مصر بين العسكر والإسلاميين

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656933/

كيف يمكن ان يردّ المجلس الاعلى للقوات المصلحة على فوز الإخوان المسلمين والسلفيين في الانتخابات المصرية البرلمانية؟ وكيف سيؤثر نجاح الحركات الإسلامية في تشكيل الحكومة الجديدة؟  هل سيقوم الإسلاميون باعادة توزيع الملكية في البلد وفي نفس الوقت الغاء امتيازات العسكريين ورجال الاعمال المرتبطين بهم. او سيجد الإخوان المسلمون حلا وسطا لتامين المنفعة المتبادلة مع العسكريين.

معلومات حول الموضوع:

المرحلة الأولى من الإنتخابات البرلمانية في مصر  تسوق الدليل على تمتع الإسلاميين بشعبية واسعة للغاية في البلاد. وخلافا لتونس والمغرب حقق نجاحات كبيرة في مصر ليس فقط الإسلاميون المعتدلون او الوسطيون كحزب  الحرية والعدالة، بل وكذلك السلفيون الأصوليون وعلى رأسهم حزب "النور". التقديرات الأولية تفيد ان "الإخوان المسلمين" والسلفيين يمكن ان يحصلوا إجمالا على خمسة وستين في المائة من مقاعد مجلس الشعب الذي ستتضح تركيبته النهائية في مطلع العام الفين واثني عشر. ويبدو ان زعماء "الإخوان" على يقين  بفوزهم من الآن ، ولذا يعلنون عن نيتهم  في تعيين رئيس جديد للوزراء منهم رغم ان الإتفاقات الحالية تنص على ان تعيينه من صلاحية العسكريين.

ويعزو المحللون السياسيون نجاح الإسلاميين الى كون النشاط السري الذي مارسوه طوال عشرات السنين جعل منهم  قوة متراصة  جيدة التنظيم لا تقوى على منافستها الأحزاب المدنية واللبرالية الحديثة العهد رغم كثرتها . وليس واضحا لحد الآن رد فعل القيادة العسكرية العليا على النتائج النهائية للإنتخابات . ومن الصعب التكهن به قبل اكتمال العملية الإنتخابية.  الا ان ثمة توقعاتٍ في شأن مواجهة محتملة بين العسكر والإسلاميين. ويقال إنها ستكون مواجهة سافرة اكثرَ حدة مما في تركيا. ذلك لأن الإسلاميين عندما يسيطرون على الحكومة قد يحاولون تجريد العسكريين من امتيازاتهم في السياسة وفي الإقتصاد. وأيضا لا يستبعد ان يتوصل الجيش والإخوان المسلمون الى حل وسط . وعلى اية حال يتوقف مستقبل مصر على خاتمة المواجهة بين هاتين القوتين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)