ويكيليكس: إحياء المتوفي؟

العلوم والتكنولوجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656893/

هل مشروع ويكيليسك المدوي الشهير يعتبر الآن في عداد الموتى؟ وهل السبب هو تسليم جوليان آسانج المرتقب إلى السويد من قبل السلطات البريطانية؟ أم أن الأجهزة الأمريكية الخاصة تمكنت من إحباط ومنع تسريبات جديدة للمعلومات الحساسة؟ أم ربما لم يعد هذا المشروع مهما في نظر قوى كانت وراءه؟

معلومات حول الموضوع:

لحين من الزمن غير بعيد كان موقع ويكيليكس وفضائحه المثيرة يكاد يعتبر القوة القادرة على تغيير قوانين السياسة العالمية وموازينها وآلياتها. الا اننا الآن امام لوحة مغايرة تماما. مدير الموقع جوليان أسانج تحت الإقامة الجبرية بالمملكة المتحدة في انتظار تسليمه الى السويد، ما ينطوي على احتمال تسفيره الى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهمة تشجيع الإرهاب وفضح أسرار الدولة. في الحال الحاضر يجد ربيب أسانج، موقع ويكيليكس، نفسه مضطرا الى إنهاء أعماله تحت ضغط الأجهزة الأمنية الغربية وشحة التمويل.

ويبدو للوهلة الأولى ان الولايات المتحدة وحلفاءها تمكنوا من إسكات ويكيليكس ، فيما أن مؤسسه أسانج بسبب دفاعه عن المثل العليا للحقيقة والعدالة تلقى هذه الضربات الموجعة. الا ان انصار نظريات المؤامرة يعتقدون ان عمل ويكيليكس عبارة عن تركيبة معقدة من قوى عالمية ناشطة وراء الكواليس أفردت للسيد أسانج مهمة محدودة انتهت الآن، على ما يبدو، لمجرد انها حققت أهدافها وأسفرت عن التأثير المطلوب.

فتفيد بعض التقويمات ان ويكيليكس رمز لجيل جديد من الحروب ، حروب الشبكات المعلوماتية. وفي ترسانة هذه الحروب ما يسمى "بالقنابل الإعلامية" القادرة على استثارة تصاعد جارف كالسيول للميول الإحتجاجية في المجتمع في الأوقات المطلوبة.

وفي رأي أصحاب نظرية الحروب المعلوماتية يمكن اعتبار تسريب المعلومات من الهيئات الحكومية ونشرها على موقع ويكيليكس بمثابة سلاح إعلامي. ولذا يعتقد عدد من المحللين ان ويكيليكس  في الواقع كان مجرد وسيلة استخدمت لإثارة هزات واسعة النطاق في السياسة العالمية في عام الفين وأحد عشر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)