هل تقود الثورات إلى الديمقراطية؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656977/

هل ستغدو الثورة في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن استثناء من القاعدة التاريخية القديمة التي تخيّر بين إثنين لا ثالث لهما. أما أن تأتي الثورة بالديكتاتورية وإما بالحرب الأهلية ولا بالديموقراطية َ الليبرالية على أي حال؟ من ناحية آخرى ألا يُعد اليوم وصول الإسلاميين المعتدلين إلى سدة الحكم تتويجا ما لعملية ديمقراطية ناشئة؟ هل بدأت تتبلور في العالم العربي الآن ثقافة سياسية ديمقراطية أم أن القضية مجرد استمرار ٍ لثقافة الاستحواذ على السلطة بكل الوسائل المتاحة؟

معلومات حول الموضوع:

حصيلة عام الفين وأحد عشر الذي دخل التاريخ الى الأبد بصفته عام الثورات العربية تثير أراء متضاربة فيما يخص النتائج الأولية للربيع العربي. فالبعض يعتبرون ما جرى ويجري صحوة للجماهير الشعبية وخطوة هامة على طريق الديمقراطية، فيما يلفت البعض الآخر الى ان السلطة في تونس ومصر باتت، بعد الثورة والإنتخابات الحرة، ليس في ايدي القوى التي لعبت في بادئ الأمر الدور القيادي  للثورة في هذين البلدين. كما يظل عدد من المحللين الروس يلفتون النظر تحديدا الى دور  الخبراء الأمريكيين والمقربين الى الولايات المتحدة  المتخصصين في الهندسة السياسية وتنظيم الثورات الملونة السلمية الرامية الى تغييب الإستقرار في هذا البلد او ذاك ، حيث جرى نقل هذه التجربة الى عدد من الأقطار العربية.

 نظرية اللاعنف بوصفه نوعا من انواع السلاح صيغت وطبقت على ايدي منتسبي معهد ألبرت انشتاين الأمريكي الذي اسسه احد ابرز منظري "الثورات المخملية" المحلل السياسي جين شارب وكانت باكورة عمل  السيد شارب ورفاقه، في حينه، حركة المقاومة الصربية "أوتبور" او "التصدي"  التي اسقطت نظام الرئيس سلوبودان ميلوشوفيتش في يوغوسلافيا عام الفين للميلاد. وفيما بعد اعترف سيرجي بوبوفيتش منسق هذه الحركة التي باتت تسمى مركز الإستراتيجيات التطبيقية السلمية او استراتيجيات العصيان المدني او حرب اللاعنف بأن الحركة تمارس تدريب الثوريين في عشرات البلدان. وقد عمل  نشطاء حركة "أوتبور" في لبنان وتونس ومصر ايضا.  و ظهرت علامة القبضة المشدودة للمقاومة، والتي هي شارة "العقل المدبر" لحركة "اوتبور" و"الثورات الملونة"، على شعارات ولافتات حركة "6 أبريل" بميدان التحرير في القاهرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)