العراق بعد الانسحاب.. نحو الاستقرار أم الفوضى؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656958/

 كيف ستتعاطى الحكومة العراقية مع التحديات الأمنية والطائفية وخصوصا المستجدات السياسية الأخيرة التي قد تَزُج بالبلاد في أزمة داخلية جديدة؟ هل يمكن أن يُعتبر الانسحاب كاملا في حال يبلغ عدد الأمريكيين التابعين لسفارتهم في العراق ستة َعشر ألفا؟ وهل هناك احتمالات لانفصال عدة محافظات عراقية عن سلطة الحكومة المركزية في بغداد ؟

معلومات حول الموضوع:

من الناحية الشكلية وفى الرئيس اوباما بوعوده الإنتخابية، وسيغادر الجنود الأميركيون العراق  قبل نهاية العام الحالي الفين وأحد عشر. ومع ذلك، ورغم انسحاب القوات النظامية، يبقى التواجد الأميركي في العراق كبيرا. فقد ورد في الأنباء ان تعداد العاملين في السفارة الأميركية لدى بغداد سيبلغ ستة عشر الف شخص، بينهم الكثير من منتسبي وكالة المخابرات المركزية وغيرها من الدوائر الأمنية الأميركية، بالإضافة الى المستشارين العسكريين الذين سيواصلون تدريب  القوات المسلحة العراقية. ويمكن لتلك القوات ان تعمل تحت تغطية دبلوماسية وتتمتع بالحصانة اللازمة. والى ذلك ستستفيد الولايات المتحدة من خدمات شركات الحماية الخاصة التي تؤمن سلامة مواكب الدبلوماسيين وحراستهم جوا وبرا . فلا يزال كبيرا احتمال تعرض الأميركيين لهجمات المسلحين السنة والشيعة على حد سواء.

وعلى الرغم من تشدد حكومة نوري المالكي  وإصرارها على انسحاب القوات الأميركية من العراق لا يزال الوضع الأمني  هناك يثير المخاوف . فهل ستتمكن القوات العراقية من توفير  المستوى المطلوب للأمن في البلاد؟ ألن يحصل تصعيد للعنف بعد الإنسحاب الأميركي؟ كما تثير القلق بخاصة مطالب الإدارات  في المحافظات ذات الأكثرية السنية ، مثل صلاح الدين والأنبار، بشأن تحويلها الى أقاليم، وهو امر تعارضه الحكومة المركزية بشدة.

ومن العوامل القوية الأخرى التي تؤدي الى زعزعة الإستقرار في العراق الوضع المتأزم في الجارة سورية. فخلافا للإجراءات التي تتخذها الأقطار الغربية وحلفاؤها لعزل سورية دولياً تواصل بغداد دعمها السياسي والإقتصادي لدمشق . الا ان العراق سيغدو رهينة للموقف الإقليمي في حال نشوب حرب أهلية في سورية او حصول تدخل مسلح أجنبي ضدها. وبالتالي سيواجه في القريب العاجل خطر تحوله الى ساحة للصراع الضاري بين  جميع القوى المتنافسة، سواء الداخلية منها او الخارجية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)