ضد من السلاح الليبي؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656951/

ما تداعيات تهريب السلاح من ليبيا على الأمن في المنطقة؟ ما الجهات التي تتدفق إليها صواريخ محمولة مضادة للطائرات وغيرها من الأسلحة والذخائر المهربة من مستودعات كتائب القذافي؟ كيف تواجه السلطة الجديدة في ليبيا الترسانات العسكرية التي وقعت فجأة في أيدى غير العسكريين ؟

معلومات حول الموضوع:

مشكلة تهريب الأسلحة من ليبيا ظهرت منذ أن بدأت المواجهة بين الثوار وقوات القذافي. الا ان دول  التحالف الغربي وبعض الأقطار العربية، وبسبب الإنشغال بمهمة استبدال النظام الحاكم في ليبيا، لم تبد اهتماما يذكر بنهب مستودعات السلاح الليبي ونقله الى الخارج. وقد اتضحت أبعاد هذا الإتجاه المثير للقلق في اواخر العام الحالي، ما جعل الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر للتنبيه الى عمليات تهريب السلاح الليبي على نطاق واسع.

وبحسب بيانات وزارة الخارجية الأميركية كان في الأراضي الليبية في بداية عام الفين وأحد عشر قرابة عشرين الف راجمة صواريخ محمولة من مقتنيات حكومة القذافي. وفي الوقت الحاضر يتعذر تحديد اماكن تواجد نصف هذا العدد من الصواريخ في أقل تقدير. طرق التهريب من ليبيا تتجه ليس فقط نحو الجنوب الى تشاد والنيجر، ونحو الغرب الى الجزائر. فهناك معلومات تفيد بأن السلاح الليبي انتشر بطرق غير مشروعة في منطقة تمتد من مالي ونيجيريا الى  قطاع غزة وسورية. ومن المحتمل ان تقع كميات كبيرة منه في ايدي "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، ما يزيد قدرته القتالية كثيرا ويوفر للإرهابيين فرصة القيام بعمليات رنانة. ولذا تشعر الدوائر الأمنية الغربية بقلق شديد من التدفق المكثف للأسلحة على  منافذ التهريب الدولي.

 وثمة مشكلة اخرى بالنسبة للسلطات الجديدة في ليبيا وبالنسبة للأمن الدولي، ألا وهي المعلومات التي تتحدث عن العثور على احتاطيات من السلاح الكيمياوي في ليبيا ، ولابد من إتلافها والحيلولة دون استيلاء الجماعات الإرهابية عليها. ويمكن لهذا الخطر، في غياب الرقابة اللازمة على ترسانات الأسلحة الليبية، ان يغدو ذريعة لإستئناف التواجد العسكري لدول حلف الناتو في ليبيا بحجة تأمين سلامة حدودها ومكافحة تهريب السلاح هذه المرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)