خبير امريكي:ايران تنفذ التزاماتها للوكالة الدولية ولا توجد لديها اسلحة نووية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657024/

 استضاف برنامج "حديث اليوم" بريان بيكر الناطق الرسمي باسم تحالف "انسر" المناهض للحروب الذي اورد رأيه في الوضع حول ايران .

س . ما الذي تسعى الولايات المتحدة الى تحقيقه من خلال تشديد العقوبات على طهران، لقد تعدى الامر حتى تشديد العقوبات؟

ج . طبعا.. اولا، خلقت حكومة الولايات المتحدة مشكلة مصطنعة، ايران تنفذ التزاماتها للوكالة الدولية ولا توجد لديها اسلحة نووية ولا تهدد جيرانها ولم تبدأ حربا مع اي منهم ، واسرائيل على الجانب الآخر لديها المئات من الاسلحة النووية وبعكس ايران ترفض التوقيع على اتفاقية حظر نشر الاسلحة النووية ولا تسمح لمفتشي الوكالة بالدخول الى منشآتها، لذا لا يوجد خطر نووي من ايران. اذا ما هو هدف هذه المشكلة المصطنعة؟ الهدف الاساسي هو ان الولايات المتحدة بدأت عدوانا اقتصاديا شرسا ضد ايران على امل ان تكون هناك معاناة وعزلة اقتصاديتين تؤديان الى ان يثور جزء من الشعب  ويصبح غير راض عما تقوم به الحكومة حتى تستطيع الولايات المتحدة ان تنفذ ما قامت به في السابق وهو تغيير النظام..

س . لكن الولايات المتحدة نفت انها تنوي تغيير النظام في ايران؟

ج . نعم، من الصعب جدا تصديق مثل هذا الحديث، لاننا نعرف انه منذ عام الف وتسع مئة وتسعة وسبعين  رفضت الولايات المتحدة ان تكون لديها اي علاقة مع النظام الاسلامي في ايران، لماذا، هل لان ايران ديكتاتورية؟ في ايران حكومة ديمقراطية ولديها عناصر ديمقراطية أكثر من الدول الاكثر تحالفا مع امريكا  في الشرق الاوسط مثل المملكة السعودية العربية، منذ عام الف وتسع مئة وتسعة وسبعين  اصبحت ايران حكومة مستقلة وقبل ذلك بين اعوام الف وتسع مئة وثلاثة وخمسين والف وتسع مئة وتسعة وسبعين   عندما كان الشاه في الحكم، كان الشاه إلعوبة وعميلا للقوة الامريكية،  لذا قد تقول امريكا انها لا تسعى الى تغيير النظام في ايران ولكن كل من يتابع الامر يعرف ان هذه هي سياسة الولايات المتحدة، سياسة خلق ضغوط على ايران والقيام بعمليات سرية وفرض عقوبات اقتصادية.. الان، يقولون للعالم اذا تجرأتم على العمل مع البنك المركزي الايراني واذا اشتريتم النفط الايراني والذي يشكل خمسين في المائة من واردات ايران او اذا تعاملتم مع ايران فلن تستطيعوا التعامل مع البنوك والشركات والاسواق الامريكية، هذا حصار اقتصادي لايران وبحسب القوانين الدولية الحصار الاقتصادي هو عمل حربي..لذا علينا ان نفهم هذا الموضوع..

س. كيف سيكون برأيك الرد الايراني على كل هذه الضغوط؟

ج . تصرفت ايران بحكمة، مع انها قالت انها تفكر باغلاق مضيق هرمز الذي يمر نحو خمسة وعشرين في المائة من النفط خلاله وحتى مع انه تم الحديث عن ذلك بشكل كبير في الاعلام الغربي لم تعط ايران الولايات المتحدة اي حجة او سبب يسمح لواشنطن او اسرائيل ببدء عمل عسكري. ايران تقول ايضا لشعبها انها غير متخوفة وانه يوجد هدوء وثقة وانها ستتخطى هذه العقبة.. ولكن لا شك في ان العقوبات تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الايراني.هناك الكثير للحديث عنه عندما يتعلق الامر بضربة عسكرية امريكية او اسرائيلية وخاصة اسرائيلية الان، قالت صحيفة   وول ستريت جورنال ان امريكا تحضر خطة في حال ضربت اسرائيل ايران؟

اعتقد ان الاسرائيليين يحاولون التظاهر دائما ان ايران تشكل خطرا على وجود   اسرائيل، لا اعتقد ان هذا صحيحا مع ان ايران لديها القدرة العسكرية على ضرب اسرائيل واحداث اضرار جسيمة في حال حدوث حرب، مع ان اسرائيل قوة نووية. اعتقد ان حكومة اسرائيل هي التي لديها نزعة لغزو وقصف جيرانها في الشرق الاوسط، فهي من قامت بضرب مفاعل العراق النووي عام الف وتسع مئة وواحد وثمانين  مع انه كان وفقا للقانون الدولي وكان يخضع لتفتيش الوكالة الدولية. بمعنى اخر برنامج نووي باهداف سلمية للطاقة قصفته اسرائيل وقامت بنفس الشيء في سورية والان يريدون عملا عسكريا ضد ايران، الحكومة الامريكية لا تريد هذا الان حتى وان كانت واشنطن سعيدة بوجود التوتر مع طهران لكنها لا تريد ان تكون اسرائيل  هي البطل في حال قامت بضرب ايران بشكل غير مبرر.. اتحدث عن الاقسام الرئيسية في الحكومة الامريكية لان هذا يحوّل المشكلة الى صراع بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والنظام الصهيوني الاسرائيلي في هذه الحالة يمكن لايران الحصول على دعم كبير من الشرق الاوسط. الولايات المتحدة لديها خطة بديلة فهي تريد ان تبقى اسرائيل في الخلفية تهدد ايران حتى تبقيها متوترة عسكريا ولكن التأثير الاكبر سيأتي من العقوبات الاقتصادية التي ستؤدي الى عزلة مالية واقتصادية للحكومة الايرانية، تعتقد واشنطن ان هذه هي الطريقة الافضل والاكثر فاعلية والاسهل لتغيير النظام في ايران.

س.الولايات المتحدة تشعر بالارتباك تجاه نوايا اسرائيل، يقول مسؤول امريكي: من الصعب معرفة ما هو التهديد او عدم التهديد عند الاسرائيليين؟

ج . اعتقد ان الكثير من هذا غير معقول وهراء فاسرائيل هي المتلقي والمستفيد من ثلاثة مليارات دولار على شكل مساعدات عسكرية فاذا قامت باي عمل لا تريده واشنطن فستكون على طرف العصا، الاسرائيليون لا يملون على امريكا ولا يتحكمون عندما يتعلق الامر بقضايا جيواستراتيجية

س . ليس كذلك؟

ج . كلا، لديهم تأثير كبير في واشنطن، وجماعات ضغط فاعلة ولكن عندما يتعلق الامر بايران او العراق فان اسرائيل لا تقول للولايات المتحدة ما يجب فعله بالرغم من انه يوجد اعتقاد ان اسرائيل هي التي تقرر،  في حرب عام الف وتسع مئة وواحد وتسعين عندما اطلق صدام حسين صواريخ سكود على اسرائيل وارادت اسرائيل الرد طلبت الولايات المتحدة من اسرائيل عدم الرد لان هذا سيبدو على انه صراع بين العرب واسرائيل وهذا سيؤدي الى  وقوع  صدام.

س . هل هذا هو السبب الوحيد لمنع الولايات المتحدة اسرائيل من ضرب ايران؟

ج . نعم هذا هو السبب الوحيد، لو لم يكن هذا الامر متعلقا بالصورة الاكبر وهي عدم الاستقرار الاقتصادي والمهين في ايران من خلال العقوبات الاقتصادية والضغط العسكري الامريكي، لن تكون هناك مشكلة في حال ضربت اسرائيل ايران ولكن اذا ظهر الامر على انه صراع بين الجمهورية الاسلامية واسرائيل فان شعوب الشرق الاوسط سيساندون ايران.

س . ماذا لو كانت ضربات محددة، ليست حربا شاملة ولكن ضربات محددة للمنشات النووية الايرانية كما حدث مع سوريا ومع العراق بحيث لا تؤدي الى ان تقف الشعوب العربية والاسلامية مع ايران؟

ج . الوضع مختلف مع ايران  فايران دولة كبيرة وعدد سكانها كبير - ثمانون مليونا ليس مثل العراق، كما ان لديها قدرة هائلة على الرد. بالاضافة الى مواردها البشرية والنفطية هناك ايضا قدرتها العسكرية وتعتمد بشكل كبير على مورادها الغذائية فهي تنتج نحو تسعين في المائة من الغذاء محليا، وهذا يختلف عن العراق، وكل هذا يعني ان ايران اقوى، واذا قررت اسرائيل ضرب ايران، أعني فقط المنشات النووية هناك، ضربات محدودة وليست حربا شاملة فانه: اولا ايران سترد وثانيا يعطي هذا دعما دوليا لايران وثالثا الكل سيلوم الولايات المتحدة حتى لو اسرائيل هي التي قامت بالضربة. اعتقد ان الموضوع سيرتد على الولايات المتحدة سلبا وان الاصوات الفاعلة في البنتاغون تريد كبح جماح اسرائيل الان لانهم يعرفون ان ذلك سيؤثر على الهدف الاكبر للولايات المتحدة وهو بعد وقت قصير زعزعة استقرار النظام ومن ثم تغييره في ايران.

س . اغتيال العالم الايراني والذي اطلق عليه سفير امريكا السابق لدى الامم المتحدة جون بولتون نصف اجراء وتشديد العقوبات والتحالف الذي تسعى الولايات المتحدة الى انشائه ضد ايران، ما الذي ستفعله ايران لتواجه كل هذه الضغوط؟

ج . ايران لديها حلفاء ايضا لديها روسيا والصين وفنزويلا وكوبا وطبعا سورية التي تواجه مشكلات الان وبكلمات اخرى كل الدول التي لا تريد ان يحكم العالم اجمع دولة واحدة وهي امريكا يدركون ان وجود ايران كدولة مستقلة هو شيء ايجابي. ويعني هذا انه اذا نجحت الولايات المتحدة  بتغيير النظام في ايران فستكون هناك محاولات لزعزعة الاستقرار في دول اخرى حتى روسيا والصين على الرغم  من انهما دولتان عظميان، لذا اعتقد ان ايران لديها حلفاء وتحاول ان تظهر انها ستتخطى هذه العاصفة وان لديها قوة شعبية بالرغم من ظهور بعض الانقسام عام الفين وتسعة   بعد الانتخابات الرئاسية، الشعب الايراني لا يريد هذه العقوبات ولديه الحق بتطوير طاقة نووية لاغراض سلمية واعتقد ان الحكومة الايرانية تحاول تخطي العاصفة.

س . ما هي الخيارات المتاحة امام الايرانيين؟

ج . لديهم خيارات محدودة وهذا هو الموضوع الاكبر الان في امريكا الان لا احد يشعر بهذا فهم لا يشعرون بوجود حرب او مشكلة العقوبات الاقتصادية.  الايرانيون هم فقط من يشعرون بالقلق والتوتر وبتأثير العقوبات الاقتصادية ويشبه هذا غوريلا تزن مئات الكيلوغرامات وتجلس اينما تريد وتخلق الكثير من الضغوط الاقتصادية من دون ان تدفع اي ثمن، وكناشط للسلام وكمدافع عن حقوق الانسان اعتقد اننا نحاول ان نركز جهودنا على ان نكشف ان حكومة الولايات المتحدة تقوم من خلال تكتيكات مختلفة بما قامت به في العراق من تغيير النظام وليس لجعل العراق اكثر ديمقراطية او التزاما بحقوق الانسان ولكن للسيطرة عليه. واعتقد انهم يريدون فعل ذلك في ايران ونريد اشخاصا من خارج ايران يقفون الى جانب ايران ويمنعون حدوث هذا..

س . هل تؤثر الانتخابات الرئاسية الامريكية باي شكل على ما يحصل بين واشنطن وطهران؟

اعتقد ان الانتخابات الرئاسية الامريكية تلعب دورا في السياسة الامريكية تجاه ايران   ومنذ الثورة الايرانية، لعبت ايران دورا كذلك في السياسة الامريكية فكانت عاملا  في خسارة كارتر وفوز ريغان عام الف وتسع مئة وثمانين   وفي هذه الحالة يحاول المرشحون الجمهوريون استخدام التخويف بالقول انه في حال فوز اوباما مرة اخرى ستكون هناك دولة ايران النووية في الوقت القريب لذا هناك ضغط من اليمين الجمهوري على ادارة اوباما ليظهر انه قوي امام ايران؟

س . هل سيؤدي هذا الى ان يتخذ اوباما اجراء بسبب الانتخابات؟

ج . لا اعتقد ذلك ليس من المستحيل ان ينتهز اوباما هذا ليسمح بتصعيد التوتر او حتى بالسماح بعمليات عسكرية محدودة ضد ايران ليظهر انه قوي وانه غير متحرر وانا لا اعتقد ذلك فهذا مشروع كبير للبنتاغون والسي اي ايه والمؤسسة الامريكية ويتعدى الانتخابات. وادارة اوباما والبنتاغون لديهما خطة محسوبة والجميع لديه نفس الهدف من جمهوريين وديمقراطيين وهو تغيير النظام. لكن لدى كل واحد منهم توجه اكثر عسكريا ضد ايران والهدف هو ان تكون ايران ضمن دائرة نفوذ الولايات المتحدة واعتقد ان الجمهوريين لا يمكنهم ان يغيروا توجه اوباما لان البنتاغون يدعمه حول هذا الموضوع. البنتاغون مشغول بافغانستان وخرج من العراق ولديه مشكلات كبيرة وقد تحدث حرب شاملة اذا ما تصاعد التوتر خاصة مع وجود انقسامات كبيرة في ايران وامريكا وقد يشعل احدهم الفتيل لاسباب شخصية ولذا حتى لو لم تسعى الولايات المتحدة لعمل عسكري فان العمل العسكري محتمل بشكل كبير وعلينا ان نعترف بخطورة الوضع..