روسيا وأمريكا: حرب باردة رقم 2؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656923/

هل يشير تصريح شديد للرئيس مدفيديف حول رد روسي حازم على نشر الدفاعات الصاروخية  في أوروبا إلى تصاعد دخان حرب باردة جديدة بين موسكو وواشنطن؟

وهل الأزمة الراهنة بين روسيا والناتو مفادها أن سياسة َ إصلاح العلاقات الروسية الأمريكية تعرضت للفشَل، أو على الأقل لم تبعث أجواء دافئة في هذه العلاقات؟ فهل بدأ شبح سباق تسلح يخيم مرة أخرى؟ هل يا ترى سيتلاقى وجها لوجه أسطولان روسي وأمريكي قبالة الشواطئ السورية؟

 معلومات حول الموضوع:

استعداد القيادة الروسية لنشر صواريخ اسكندر في الأقاليم الغربية الروسية وفي جمهورية بيلوروسيا، ردا على نشر الدرع الصاروخية الأميركية في اوروبا، اعتبرته قيادة حلف الناتو مؤشرا على العودة الى الحرب الباردة. أما روسيا فهي تنطلق من ضرورة الحفاظ على قدراتها الخاصة للتصدي الإستراتيجي بصفته الضمانة الكفيلة بحماية أمن البلاد.

 وقد قرأ الخبراء في التصريح الشديد اللهجة الذي ادلى به الرئيس دميتري مدفيديف مؤخرا بشأن قلق روسيا من المخططات الأميركية لنشر الشبكات الصاروخية المضادة للجو في اوروبا تأكيدا على ان ما يسمى بإعادة الإطلاق للعلاقات الروسية الأميركية بات محدودا في اقل تقدير، إن لم نقل وهمياً. فإن عجز الطرفين عن التفاهم على مشكلة الدفاعات الجوية يؤشر إلى ان الولايات المتحدة اتخذت من إعادة الإطلاق هذه مجرد مناورة تكتيكية لتضمن تأييد روسيا لها فيما يخص أفغانستان وكوريا الشمالية وايران وليبيا.

ومن جهة اخرى لا يعتقد بعض الخبراء ان موسكو وواشنطن تسيران لجهة حرب باردة جديدة، نظرا لوجود مصلحة لكلتيهما في التعامل والتعاون بشان جملة قضايا  سياسية وعسكرية. وعلى الرغم من اللهجة الشديدة للخطاب الحالي للقيادة الروسية تجاه الغرب لا تستبعد روسيا احتمال استئناف الحوار مع الولايات المتحدة وصولا الى حل وسط بشأن الدرع الصاروخية. وفي الوقت ذاته يلوح  في سياق الخلافات الروسية الأميركية الآن موضوع هام آخر هو الوضع حول سورية. توجه حاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزنيتسوف" برفقة سفن حربية اخرى الى شرق البحر الأبيض المتوسط جعل البعض يقول إن تواجد السفن الحربية الروسية قرب الشواطئ السورية سيكون بمثابة بيضة الميزان تجاه تواجد قوات الإسطول الأميركي في نفس تلك المنطقة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)