حصاد الاسبوع (14 - 20 يناير/كانون الثاني)

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657022/

انقضت مهلة الشهر التي حددتها الجامعة العربية لعمل مراقبيها في سورية، شهر حفل بالقصف الإعلامي المتبادل وحرب التصريحات ورحلات الصحفيين الأجانب إلى أصقاع مختلفة في سورية، بحيث طغى هذا الأمر، أو كاد، على المشهد الدامي على الأرض. والمشهد حبل بالتظاهرات والمواجهات المستمرة.

أما جديده فهو إعلان هدنة بين قوات الجيش السوري وأخرى من تشكيلات ما يسمى "الجيش السوري الحر" في مدينة الزبداني بضاحية دمشق مما ينقل المواجهات إلى مرحلة نوعية جديدة، بصرف النظر عما ستنتهي إليه الأمور، إذ أنه شهادة من النظام على تعثر حملته الأمنية، في بؤرة واحدة على الأقل، والتعثر أصاب أيضا الدعوات إلى التدويل، سواء الدعوة القطرية لإرسال قوات عربية الى سورية، أو في مجلس الأمن الدولي العاجز عن التوصل إلى قرار بشأن سورية، وسط انقسام في المواقف بين رغبة الغرب في فرض عقوبات على دمشق وبين الموقف الروسي الذي يعتبر العقوبات والتدخل العسكري خطا أحمر.

ازمة سياسية تعصف بالعراق بعد انسحاب القوات الامريكية

في حفل استقباله لقوات بلاده العائدة من العراق خطب الرئيس الأمريكي باراك أوباما فيهم بلهجة المنتشي: " لقد حققتم انتصارا كبيرا نعتز به".

بما يتمثل هذا "الانتصار" في عراق ما بعد الاحتلال؟

العملية السياسية المتعثرة أساسا ما لبثت أن توقفت إثر خروج المحتلين، وحلت مكانها المواجهة المفتوحة. فرئيس القائمة العراقية إياد علاوي، الخصم السياسي لرئيس الوزراء نوري المالكي، دعا الأخير إلى تطبيق الشراكة الفعلية في السلطة كما اتفقت التحالفات الأساسية في مؤتمر أربيل قبل عام أو الاستقالة وإجراء انتخابات مبكرة.

رد المالكي، قبل كلام علاوي وبعده، أن ثمة ملفات إرهابية ضالعة فيها شخصيات عليا في الدولة من أنصار وحلفاء علاوي، التحالف الكردستاني الذي يلعب دور الوازن في صراعات الأطراف، يعمل على عقد مؤتمر وطني يعيد رسم أسس العلاقة بين المكونات السياسية، وسبل حل القضايا العالقة بما فيها مشكلة المناطق المتنازع عليها، أي حسم تقاسم الموارد النفطية. أما المطروح واقعا فهو: في أي اتجاه سيسير العراق، واي تحالفات إقليمية سيبني، في ضوء المتغيرات الدراماتيكية في المنطقة، خاصة وأن بعض المعالم بدأت ترتسم، على الأقل في الموقف من الأزمة السورية.

جولة عباس الاوروبية والمفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية

حط رئيس السلطة الفلسطينية رحاله في العاصمة الروسية في إطار جولة قادته إلى عواصم أوروبية عدة. وبد الأوروبيون متفهمين لمسألة أن الاستيطان يعيق التقدم في محادثات التسوية بين الفلسطينيين واسرائيل، فيما في موسكو الكلام أوسع وأوضح. أما ماذا يجري في حقيقة الأمر، وخاصة في ما يسمى "المفاوضات الاستكشافية" في العاصمة الأردنية عمان؟

الاستكشاف ما زال مستمرا ويبدو أن لا أفق له، ولا حتى لمواعيد انتهائه، بالفشل. فهذه اللقاءات استجاب لها الفلسطينيون، مع علمهم المسبق انها لن تأتي بجديد، بل هي حاجة أمريكية بالدرجة الأولى لكي تفوت واشنطن موعد الـ26 من الشهر الجاري، حيث من المفترض أن تجتمع الرباعية الدولية لتقيم ما توصل إليه الاسرائيليون مع الفلسطينيين في تحديد وجهة العملية السلمية.

إذن المطلوب تأجيل اجتماع الرباعية بذريعة أن الاستكشاف لم ينته بعد، فالاسرائيليون لم يقدموا أي شيء ملموس ردا على الورقة الفلسطينية، التي تتضمن رؤية محددة في ملفي الأمن والحدود والدولة والقدس وكذلك المستوطنات، فيما الرد الاسرائيلي، وإن كان يؤثر العموميات إلا أنه "يدل على أن حكومة نتانياهو غير جادة في الشروع بعملية السلام"، كما تقول مصادر فلسطينية.

لافروف يجدد الموقف الروسي برفض التدخل الخارجي في سورية

قبيل عرضه لحصيلة عام من نشاط الدبلوماسية الروسية كان الوزير سرغي لافروف تهاتف مع أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي لمناقشة تطور الأوضاع في الشرق الأوسط وبخاصة مهمة المراقبين العرب في سورية. وقد رسم لافروف أسس الموقف الروسي برفض التدخل الخارجي في سورية، وبتأييد مبادرة الجامعة العربية إزاء الأزمة السورية، وكذلك حرص موسكو على أهمية مساهمة الجامعة في تفعيل الحوار بين السلطة والمعارضة لضمان السلم الأهلي والوفاق الوطني من قبل السوريين أنفسهم.

ايران ما بين مضيق هرمز والعقوبات الاوروبية

هل بدأت التراجعات في التوتر بين إيران والغرب؟ موسكو حذرت بوضوح من أن أي ضربة عسكرية لإيران ستشعل حريقا كبيرا يتجاوز منطقة الخليج بأسرها. وإسرائيل تستبعد عملا عسكريا ضد طهران، ووزير خارجية إيران يعلن أن بلاده لم تغلق يوما مضيق هرمز.

صاحب هذه المواقف لغط حول تبادل رسائل بين واشنطن وطهران بشأن عواقب إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية وتعطيل شحنات النفط من منطقة الخليج، وإن كانت طهران قد نجحت في عرض قوتها بالقدرة على ذلك، وإن كانت العواقب المحتملة أكبر من قدرة ايران على احتمالها. إنها لعبة عض الأصابع، ومن يصرخ من الألم أولا، الايرانيون في حال فرض حظر على نفطهم، أم الأوروبيون الذين سيحرمون من ذاك النفط إنفاذا للحظر؟

وتركيا الجار اللدود لإيران تعرض نفسها وسيطا بين ايران والسداسية الدولية في الملف النووي الإيراني وتلقى استجابة ايرانية في ذلك.