انتخابات مجلس الدوما.. تقييم الوضع

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656920/

كيف يمكن ان نتناول ونحلل نتائج الانتخبات في مجلس الدوما الروسي؟ ما هو سبب النجاح النسبي للاحزاب المعارضة؟ كيف ستؤثر هذه الحصيلة في نهج القيادة الروسية وكيف سينعكس ذلك على الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2012؟

 معلومات حول الموضوع:

 لا تزال نتائج انتخابات دوما الدولة- مجلس النواب الروسي  تحظى بالكثير من التعليقات والتوقعات فيما يخص مستقبل العملية السياسية في البلاد. وعلى الرغم من احتفاظ حزب  "روسيا الموحدة" الحاكم بأكثرية المقاعد، تعرّض توزيع القوى السياسية في مجلس الدوما لتغيرات ملحوظة.  فالحزب الحاكم فاز هذه المرة بخمسين في المائة تقريبا من اصوات الناخبين، اي ما يقل بخمسة عشر في المائة عما كان له من مقاعد في انتخابات عام الفين وسبعة. ولن تكون له الآن الأكثرية الدستورية المريحة بثلثي الأعضاء.  ما يعني ان الحزب  سيضطر الى الدخول في تحالفات مع احزاب اخرى لتمرير التعديلات على الدستور وإقرار بعض القوانين الهامة جدا.

ويرى عدد من المحللين ان نتائج التصويت تسوق الدليل على انكماش شعبية الحزب الحاكم على خلفية  تصاعد مطالبة المجتمع الروسي بالمزيد من العدالة الإجتماعية ودعواته الى مكافحة الفساد. ولذا قدم ما يسمى بالتصويت الإحتجاجي خدمة لأحزاب المعارضة التقليدية ، وفي مقدمها الحزب الشيوعي وحزب روسيا العادلة اللذان تمكنا من تعزيز مواقعهما كثيرا في البرلمان الجديد.

والى ذلك يلفت بعض المحللين السياسيين  خصيصا الى كون حزب "روسيا الموحدة" الذي يتمتع بدعم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء قد فاز بأكثرية المقاعد على اية حال، ولذا ظل، كما كان،  يمثل القوة السياسية الرئيسية في البلاد. ما يعني ان الحزب الحاكم ستكون له اليد الطولى كالسابق في توجيه الحياة البرلمانية للسنوات الخمس القادمة، ولكنْ مع مراعاة أكبر لرأي أحزاب المعارضة  على خلاف ما كان  يفعله سابقا. ويكاد يجمع المحللون في الواقع على ان الانتخابات  البرلمانية الحالية ستؤثر في الإنتخابات الرئاسية المقبلة ، فيما سيضطر المرشحون للرئاسة الى زيادة الإهتمام  بتصاعد المطالبة بالعدالة الإجتماعية .

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)