شركات النفط الروسية والتغيرات العربية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657014/

ما تأثير أحداث العام المنصرم في العالم العربي على شركات النفط الروسية العاملة في المنطقة؟وما الذي تتوقعه هذه الشركات على المدى المتوسط والبعيد؟وكيف تعتزم التغلب على التداعيات الإقليمية الناشئة؟ وعلى من تعتمد في مساعدتها على تحقيق مصالحها البترولية في الظروف السياسية المتغيرة؟

معلومات حول الموضوع:

دأبت شركات النفط والغاز الروسية الكبرى في السنوات الأخيرة على تفعيل أنشطتها في عدد من الأقطار العربية، وخصوصا العراق وليبيا والجزائر. الا ان الأحداث الثورية في العالم العربي وضعت العراقيل امام اكبر الشركات العالمية، بما فيها الشركات الروسية التي تمارس التنقيب عن الثروات الدفينة واستخراجها في المنطقة. وحامت الشكوك حول المصالح الروسية في صناعة النفط والغاز بليبيا ، كون القيادة الجديدة للبلاد تعتزم اعادة النظر في الإتفاقيات المبرمة سابقا. وينتظر ان تكون أهم العقود في ميدان إستخراج النفط اساساً من نصيب الأوروبيين الذين دعموا بكل السبل كفاح المعارضة الليبية ضد نظام القذافي. ولذا تنوي الشركات الروسية الإلتحاق بشركات أوروبية  والعمل معها على سبيل الشراكة. وقد بدأت وزارة الطاقة الروسية بصياغة مقترحات لإستئناف التعاون مع ليبيا في ميدان النفط والغاز. وعلى اية حال تتوقف امور كثيرة على اصرار الجانب الروسي المهتم مبدئيا بمصالحه في الخارج.

ومن الناحية الأخرى حصلت تطورات ايجابية فيما يخص العراق. ففي اواخر اكتوبر/ تشرين الأول عام 2011 بدأت شركة لوك اويل النفطية الروسية الكبرى غير الحكومية أعمال الحفر والتنقيب في حقل "القـُرنة الغربي 2" الذي تقدر احتياطياته بحوالى 13 مليار برميل من النفط. والحقل العراقي الكبيرالثاني الذي ستعمل فيه شركة "غازبروم" الروسية هو حقل "بَدرة". وينتظر ان يستمر الإستخراج في هذا المشروع اكثر من عشرين عاما. والمتوقع ان يستثمر الروس فيه خلال هذه الفترة قرابة ملياري دولار . ويعتقد خبراء النفط ان العمل في العراق يعني ليس فقط الحصول على ارباح طائلة، بل وكذلك استحصال معلومات جيوفيزيائية عن البلد والمنطقة تساعد في اتخاذ قرارات استثمارية اخرى. الا ان صعوبة توفير الأمن والأمان في العراق تعيق تنفيذ المشاريع الإستثمارية.