ثورة.. في إنتاج الطاقة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656985/

هل من شأن تقنية استخراج الغاز والنفط، مما يسمى بالصخور الزيتية، أن تُحدث تغيرا جذريا في أسواق الطاقة إذ تمَسّ بمصلحة روسيا والأقطار العربية وغيرها من مصدري الطاقات التقليدية؟ هل يُتاح لكل من أمريكا والصين التقليلُ من تبعيتهما لاستيراد النفط حال تعميم هذه التكنولوجيا؟ أم أن نفطَ الصخر الزيتي غير قادر اليوم على التنافس، والتلويح بمستقبله المشرق لا يزال من بنات الخيال؟

معلومات حول الموصوع: 

بفضل التقدم التقني في الولايات المتحدة التي هي المستهلك الرئيسي لموارد الطاقة في العالم ازداد كثيرا في السنوات الأخيرة استخراج الغاز من الصخور الزيتية. حتى اخذ البعض يتحدثون عن "ثورة غاز زيتي" وشيكة تغدو امرا ممكنا مع بدء استخراج كميات كبيرة من النفط ايضا من الحجر الزيتي. وتجدر الإشارة الى ان احتياطيات الصخور الزيتية، بحسب تقدير خبراء الجيولوجيا، موزعة بالتساوي تقريبا على سطح الإرض، خلافا لحقول النفط والغاز العادية. ولذا تغدو تلك الإحتياطيات في متناول معظم بلدان العالم لغرض الإستخراج والتكرير والتصفية.

وفي حال نجاح تطوير هذا الإتجاه الإستخراجي يمكن ان نتوقع في الإقتصاد العالمي والسياسة الدولية تغيرات جدية نظراً لاحتمال هبوط أسعار النفط والغاز المستخرجَين بالطرق التقليدية. وبالتالي يمكن ان تتعرض مصالح المصدرين الرئيسيين لموارد الطاقة، روسيا والأقطار العربية، للخطر. الا ان ثمة رأيا آخر يقول إن  تطوير استخراج النفط والغاز من الصخر الزيتي في السنوات القريبة القادمة لن يؤثر كثيرا على السوق العالمية للمحروقات. ذلك لعدم وجود تقنيات رخيصة نسبيا لهذا النوع من الإستخراج حتى الآن. وحتى لو ظهرت تلك التقنيات قريبا فإن استخراج الوقود من الصخور الزيتية ينطوي على مجازفات بيئية كبيرة جدا. ومن المستبعد ان تقدم الولايات المتحدة او الدول الغربية على تلك المجازفات. ولذا فإن التوقعات بشأن قدرة نفط وغاز الصخور  الزيتية على المنافسة فيها مبالغة كبيرة على الأرجح. الا ان الضجة التي تثار حول هذا الموضوع تعكس تطور قطاع الوقود والطاقة من الإقتصاد العالمي لجهة تنويع مصادرهما. وفي كل الأحوال سيساعد التطور التقني على إعادة بناء السوق العالمي لموارد الطاقة.