منعطف السعد لدى نابليون

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656862/

أزمة الحكم في باريس بلغت أوجها في عام 1799 عندما كان نابليون بونابرت مع قواته في مصر. بعد عودة الجنرال المنتصر والمحبوب الي باريس قام بحل أجهزة الحكم التمثيلية معتمدا على ولاء جيشه  له ، وأعلن عن قيام النظام القنصلي وأصبح أول قنصل لفرنسا. فيما بعد، في عام 1802 أصدر نابليون مرسوما أضفى على صلاحياته صفة الدوام مدى الحياة وأعلن نفسه أول امبراطور لفرنسا في عام 1804. في ذلك الوقت فكَر نابليون جدياً في الطلاق من زوجته جوزفين التي كانت قد بلغت الأربعين ولم تكن قادرة على الانجاب، بينما كان نابليون بحاجة الي وريث للعرش على وجه السرعة.

آنذاك، وفي عام 1803 كانت لنابليون علاقة غرامية مع ممثلتين ايطاليتين شابتين هما لويزا رونالدو ومدموازيل جورج. ولكن جوزفين عادت من المنتجع ووضعت نهاية لهذه العلاقات بعد شجار كبير مع زوجها. وظلت جوزفين عدة أيام تتوسل الي زوجها أن يعود اليها الي أن حققت مرادها ... فقد أمرها نابليون أن تستعد لحفل التتويج.

انكب نابليون بعد تتويجه على اصلاح صورة فرنسا أمام العالم الخارجي. كان الامبراطور يسعى الي جعل هذه المدينة عاصمة للعالم. واليه يرجع فضل كبير في جعل باريس احدى أجمل وأطرف مدن العالم. بدأ الامبراطور العظيم تشييد قوس النصر في عام 1806 تكريما لجيشه وانتصاراته العديدة. لكن بناءه لم يكتمل الا بعد ثلاثين عاماً، بعد رحيل نابليون. وفي عام 1840،اي بعد 19 عاماً على وفاة الامبراطور العظيم، نقلت رفاته في مشهد احتفالي ودفنت تحت عقود قوس النصر.

وهذا أيضا واحد من روائع نابليون الفريدة ... انه عمود النصر في ميدان فاندوم. شيد العمود بأمر نابليون تكريما لانتصار القوات الفرنسية في معركة آوسترليتس. في البداية سمى العمود (عمود آوسترليتس) ثم غيروا اسمه الي (عمود النصر)، وبعد ذلك أصبح (عمود الجيش العظيم). في داخل العمود سلم من مائة وست وسبعين درجة تفضي الي الساحة التي أقيم فيها في البداية تمثال نابليون مرتديا زي الأباطرة الرومان. في فترة عودة الملكية حطم تمثال نابليون، ثم أعيد وضعه بعد سنوات وأعيد تحطيمه مجددا. أما في عام 1871، في عهد كومونة باريس ، فقد دُمَر العمود أيضا. ولذا فما نراه اليوم هو نسخة منه أقيمت عام 1875.

في 1807 قام نابليون بغزو بولندا، وهناك التقى بزوجة أحد النبلاء البولنديين الأغنياء ، ماريا فاليفسكايا. كانت امراة مناسبة لنابليون السريع الغضب اكثر من أي امرأة آخرى. كانت دمثة الطباع، رقيقة، تولي اهتمامها لجلسائها.

في عام 1809 أنجبت فاليفسكايا ولداً من نابليون. وأيقظ فيه هذا الحدث رغبته القديمة في أن يكون له وريث شرعي. وفي الخامس عشر من ديسمبر عام 1809 طلَق نابليون جوزفين.

بعد الطلاق أخذ نابليون يبحث له عن زوجة من نسل ملوكي. وعرض عليه امبراطور النمسا ابنته الكبرى ماريا – لويزا. هذا الزواج وضع نابليون على مستوى واحد مع أرقى الأوساط الأوروبية العريقة الأنساب. في الحادى عشر من مارس عام 1810، جرت في كاتدرائية القديس ستيفان، مراسم الزفاف. بالمناسبة، ان نابليون لم ير زوجته المقبلة قبل الزواج بل صورتها. وظهر بعد فترة من الزمن وريث العرش المنتظر – أوجين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)