سورية.. تأثير متبادل مع الجيران

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656972/

هل بإمكان المبادرة العربية تقديم مخرج من الأزمة في سورية؟ إلى أي مدى يهدد الوضع المتدهور هناك أمنَ الجيران واستقرارَهم؟ ما الأطراف الأقليمية التي تسعى إلى ترحيل النظام بأي ثمن؟ ومن الذي يميل إلى الحل التفاوضي بين المعارضة والحكم في سورية؟

ما مواقف حلفاء دمشق وعلى رأسهم إيران وحزب الله في لبنان وبعض القوى السياسية في العراق خصوصا إذا ما انهارت الجهود السياسية وخيّم ثانية ً احتمال التدخل من الخارج؟

معلومات حول الموضوع:

استمرار الأزمة في سورية جعل الكثير من الأطراف، ذات المصالح المتقاطعة احيانا، تنخرط  اكثر فأكثر في محاولات البحث عن حل لها.  ورغم تزايد الضغوط الدبلوماسية على دمشق نشأ انطباع وكأن الزعامة غير الرسمية لجامعة الدول العربية، والمتمثلة في السعودية ومصر وقطر، لا ترى لها مصلحة في غياب الإستقرار هناك ، وهي قلقة من بوادر الحرب الأهلية  واحتمال التدخل  العسكري الخارجي في سورية. وثمة مخاوف شديدة من تصعيد الأزمة السورية الى جانب تفعيل المساعدات العسكرية من قوى اجنبية لكلا طرفي النزاع ، ما يهدد بتوريط لبنان والعراق في المواجهة المسلحة. وفي حال تطور الأحداث على هذا النحو قد تنجر المنطقة الى حرب إقليمية.

 وفي هذا السياق طفت على السطح التناقضات والخلافات بين جامعة الدول العربية وتركيا. استعداد انقرة ، وبضغط من شركائها في حلف الناتو، لدعم المعارضة السورية، بما فيها ما يسمى بالجيش السوري الحر ، يثير قلقا متزايدا لدى الزعماء العرب بشأن النوايا الحقيقية لتركيا. وغني عن البيان ان القيادة التركية التي فعّلت سياستها الخارجية  بعد  اندلاع الأحداث الثورية في العالم العربي تسعى الى توسيع ميدان نفوذها في المنطقة من خلال مساعدة قوى المعارضة لإستلام السلطة على امل ضمان موالاتها السياسية  للأتراك فيما بعد. إلا ان انقرة، في حال التوصل الى حل وسط  لتسوية سياسية بين جامعة الدول العربية والسلطات السورية، ستضطر على أحد أمرين: فإما السير في ركاب هذه السياسة ، وإما الإقدام على تحدي الدول العربية ذات المصلحة في التسوية السياسية والإصلاحات في اطار النظام السياسي الحالي في سورية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)