سورية: هل من مخرج سياسي؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657029/

ما تاثير جولات المراقبين العرب ونتائج بعثتهم في سورية على مساعي وقف العنف في البلاد؟ ما هي اليوم الأسباب الحقيقية لاستمرار سفك الدماء وسقوط المزيد من الضحايا وتصاعد المواجهات المسلحة؟ ما هو رهان الفئة المتشددة من المعارضين التي تصر على إقامة مناطق عازلة أو مناطق حظر الطيران؟ وهل هناك فعلاً استعداد عربي وقطري لإرسال قوات إلى سوريا؟

معلومات حول الموضوع:

لم يأت عام الفين واثني عشر الجديد، للأسف الشديد، بالإستقرار لسورية، ولم يخفف التوتر بين المعارضة والسلطات. بعثة مراقبي الجامعة العربية التي تم تمديد تفويضها حمّلت مسؤولية العنف على جانبي الأزمة، بينما أقر اجتماع الوزراء العرب في القاهرة صيغة سياسية للحل تشبه بعض عناصرها التوافق الذي أنجز في اليمن.

ويلاحظ أن البعثة العربية التي تتلخص مهمتها في استبيان ما يجري على ارض الواقع تتعرض لممانعة مسلحة سافرة. ولا يستبعد ان يتعقد عمل المراقبين بقيادة الفريق محمد احمد الدابي لدرجة اكبر، وخصوصا في ظروف الإتجاه الخطير نحو استخدام الإنتحاريين. وفي هذا السياق يغدو واضحا ان بعثة الجامعة العربية تعمل في مجرى غير ملائم تماما للمعارضة السورية في الخارج، نظرا للتقارير المتوازنة على العموم التي يقدمها المراقبون عن الأوضاع في سورية.

وعلى خلفية المظاهرات المتواصلة في بعض المدن السورية، ومنها حمص وحماة، يلاحظ في الأراضي المتاخمة لتركيا ولبنان مسرح عمليات حربية فعلية بين وحدات الجيش النظامي وما يسمى "بالجيش السوري الحر". وتفيد مصادر اعلامية كثيرة ان الجيش المذكور يتمتع بدعم من قطر التي ترى قيادتها ان الموقف بات يقتضي تدخلا من قوات أجنبية، ولتكن عربية  الآن.

الا ان السلطات السورية ، هي الأخرى، لا تزال عاجزة عن تأمين الاستقرار في البلاد. فالقيادة السورية تنفي وجود أسباب داخلية عميقة لإستمرار المواجهة.  لكن الرئيس بشار الأسد والمحيطين به يبدون استعدادا لتنازلات معينة تجاه المعارضة، بما في ذلك مسائل توزيع الصلاحيات السلطوية حتى بمشاركة الإخوان المسلمين وإجراءُ انتخابات عامة على اساس التعددية الحزبية.