هل روسيا فعالة في الشرق الأوسط؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657016/

هل ستكون سياسة موسكو في الشرق الاوسط نشطة اكثر على خلفية احتدام الازمتين السورية والايرانية؟ وهل سيكون مصير هاتين الدولتين حجر عثرة لروسيا والولايات المتحدة في عام 2012؟ وما هي امكانيات الدبلوماسية الروسية  في الذود عن مصالحها امام هذه التحديات وغيرها؟

معلومات حول الموضوع:

تحافظ روسيا في عام 2012 الجديد على نهجها المعهود في السياسة الخارجية متمسكة بمبادئ قيام عالم متعدد الأقطاب وحل النزاعات بالطرق السلمية واللاعنف. الا ان بعض التقديرات تفيد بأن السياسة الخارجية الروسية يمكن ان تتحول من التوجه الدفاعي في الغالب الى التوجه الهجومي النشط. وقد تقترن جهود روسيا الرامية الى تسييرالعمليات التكاملية في الفضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي بمجهود يرمي الى التصدي لنشوب نزاعات حربية جديدة حتى وان كانت بعيدة عن حدودها.

ويشمل هذا التوجه تحديدا منطقة الشرق الأوسط حيث تضع روسيا بين المهمات الملحة لسياستها الخارجية في العام الجديد حل الأزمتين السورية والإيرانية بالوسائل الدبلوماسية. وقد كشفت الهزات التي اجتاحت المنطقة في العام المنصرم عن الفوارق المبدئية في مواقف روسيا وعدد من الدول الغربية، وفي مقدمها الولايات المتحدة، تجاه "الربيع العربي". ان موسكو تتفهم أماني المحتجين المطالبين بالتغيير الجذري وتعترف بالطاقات الإيجابية التي تنطوي عليها العمليات الثورية في الأقطار العربية، وتدعو زعماء تلك الأقطار الى الحوار التام مع قوى المعارضة وإجراء اصلاحات فعلية. الا ان روسيا في الوقت ذاته تعارض فرض اي أجندات أجنبية، سياسية وغيرها، على الشعوب العربية، وخصوصا اذا كان هذا النوع من التدخل والضغوط يقود الى إشعال فتيل حروب أهلية والى غزو أجنبي مباشر بهدف الإطاحة بالأنظمة الحاكمة، ووقوع عدد كبير من الخسائر البشرية بالتالي.

وفي هذا الإطار يميل الكثيرون من الدبلوماسيين والمحللين الروس الى اعتبار اجراءات الولايات المتحدة وحلفائها تجاه ليبيا وسورية وايران حلقات في مسلسل استراتيجي يهدف الى زعزعة الإستقرار في دول ذات سيادة وخلق بؤر جديدة للتوتر والنزاعات. واذا لم يوضع حد لهذه الإستراتيجية فإنها ستستخدم لاحقا، وقد تطبق تجاه بلدان الجوار الروسي. ولذا يمكن النظر الى جهود الدبلوماسية الروسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط بمنظار توفير الأمن لروسيا نفسها.