حصاد الاسبوع (31 ديسمبر/كانون الاول - 6 يناير/كانون الثاني)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656995/

بداية العام الجديد ليست أقل مأسوية ودموية في سوريةَ عن العام الذي انقضى. فلا المراقبون مرضي عن عملهم، وهم اصلا لم يحققوا بعد ولو بندا واحدا من بنود المبادرة العربية المؤتمنون على مراقبة تنفيذها، ولا النظام في سورية يظهر أنه يمانع أو يعيق عمل المراقبين، وكأن الجميع منخرطون في لعبة تدوير الزوايا، بينما الجولة متواصلة بين الجامعة العربية والنظام السوري، ولا فوز بعد لأحدهما بالنقاط. بموازاة ذلك يعتزم حزب البعث الحاكم عقد مؤتمره الشهر المقبل ليبحث في الدستور والتعددية السياسية وغير ذلك، والرئيس بشار الأسد تقول التسريبات إنه في صدد الخروج بخطاب الى الشعب، وتسريبات أخرى تقول بالعمل بجهد روسي على تشكيل حكومة موسعة تضم معارضين من الداخل، ثم انتخابات حرة لبرلمان تعددي، وربما تتلوها انتخابات رئاسية ايضا. هذه التسريبات لا يؤكدها أحد ولا ينفيها، خاصة وأن وفدا من معارضة الداخل يتوقع أن يصل قريبا الى موسكو. أما بحث أول تقرير لعمل المراقبين فسيجريه مجلس وزراء الجامعة العربية يوم الأحد.

العراق: عام التحولات أم اختلال التوازنات؟

تسير العملية السياسية في العراق من تعقيد إلى آخر يواكبها وضع أمني سيء، بل ربما أحدهما يغذي الآخر بما يوحي بأن الإفادة متبادلة. وترأس رئيس الوزراء نوري المالكي المراسم الاحتفالية التي اقيمت في آخر يوم من العام المنصرم بمناسبة طي صفحة الاحتلال الأمريكي للعراق. وإنه يوم واحد، أما ما سبقه وما تلاه ويليه فمليء بالتفجيرات الإرهابية والتأزيم السياسي، ما يظهر أن العراق مكشوف سياسيا وأمنيا. وفيما يخص الأمن ما زالت وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني شاغرة، ويقوم بمهامها المالكي نفسه بإخضاعها لإشرافه المباشر على الرغم من انقضاء أكثر من سنة على تشكيل الحكومة. ويرى معارضو المالكي في هذا الأمر رغبة جارفة لديه في الإمساك بخيوط اللعبة السياسية كلها، وخاصة عن طريق الإمساك بالملف الأمني، بهدف طمس ملفات وتحريك أخرى عند الحاجة لرسم واقع سياسي مخالف لقواعد المعادلة القائمة حتى الآن، خاصة وأن الظروف الإقليمية وكذلك التحالفات والمحاور تبدو قابلة للتبدل، سواء لجهة إيران أو تركيا أو سورية.

اليمن.. علي عبدالله صالح مغادر دائما وباق أبدا

ما زال علي عبدالله صالح رئيسا لليمن، فاعلا ومتحكما بمسارات العملية السياسية، وليس مهما أكان في الواجهة أو من وراء الستار. فقد نجح في التحايل على الوعود التي قطعها على نفسه والتي مهرها بالقلم في الرياض بشأن التنحي عن السلطة، فها هو باق بذريعة مواجهة الأخطار المتعددة التي تحيق باليمن وتحويلها لتصب في مصلحته في نهاية المطاف، بينما يركز في واقع الأمر على السبل التي تمكنه من الإفلات من الملاحقة. وقد حاولت الحكومة الائتلافية الجديدة تمرير مشروع قانون يمنحه حصانات إضافية من خارج المبادرة الخليجية، ما أثار غضب معارضيه الذين لجأوا مجددا الى سلاح الشارع.

القضاء المصري: استباق ذكرى الثورة بالحكم على مبارك؟

لا تزال مصر على صفيح التغيرات ممزوجة بخيبات الأمل من جهة وتقدم الإسلاميين بخطى واثقة نحو استلام السلطة من جهة أخرى، ومصير وسياسة المجلس العسكري من جهة ثالثة، وعد الجهات لا ينتهي. مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جيفري فيلتمان في القاهرة في مهمة استكشاف رؤية الاسلاميين لمصر الغد، بينما القضاء المصري امام مهمة مستعجلة، يبدو ان المجلس العسكري قد وضعها أمامه، وتتمثل بإصدار حكم على الرئيس السابق حسني مبارك وحفنة معه قبل حلول 25 يناير/كانون الثاني، اي قبل حلول الذكرى السنوية الأولى لثورة مصر 2011.

طهران توزع التهديدات والوعود.. فهل من مجيب؟

تأبى واشنطن الاعتراف بأن وضعها بعد الانسحاب من العراق ليس كما قبل الانسحاب، وطهران ترى أن الطريق باتت أمامها ممهدة لتوسيع نفوذها ومجالها الحيوي الإقليمي براحة. لذا تجد الولايات المتحدة تعمل على حصر ايران، بل وحصارها بمزيد من العقوبات كمنع التعامل مع المصرف المركزي الايراني. ويزمع الاتحاد الأوروبي كذلك فرض الحظر على تصدير النفط الإيراني، بينما تستعرض طهران عضلاتها فوق مياه مضيق هرمز وتكيل الوعيد بإغلاقه، في حين ترسل اشارات واضحة عبر موسكو أو انقرة عن استعدادها لاستئناف المباحثات مع المجموعة السداسية حول ملفها النووي.