حصاد الاسبوع (3-9 ديسمبر/كانون الاول)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656921/

الأمر بين الجامعة العربية ودمشق أخذ في الأيام الأخيرة طابع تبادل الرسائل والتصريحات، ويتمحور حول طلب النظام في سورية الى الجامعة بإلغاء كافة قراراتها التي اتخذتها في غياب الممثل السوري مقابل توقيع دمشق على بروتوكول المراقبين، يقابله اشتراط عربي بتوقيع دمشق على المبادرة لرفع العقوبات، وذلك وسط حديث عن وساطة عراقية، ليس مصحوبا  بتأكيد على وجود مبادرة أو خطة عراقية في اتجاه دمشق، ما يبقى الأمر رهن الصخب الإعلامي لا أكثر، وإن كانت تتزايد الأصوات الدولية المنادية دمشق للالتزام بالمبادرة العربية، وأبرزها موسكو التي أعلنت عن استعدادها للمشاركة في مهمة المراقبين، الأمر الذي آثرت دمشق تجاهله أيضا، فالحل المفضل يبقى هو هو، العلاج الأمني وسقوط المزيد من الضحايا  يوميا، وهؤلاء ضحايا المهل، وإن كانت المعضلة ليست في المهل، على أهمية المهل، بقدر ما هي في القراءات.

فالمبادرة العربية يريد أصحابها منها أن تفضي الى انتقال سلمي للسلطة، بينما يرى فيها النظام أداة لتهدئة الشارع الثائر عليه. وفوق القراءتين، أو الموقفين، يضغط الغرب لتقريب أجل التدويل.

انتخابات مصر وبدء المواجهة مع الاسلاميين

هل تؤسس نتائج انتخابات مصر في مرحلتها الأولى، التي حملت الاسلاميين الى الصفوف الأولى، لمواجهة بين المجلس العسكري الحاكم والاسلاميين؟  فالفوز الذي حققه الإخوان والسلفيون حرك المخاوف لدى شرائح عديدة في المجتمع لجهة احترام الفائزين الحقوق والحريات، بل ثمة من يعيد الى الأذهان تنبؤات النظام السابق بأن الإسلام السياسي هو وريثه، سواء في الحكم أو في قمع الحريات.

والجزء الثاني من النبوءة يبقى رهن الزمن القريب، فمصر ذات الثمانين مليون لا تملك ثروات طبيعية كافية، والسياحة تدر عليها زهاء 40 مليار دولار سنويا، فكيف ستكون الأمور في ظل برلمان أخواني - سلفي؟ وما هو مصير مساعي المجلس العسكري لوضع دستور جديد من خلال مجلس استشاري أعلن الأخوان أنهم غير مشاركين فيه؟  فهل بدأت المواجهة المبكرة، أم أنها فترة تسجيل النقاط وتحسين المواقع؟ طالما أن صورة الحكم القادم لم تستكن الى هيكلية محددة بعد.

الدرع الصاروخي الامريكي والموقف الروسي

يبدو ان الدفء الذي استشفه المتابعون للعلاقات بين موسكو وواشنطن منذ سنوات أنه لا يحقق المرتجى اليوم ، على الرغم من تكرار القمم، وكذلك اجتماعات مجلس روسيا - الناتو. فالدرع الصاروخية الأمريكية تزحف وتنتشر في أوروبا، وسطها وشرقها، وفي الجنوب في تركيا، ولا تجدي التأكيدات الأمريكية بأن الدرع لا تستهدف أمن روسيا وقدراتها الدفاعية، طالما أن الأمريكيين يتهربون من الالتزام الخطي بما يعلنونه شفاهة.

ازمة "اليورو" الاوروبية

يتواصل التخبط الأوروبي حول الأزمة المالية وأزمة العملة الموحدة "اليورو"، ففي قمة بروكسل أدى الخلاف الأوروبي إلى انقسام بين أغلبية ماضية في تبني معاهدة جديدة منفصلة، بخصوص قواعد الاستقرار المالي لأعضاء الاتحاد، مقابل معارضة بريطانيا التي أعلنت رفضها لمقترحات ألمانيا وفرنسا، وبنتيجة القمة وافقت 23 من دول الاتحاد الأوروبي على إنشاء اتحاد أكثر ترابطا يتضمن تشديد قواعد الميزانية في منطقة اليورو.

الانتخابات البرلمانية الروسية

لم تحمل الانتخابات البرلمانية الروسية المفاجآت المفجعة، فالقوى الرئيسية على المسرح السياسي خرجت فائزة.  فيما عززت أحزاب المعارضة الثلاثة، الشيوعي وروسيا العادلة والليبرالي الديمقراطي، حضورها في البرلمان "الدوما" على حساب الحزب الحاكم "روسيا الموحدة"، وإن كان الأخير بقي محتفظا بالأكثرية.

لكن هذه الأكثرية تغيرت، من الثلثين إلى النصف زائدا واحد. وهذا ما سيضطره الى عقد تحالفات لتمرير هذا المشروع أو ذاك. في المقابل وما أن انتهت العملية الانتخابية حتى خرج بضع مئات ثم بضعة آلاف ينادون بإلغاء نتائج الانتخابات واعتبارها مزورة ولا تعكس الإرادة الشعبية، علما ان الاستطلاعات، ومن بعدها الانتخابات بذاتها، لم تجلب للقوى المحتجة أكثر من 3% من أصوات الناخبين، وكأن هذه القوى تطمح إلى حصد ما تريد في الشارع بعد أن خذلها الناخبون.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)