نبيل شعث:لابد من العمل على إشاعة مناخ وثقافة الوحدة في التنظيمات والشارع الفلسطيني

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656998/

ذكر نبيل شعث مفوض العلاقات الخارجية لحركة فتح الذي استضافه برنامج " حديث اليوم"  ان هدف زيارته الاخيرة الى قطاع غزة كان متابعة القضايا التي تهم الشعب الغزي وكذلك لقاء ممثلي فتح وحماس في القطاع. وقال شعث : ان زيارتي الى غزة كانت تشمل متابعة القضايا التي تهم شعب غزة ومنها الاقتصاد والامن والحصار الاسرائيلي وغير ذلك. وعندما يذهب الانسان الى غزة المحاصرة من جانب القوات الاسرائيلية برا وبحرا والتي أحدث الانقسام فيها شروخا كبيرة .. وكذلك احدث العدوان الاسرائيلي في عام 2009  دمارا مازالت آثاره تمتد الى الاقتاصد الغزي بكامله .. يجد من الصعب ان يحدد فيما اذا ذهب لمعالجة جزء من هذه الدراما المأساوية في قطاع غزة . بالاضافة الى ذلك ان غزة بلدي .. وأهلها أهلي .. وانا احب بحرها وناسها..وقال شعث ايضا : انا انشغلت في لقاءات مكثفة مع كوادر فتح .. وبحثت قضايا المصالحة والوحدة . ان بناء مناخ الوحدة ليس أمرا قاصرا على اجراء لقاءات بين ممثلي فتح وحماس .. وانما المسألة تتعلق بالدفع بإتجاه الوحدة .. كل طرف في تنظيمه ومن ثم عبر هذا التنظيم..وبلا ريب يوجد في كل تنظيم من لا يريد هذه الوحدة..

نص المقابلة مع الدكتور نبيل شعث:

مرحباً بك أستاذ نبيل شعث مفوض العلاقات الخارجية لحركة فتح

- أهلاً وسهلاً

س- دكتور لو حدثتنا عن زيارتكم لقطاع غزة، كيف تقيم الزيارة والمواضيع التي تم تداولها، وما ردكم على بعض التصريحات التي قالت أن زيارتك لا تتعلق بالمصالحة بقدر ما هي تتعلق بأمور تنظيمية لحركة فتح؟

- هي تشمل الاثنين إضافة إلى متابعة القضايا التي تهم الشعب في غزة بشكل عام، الاقتصاد والأمن والحصار الاسرائيلي وغير ذلك. بمعنى أنه عندما يذهب الانسان إلى غزة المحاصرة بالقوات الاسرائيلية براً وبحراً وجواً، وعندما يذهب إلى غزة التي أحدث الانقسام فيها شروخاً كبيرة والتي أحدث عدوان اسرائيل عام 2009 فيها دماراً لم تزل آثاره تمتد إلى الاقتصاد الغزي والفلسطيني بكامله، فمن الصعب أن يحدد أنه ذاهب لجزء معين من هذه البانوراما المأساوية ـ حقيقة ـ في قطاع غزة، إضافة إلى أن غزة بلدي وأهلها أهلي وعشيرتها عشيرتي، أحبها أحب بحرها وناسها... لكن حقيقة أنا انشغلت حتى وأنا في لقاءات مكثفة مع كوادر حركة فتح، انشغلت بالمصالحة وانشغلت بالوحدة. بناء مناخ الوحدة هو ليس أمراً قاصراً على اللقاءات بين فتح وحماس، وإنما المسألة تتعلق بالدفع باتجاه الوحدة كل في تنظيمه، ثم عبر هذا التنظيم. أنا أتوقع إذا أرادت حركة حماس أن تحقق الوحدة حقيقة فعليها أن تنزل إلى كوادرها، تبشر بالوحدة... فكما قال لي القيادي في حركة حماس الدكتور محمد الزهار، نحن اتخذنا قرارنا بالوحدة، ولكن هناك الكثير داخل تنظيمنا ممن لا يريدون هذه الوحدة ولكننا كقيادة سنبذل كل جهدنا لتحقيقها. فهو يعترف بذلك... والأخ خالد مشعل صرح بالأمس نفس التصريح، أن نحن قررنا الوحدة وقيادة حركة فتح قررت الوحدة ولكن سنواجه مشكلات كل داخل تنظيمه، وقد أخطأنا، حدثت أخطاء داخل فتح، وعلينا كقيادة أن ندفع باتجاهها، هو كذلك اعتراف بأنه مازال هناك داخل كل تنظيم من التنظيمات من لا يريد الوحدة، من يخشى الوحدة ، من هو قلق على نتائج تطبيقها أو تحقيقها. وإذا انتقلنا من التنظيمين الرئيسيين إلى الشارع الفلسطيني وخصوصاً في غزة، فهناك مشكلة أزمة ثقة، بمعنى أن الناس يريدون أن يروا الوحدة بأعينهم على الأرض وليس فقط في تصريحات المختصين. لذلك جزء كبير من الوقت الذي صرفته مع أخوتي وأبنائي من حركة فتح كان للدفع باتجاه الوحدة. وطبعاً الوقت الذي صرفته مع الدكتور الزهار ومع قيادة الجهاد الإسلامي أو مع قيادات الفصائل الفلسطينية أو مع غيرهم من القيادات، طبعاً كان أيضاً لحل المشكلات والتوجه. أنا لم أذهب للتفاوض على شيء، لأن كل المفاوضات تمت في القاهرة... والمشكلة أن هناك مفاوضات كثيرة أسفرت عن نتائج ولم تتحقق على الأرض، لذلك الأهم من اتخاذ القرار، تنفيذه. ولكي نحصل على تنفيذه لابد من العمل على إشاعة مناخ الوحدة وثقافة الوحدة وإرادة الوحدة بين كل التنظيمات وفي الشارع الفلسطيني، وهذا أعتقد أنه الذي فعلته.

س- بمعرض الحديث عن مناخ الوحدة، هل تأثرت مهامك بما حصل مع الوفد الفلسطيني واحتجازه، وما إلى ذلك؟

-  بالتأكيد، كانت حادثة كان يمكن اتقاؤها بكل الطرق، أنا لا أفهم حقيقة، حماس تطالب دائماً ـ أو قيادات حماس وكوادرها تطالب دائماً ـ بأنه لا يجوز أن نمنع جواز السفر الفلسطيني عن أي فلسطيني، وأن جواز السفر حق وأن السفر حق... جيد وأنا معهم، لكن هل من المعقول أنك تطالب بجواز السفر ولكنك تطالب بفيزا لفلسطيني يريد أن يدخل إلى الأرض الفلسطينية، وإلا فما الذي كان مطلوبا من هذه القيادات؟ فيزا؟ حسناً لماذا أوقفت هذه القيادات؟ لسبب أمني يتعلق بحركة فتح؟ كما أن الطريقة والأسلوب الذي يستهين بالناس ويهينهم، والمواطن في غزة والقيادات في غزة عانت من ذلك، والأخوة الراجعون ثلاثة من أربعة هم من غزة. أن يتلقوا هذه المعاملة كان شيئاً سيئاً جداً، وزاده سوءاً اتهام الشرطي الحمساوي الذي أوقفهم ساعة في السيارة بأنهم قالوا كلاماً فسره بالكفر، والأكثر من ذلك أن هنالك من صدق ذلك من قياداته أو وجد ذلك فرصة مناسبة ليقول أنه لو جاء الأخ صخر بسيسو إلى غزة مرة ثانية سيتهم باللغو بالذات الإلهية. كلام كله لا يجدي ولايحقق إلا المزيد من الروح المناوئة، المترددة، في مسألة الوحدة. مع ذلك يجب أن نتخطى هذه الحادثة، مع كل إدانتي لها ومع كل رفضي للأسباب والنتائج والأخطاء التي ترتبت عليها، لا يجوز أن ندعها تعرقل عملية الوحدة. علينا أن نستمر في هذه الوحدة، أن لا نقع في الشرك، وهنالك من يريد إفشال الوحدة هنا، يفتعل حادثاً، يثير ردوداً، تعمق رفض الوحدة في الجانب الآخر، لا بد من تجاوز ذلك كله.

س- في هذا الموضوع تحديداً قرأنا صباحاً بعض التصريحات التي تقول أن حركة فتح ستعيد النظر بكل المصالحة على أثر هذه الحادثة. ماذا ترد؟

- أنا لا أوافق على ذلك وسأذهب إلى لجنتي المركزية، والمسألة ليست مسألة... أنا موافق أن ما حدث يدان بكل الطرق، ندينه. ولكن نعيد النظر في الوحدة، الوحدة توقفت على شرطي اعتدى بالقول أو بالعمل على قائد... مع كل إدانتي وأكرر، شيء لا يطاق، ولكن أن نعيد النظر بالوحدة ككل، الوحدة لم تكن قائمة على هذا الأساس، وأنا أرجو ولن أرجو فقط بل سأكون جزءاً من الذين يصرون على أنه لا يجوز أن ندع لهذه الحوادث... علينا أن نعمل على تفاديها، يجب أن نعمل على عدم تكرارها، وهنالك لجان شكلت لذلك وفي نفس اليوم الذي حدثت في هذه الحادثة، وبعد الحادثة بثلاث ساعات اجتمعت لجنة المصالحة المجتمعية، واتخذت قرارات تتعلق بإلغاء أي حاجز يمنع الناس من مغادرة البلد، أو من الدخول إلى البلد، ويفرج عن المعتقلين وإصدار الجوازات... أنا أقول أن الغضب يجب أن لا يؤدي إلى مراجعة الطريق إلى الوحدة.

س- دكتور، أمام التصريحات المتفائلة والإيجابية من قيادات الحركتين، والأحداث التي نراها على أرض الواقع كالاعتقالات المستمرة، وهذا الحادث الذي تحدثت عنه. كيف يمكن للمواطن الفلسطيني أن يصدق أن المصالحة دخلت في إطارها التنفيذي وأن الانتخابات ستكون بموعدها، وأن هنالك وحدة وطنية وحكومة متوافق عليها. ماذا تقول للشارع الفلسطيني اليوم أمام كل هذه التناقضات؟

- أقول له أن مصلحتك هي في الوحدة. أقول له أن مصلحة فلسطين هي في الوحدة، أنه بدون الوحدة لن تستطيع فلسطين أن تحقق دولة ولا عودة اللاجئين ولا إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وأنه بكل فلسطين المسألة صعبة فما بالك بنصف فلسطين أو بثلث فلسطين، أو بربع فلسطين... ولأن مصلحة الشعب في ذلك، الشعب يجب أن يضغط على القيادة ولا يقبل منها تراجعاً وفي النهاية الشعب سيعبر عن إرادته في الانتخابات القادمة.