اليونسكو.. بعد المقاطعة الأمريكية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656866/

ماذا ينتظر منظمة اليونسكو بعد قطع التمويل الأمريكي والكندي؟ كيف يؤثر وقف المساهمة الأمريكية في ميزانية اليونسكو على أداء المنظمة وعلى صورة أمريكا في العالم؟ كيف ستعوض المنظمة خسارَتها المالية .. وهل بوسع روسيا والصين المساعدة في ذلك مما قد يَزيد من وزنهما في هذه الهيئة المرموقة وفي العالم؟

معلومات حول الموضوع:

يبدو ان امتناع الولايات المتحدة، وبعدها كندا واسرائيل، عن تمويل اليونسكو احتجاجا على قبول فلسطين في عضويتها الكاملة تحول الى فضيحة. ويزيد من حدة المشكلة ان الولايات المتحدة مصممة على المضي في هذا الإتجاه لدرجة قد تجعل عددا من الهيئات الأخرى التابعة للأمم المتحدة والتي تأمل فلسطين بعضويتها تواجه خطر الحرمان من  بدل الإشتراك الأمريكي. والمفارقة العجيبة في امتناع الولايات المتحدة عن تمويل اليونسكو ان اهداف هذه المنظمة تتطابق وبيانات ادارة اوباما بشأن السياسة الخارجية الأميركية، وتحديدا تهيئة الظروف الكفيلة بتيسير الحوار بين الحضارات والثقافات والشعوب على اختلافها، والعمل على توطيدالسلام واجتثاث جذور الفقر وتوسيع التبادل الثقافي من خلال تطوير التعليم والعلوم والثقافة والإتصالات والمعلومات.

وغني عن البيان ان تصدي الولايات المتحدة للمبادرات الفلسطينية في الأمم المتحدة يلحق ضررا بالصورة الأميركية ليس في الأقطار العربية فحسب، بل وفي العالم أجمع. وفي هذا الإطار فإن محاولات تهديم القاعدة المادية  التي يقوم عليها نشاط اليونيسكو ما هي إلا ضغوط دبلوماسسية على بنى هيئة الأمم المتحدة بما يتعارض ويتقاطع مع رأي أغلبية الدول الأعضاء في هذه المنظمة. ويمكن القول إن اليونسكو التي تضم مائة وخمسا وتسعين دولة باتت رهينة لسياسة الولايات المتحدة واسرائيل الرامية الى عزل فلسطين على الصعيد الدولي. وبسبب هذه الخطوة الاحتجاجية الأمريكية حرمت اليونسكو من ستين مليون دولار او يزيد ، ما يعادل اكثر من خمس ميزانيتها. وتدعو الحاجة الآن الى تعويض اليونسكو عن هذه الخسارة بأسرع ما يمكن لتواصل عملها على النحو المطلوب.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)