتم تشكيل الوزارة الجديدة قبل انتخابات الرئاسة المرتقبة في يونيو/حزيران القادم؟ هل سيحاول المجلس الأعلى للقوات المسلحة بدوره الاحتفاظ ببعض آليات السلطة في المشهد السياسي المتسارع؟

معلومات حول الموضوع:

الانتخابات الحرة الأولى لمجلس الشعب المصري، التي أسفرت عن فوز ساحق للإخوان المسلمين ونجاح غير متوقع للسلفيين ، كشفت عن الإصطفاف الفعلي للقوى السياسية في مصر وجسدت ميول الناخبين الحقيقية. حزب الحرية والعدالة  الذي لم يكسب الأغلبية المطلقة رغم نجاحه المثير يضع بين اولوياته البحثَ عن حلفاء في البرلمان الجديد.

ورغم التقارب العقائدي حسب الظاهر بين الإخوان والسلفيين فمن المستبعد ان يشكلوا كتلة برلمانية موحدة نظرا لإختلاف التوجهات السياسية. والى ذلك فإن العسكر المهتمين بالإحتفاظ بالسلطة يحاولون استخدام السلفيين في إيجاد ثقل مواز لنفوذ الإخوان المسلمين.  فيما يحاول هؤلاء ، بدورهم،  ان يجدوا نقاط التماس مع "الوفد" اللبرالي.  ثم ان نواباً ممن  انتخبوا عن الأحزاب المتشكلة من شظايا الحزب الوطني الديمقراطي المحظور اعربوا عن رغبتهم في التحالف مع حزب العدالة والتنمية. والى جانب الصعوبات المتوقعة في التعاون بين القوى السياسية داخل البرلمان وفي توزيع رئاسات اللجان المختصة يعتبر من اهم قضايا الحياة السياسية إقرار الدستور الجديد وتشكيل الحكومة واجراء الإنتخابات الرئاسية الصيف  القادم. وعلى خلفية الفوز في الإنتخابات البرلمانية توفرت للإخوان المسلمين فرصة تأليف الوزارة وترؤس الحكومة. الا ان الدستور الحالي  ينص على ان رئيس الجمهورية هو الذي يعين الحكومة.  وقد لا يرغب العسكر الذين يحكمون البلاد خلال الفترة الإنتقالية في تغيير الوزارة الحالية التي يرأسها كمال الجنزوري لحين إجراء الإنتخابات الرئاسية.  والى ذلك فإن استمرار الإحتجاجات على سياسة القيادة العسكرية تزيد من احتمالات وقوع صدامات جديدة بين المحتجين والقوات الأمنية.