روسيا تكثف التكامل الاقتصادي الإقليمي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656885/

ما آفاق مشروع المنطقة الاقتصادية المشتركة التي ضمّت كلا من روسيا وبيلوروسيا وكزاخستان والتي سيبدأ العمل بها من أول يناير/كانون الثاني العام المقبل؟ وهل سيؤسس هذا الإطار فعلا لانطلاق كيان تكاملي جديد في الاتحاد الأوراسي؟ هل تتفادى هذه الجهود الاندماجية الهامة أخطاءَ الاتحاد َ الأوروبي التي وضعت بعضَ أعضائه على شفا الانهيار المالي؟

معلومات حول الموضوع:

مع بدايات العام الجديد، الفين واثني عشر، يدخل حيز التنفيذ مشروع المجال الإقتصادي الموحد الذي يضم روسيا  وبيلوروسيا وكازاخستان على أساس الإتحاد الجمركي القائم حاليا بين الدول الثلاث. والمفروض ان لا يقل مستوى التكامل في الإتحاد الإقتصادي الجديد عن مستوى الإتحاد الأوروبي ،  على ان يغدو فيما بعد اساسا لتشكيل الإتحاد الأوراسي. ومن مستلزمات المشاركة في المجال الإقتصادي الموحد التنسيق الوثيق والتعشيق بين التدابير الإقتصادية للدول الأعضاء وإعتماد رسوم جمركية واحدة ومن ثم الإنتقال ، مستقبلا، الى العملة الموحدة، بمعنى إرساء اسس سياسة اقتصادية  واحدة.

الا ان تقويمات متشككة تطرح على خلفية التوقعات المتفائلة، ومفادها ان ميلاد هذا الإتحاد التكاملي سيواجه مشاكل عويصة في مقدمها عدم رغبة  مكوناته في التنازل عن جزء من حيثياتها السيادية. ومن جهة اخرى تبين التجربة الأوروبية ان الإتحادات السياسية الإقتصادية، حتى  من قبيل الإتحاد الأوروبي العتيد، إنما تعاني من العواقب السلبية للأزمة المالية العالمية. فإن عددا من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي باتت على حافة الإفلاس ، وذلك بالدرجة الأولى لغياب وزارة ِ مالية ٍ اوروبية مشتركة وغياب السياسة الميزانوية والإئتمانية الموحدة وكذلك لعدم التقيد الصارم بالإنضباط المالي من جانب جميع أعضاء الإتحاد. اما إيجاد نظام من هذا النوع في اطار الإتحاد الإقتصادي فيعني بالنسبة لأعضائه ، في رأي الكثيرين، تفريطا فعليا بسيادة الدولة. وثمة رأي يقول إن مشروع الإتحاد الإقتصادي بين روسيا وبيلوروسيا وكازاخستان  وانفتاحه على دول اخرى انما يتسم بطابع سياسي اكثر مما هو اقتصادي ، وان المكون الإقتصادي فيه قد يكون رهنا بالأوضاع السياسية في كل بلد من البلدان الأعضاء.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)