هل تبقت آفاق للاتحاد الإفريقي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656974/

ما هي آفاق وجود الاتحاد الإفريقي في زمن الثورات العربية وخاصة بعد زوال عَرّابه معمر القذافي. هل تستطيع هذه المؤسسة الإسهام بشكل ملموس في حل قضايا ونزاعات متزايدة الوتائر في القارة السمراء؟ وأي عضو فيها بإمكانه أن يتبوأ موقع الصدارة في الاتحاد؟ كيف ستتأثر لاحقا الأوضاع في أفريقيا بتطور مفردات المنافسة بين أمريكا والصين؟

معلومات حول الموضوع:

رغم توفر الموارد الطبيعية الهائلة لا تزال افريقيا ، جنوبي الصحراء الكبرى، إحدى اكثر مناطق العالم إشكالية  ً وغرقاً في الصعوبات منذ عشرات السنين. ولأجل حل مشاكلها المستعصية ظلت الدول الأفريقية، حتى الآونة الأخيرة، تعلق بعض الآمال على التكامل في إطار الإتحاد الأفريقي الذي كان العقيد معمر القذافي عقله المفكر ومموله الأول. الا ان الإتحاد الأفريقي، بعد انهيار النظام الليبي ومقتل القذافي، يواجه وضعا حرجا يمكن تلخيصه في عبارة واحدة: غياب القيادة ذات الأهلية اللازمة. حتى ان الكثيرين يتوقعون انهيار هذه المنظمة نظرا لأن الإتحاد فقد زعيمه الفكري المعروف بالصرامة والكاريزما، كما فقد لهذا السبب جزءا كبيرا من ميزانيته المالية.

وعلى الرغم من الإنتقادات المتواصلة بشأن عدم فاعلية الإتحاد الأفريقي وغياب التنسيق المطلوب بين أعضائه فإنه كان يعتبر في السنوات الأخيرة،على اية حال، أحد الأطراف المفصلية في المجتمع الدولي فيما يخص مسائل تطوير القارة الأفريقية وتذليل الصعوبات التي تواجهها. اما في حال انهيار الإتحاد الأفريقي فقد تزداد  بؤر الحروب الأهلية والنزاعات المسلحة كالتي نشاهدها في الصومال والسودان والكونغو واوغندا ، وكذلك إضعافَ دور الدولة وتزايدَ نفوذ الجماعات المسلحة غير الشرعية. ومن ناحية اخرى تتحول افريقيا التي تتدهور فيها التوجهات التكاملية بسبب مشكلة التنافس الحاد على القيادة الإقليمية الى ساحة للمواجهة السياسية والإقتصادية والعسكرية بين الولايات المتحدة والصين. وفي ظل غياب الزعيم القادر على مواصلة أنشطة المشروع الأفريقي المشترك ستضطر البلدان الأفريقية على الأرجح الى البحث ، كل على حدة ، عن سند خارجي من قوى قادرة على دعمها في توفير الحد الأدنى من الإستقرار على الأقل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)