نائب فلسطيني :ما يريده الشعب الفلسطيني هو اظهار قادته القدرة على التغلب على خلافاتهم وانقساماتهم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656931/

 استضاف برنامج " حديث اليوم " الدكتور مصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية وعضو البرلمان الفلسطيني الذي اجاب عن اسئلة مندوبنا:

- هل سيتمسك الفلسطينيون بطلب الحصول على عضوية الامم المتحده رغم أن عدم امكانيه حصولهم على اغلبية ثلثي الاصوات في مجلس الامن كبيرة؟

لن يكون هناك اي تصويت في مجلس الامن لان الولايات المتحدة قد عملت على ايقافه من خلال رفضها منح اللجنة المعنية حق  التقدم بطلب  الحصول على التصويت.

-هل حقق الضغط الامريكي مبتغاه؟

 نعم ولا...  العديد من الدول تنفذ ما تريده اسرائيل وامريكا ولكن في ذات الوقت هناك دول اخرى تشعر بالخجل من ذلك ـ لو نظرنا الى الموقف الفرنسي ـ  فرنسا امتنعت عن التصويت في مجلس الامن لكنها صوتت لصالح عضوية فلسطين في منظمة اليونسكو. كما أن شعوب دول عديده تقف الى جانبنا مثل فرنسا واسبانيا وبلجيكا ولا يمكن لحكومات هذه البلدان الوقوف ضد رغبات شعوبها.

- ذكرت ان شعوبا كثيرة تقف الى جانبكم اذا لماذا يصعب الحصول على اغلبيه ثلثين في مجلس الامن الدولي؟

لان الولايات المتحده ما زالت تسيطر على العديد من البلدان فضلا عن اللوبي الاسرائيلي الذي يمتلك اوراقا كثيرة ويسلط ضغوطه على العديد من قادة  العالم ـ وفي قمة الاسباب يقف نفاق السياسة الغربية ـ  هم يتحدثون عن حرية الشعب السوري واحترام حقوق الانسان في ليبيا ولكنهم لا يعترفون بحق الشعب الفلسطيني بالحصول على حريته وحقوقه.

 - في حال حصولكم على عضوية الجمعية العمومية سيصبح لكم الحق بالاتصال بالمحكمة الجنائية الدوليه  كيف ستستغلون هذا الامر وهل اسرائيل قلقه من هذا الاحتمال؟

اسرائيل قلقه جدا من ذلك... ولذلك هم يسعون جاهدين لمنعنا من الحصول على عضوية الامم المتحده لانهم على دراية بارتكابهم جرائم حرب كما ان العديد من قادتهم وجنرالاتهم وضباطهم قد ارتكبوا جرائم ضد الانسانية، واعتقد اننا سنفعل ما بوسعنا لجر هؤلاء الى محكمة العدل الدولية.

 - حينما وصل الرئيس اوباما الى سدة الحكم تجددت الامال بان تلعب امريكا دورا ايجابيا في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ... والان هل ترون في وقوفه ضد الطلب الفلسطيني طعنة من الخلف؟

- بكل تاكيد هو كذلك، بالاضافه الى أن ذلك هو دليل على فشل الرئيس الامريكي لانه لم يف بوعده. فقد سبق له ان وعد بان تنال فلسطين عضوية الاممم المتحده في نوفمبر 2011 والان هو لا يقف ضد التصويت على عضويتنا فحسب بل يقود حربا للحؤول ضد حصولنا على هذه العضوية. ما تفعله الادارة الامريكية والكونغرس الامريكي يتناقض تماما مع ما يعلنونه من احترام حقوق الانسان وحق تقرير المصير وغيرها - لقد اصبحت القضية الفلسطينيه اداة يستخدمونها للكشف عن مواقف البلدان الحقيقية، والموقف الاخير للرئيس اوباما وادارته كشف عن ان الولايات المتحده قد خسرت موقفها ودورها وسيطا في عمليه السلام.

 - هل يصعب العوده للمفاوضات مرة اخرى بعد التقدم بطلب العضوية للأمم المتحده؟

ليس صعبا بل مستحيلا طالما استمرت اسرائيل ببناء المستوطنات. ومع وجود حكومة نتانياهو  لن تكون هناك اية مفاوضات، لهذا نحن نأسف على اموال دافعي الضرائب التي تنفقها الرباعية في تنقلاتها وسفرها من دون تحقيق ايه نتائج.  وما لم تعمل دول الرباعية على تسليط ضغوط حقيقية على اسرائيل لايقاف انشطتها الاستيطانية فلن نلمس اية نتائج حقيقية.

 - ما حجم التفويض الذي يمتكله الرئيس عباس للتفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني وهل التقدم بطلب الحصول على عضوية الامم المتحده اضعف موقفه؟

الخطاب الذي القاه في الجمعية العمومية منحه دعما كبيرا لكنه لم يقدم دعما لحركته السياسية. الناس هناك منحوه أصواتهم لانهم يعتقدون انه يمثل الكرامة الفلسطينية ويمكنه الاستمرار بذلك اذا تحرك باتجاه  تحقيق المصالحة الفلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية.

 - هل حماس مستعده للوحدة الوطنية؟

نعم اعتقد ان معظم اعضاء حماس وكذلك فتح على استعداد لتفعيل المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية. ما يريده الشعب الفلسطيني هو اظهار قادته القدرة على التغلب على خلافاتهم وانقساماتهم وتبني مصلحة الشعب الفلسطيني باعتبارها الاولوية لديهم .

- في اتصال هاتفي مع الرئيس الامريكي اوباما وصف ساركوزي رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو بالكاذب ،  هل تعتقد ان هناك خيبة امل بين حلفاء اسرائيل وماهي الخيارات المتبقية لديها؟

اسرائيل تتبع نهجا خاطئا والمشكلة لا تتعلق بحكومة نتانياهو بل بتحول الادارة الاسرائيلية الكامل الى اليمين. حتى الان الشعب الاسرائيلي مستفيد من الاحتلال والتفرقة العنصرية ومصادرة اراضينا ومياهنا التي يصادرون 90 في المئة منها ومع كل مستوطنة جديده تشيدها اسرائيل فانها تجهز على اخر فرصة لتحقيق حل الدولتين. وهذا يعني انهم يتركون خيارا نهائيا واحدا وهو حل الدولة الواحدة وهذا يعني انه لا يمكنهم في يوم من الايام ان يحلموا بدولة عبرية ويعني ايضا انهم لن يكونوا اغلبية داخل دوله ديمقراطية واحدة هذا هو الثمن الذي سيدفعه الاسرائيليون.

 -  هل ستعاني اسرائيل بسبب تفاقم الازمة الاقتصادية في امريكا؟

نعم اعتقد ذلك . ان الولايات المتحده تضعف كل يوم وهذا للاسف يزيد من شراسة بعض القوى الامريكية مثل المحافظين الجدد على سبيل المثال بالاضافة الى دفع المجتمع الامريكي الى خوض مغامرات عسكرية جديده مثل مهاجمة ايران لأن السيطرة على النفط باعتقادهم ستمكنهم من السيطرة على اقتصادات العالم مثل الاقتصاد الروسي والصيني وغيرها.

-  مع ازدياد العزلة الاسرائيلية هل تعتقد ان اسرائيل ستصبح اكثر عدائية للفلسطينين؟

اعتقد انهم عدائيون بما يكفي وجرائم الحرب التي ارتكبوها في غزة لا يمكن وصفها، والتمييز العنصري الذي يمارسونه في الاراضي المحتلة اسوأ حتى مما تعرضت له جنوب افريقيا. انه لأمر مخجل حقا... ولو كنت اسرائيليا لشعرت بالخجل من هذه التصرفات.

 - مع تزايد الاحتجاجات الشعبية في اسرائيل هل يمثل البحث عن عدو خارجي مثل ايران او فلسطين وسيلة لابعاد الانظار عن الاحتجاجات الشعبيه المتزايدة هناك؟

هذا احد الاحتمالات، واعتقد ان باراك ونتانياهو يحاولان إبعاد الانظار عن المشكلات الداخلية التي يواجهانها من خلال السعي الى شن حرب على ايران او دفع الولايات المتحده للقيام بذلك.. هذه هي لعبتهم، وكلما حدثهم أحد عن القضية الفلسطينية يبدأون بالحديث عن ايران.

- هل تعقتقد ان إسرائيل ستهاجم إيران؟

اعتقد انهم ينتظرون الفرصة للقيام بذلك - السيناريو المفضل لدى اسرائيل هو ان تقوم امريكا بمهاجمة ايران اولا ومن ثم اسرائيل، وربما يهاجمون ايران اولا ويجرون الولايات المتحده الى الحرب مع ايران، ما تفعله اسرائيل الان هو استمرار لسياستها التي اعلنتها في 1990-1991 اي الاحتواء الثنائي للعراق وايران،وقد انتهوا من العراق والان يريدون البدء بايران واظنهم سيستمرون بذلك لان اسرائيل تسعى لان تكون قوة اقليمية كبرى، ولكنني لا اعتقد انها ستنجح.

-  هل تعتقد ان هناك فرصة بان تصبح تركيا هي الحليف الرئيس لامريكا في المنطقة بدلا من اسرائيل  من خلال احتضانها لقواعد الناتو ووقوفها ضد ايران وسورية... هل يعكس ذلك ان تركيا تريد ان تلعب دورا اكبر في المنطقة؟

لطالما كانت تركيا حليفه لامريكا. لا جديد في الامر.. هي عضو في الناتو ولكن التحول التركي إيجابي. كما تعلمون في سبعينيات القرن الماضي كان لدى أمريكا حليفان كبيران في المنطقة تركيا وايران ومن ثم قامت إسرائيل بتحييد مصر وهذا جعلها تعيش في الجنة... ولكنهم خسروا ايران والان خسروا تركيا ومصر، لذلك انا ارى جميع هذه الامور ايجابيه ولا اعتقدها سلبية...  التغيير التركي والمصري يمكن ان يؤثر في المنطقة برمتها ولكن هناك عائق واحد هو القضية الفلسطينية  وانا اعتقد ان غالبية الشعب التركي مع الفلسطينين - وكذلك بالنسبة للشعب المصري والمغربي والتونسي، وما حصل في الامم المتحده مؤشر مهم جدا  لانه اظهر ان الربيع العربي والاقليمي لم يهمش القضية الفلسطينية بل على العكس لا زالت في الصدارة. لكل ذلك نعتقد ان الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط وتحقيق السلام والتنمية الاقتصادية... جميعها مرهون بحل القضية الفلسطينية وتمكين الفلسطينيين من الحصول على حريتهم وتحرير اراضيهم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)