إسلام آباد وواشنطن: لعبة سياسية أم جفاء حقيقي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656872/

لماذا تتدهور العلاقات بين أمريكا وباكستان؟ وهل سيصل الاحتقان المتبادل بالشراكة السابقة إلى قطيعة؟ أم أن التوتر القائم بين إسلام أباد وواشنطن عابر ولا يمَس بجوهر التعاون الاستراتيجي بين الدولتين؟ ما مدى اهتمام باكستان بتقارب أعمق مع الصين وإيران؟ وهل ستنضم روسيا إلى مثلث كهذا؟

معلومات حول الموضوع:

لحين ٍ من الزمن غير ِ بعيد كان تصور القطيعة في علاقات التحالف بين باكستان والولايات المتحدة أمرا لا معنى له. الا ان التصريحات الشديدة اللهجة المناوئة لباكستان على لسان هيلاري كلينتون، بعد محادثاتها مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في هذه البلاد، تسوق الدليل على وجود مشاكل عويصة في العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى تلبد السحب في جو الثقة المتبادلة سابقا. واشنطن تطالب القيادة العسكرية والسياسية الباكستانية، في لهجة قاطعة، بإتخاذ إجراءات حازمة ضد جماعة حقاني الأفغانية التي تسدد ضربات موجعة للقوات الأميركية في أفغانستان من الأراضي الباكستانية. وإلا فالأميركيون ينوهون ويهددون بأن باكستان يمكن ان تتحول من حليف للولايات المتحدة الى عدو. فالإدارة الأميركية على قناعة بأن مقاتلي حقاني المرتبطين بحركة طالبان لهم صلة وثيقة مع المخابرات الباكستانية. وقد جعل تصعيد الخلاف الدبلوماسي السلطات الباكستانية تتخوف جديا بشأن القدرة النووية للبلاد. فالمعلومات التي نشرتها الصحف، ويكذبها المسؤولون الباكستانيون على أية حال، تفيد بأن العسكريين تلقوا تكليفا ببذل قصارى الجهود لحجب العدد الحقيقي للرؤوس النووية الباكستانية التي تم صنعها حتى الآن عن أنظار الولايات المتحدة.

وعلى خلفية تردي علاقات باكستان مع الولايات المتحدة تقوم إسلام آباد بتوسيع اتصالاتها الخارجية مع الصين وايران، كما تبدي نشاطا في اتجاهات أخرى على صعيد سياستها الخارجية. وفي مقدمة تلك الإتجاهات روسيا. فليس من قبيل الصدفة ان يعرب رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني  أثناء زيارته لموسكو ولقائه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عن اهتمام اسلام آباد بتمتين العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في ميادين الأمن والإقتصاد والبنى التحتية وتوليد الكهرباء.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)