وزير الطاقة الروسي : يجب ألا تكون اسعار الغاز أقل من أسعار النفط

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656860/

استضاف برنامج " حديث اليوم" سيرغي شماتكو وزير الطاقة الروسي الذي اورد انطباعاته عن منتدى الغاز العالمي الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة فاشار الى انه كانت هناك إثارةٌ، والأمور لم تكن سهلة.. لكن النقاشاتِ كانت علميةً ومنهجية.. من ناحية أخرى فإن دورَ الأمين العام وعملَ مكتبه كان فعالا لدرجةٍ ساهمت في حل جميع المسائل المطروحة.

  وهذا بلا شك تقديرٌ حقيقي لفاعلية نشاط الأمين العام، وهذا ايضا تثمينٌ لخِيار روسيا الاتحادية في دعم ترشيح الأمين العام الحالي الذي يمثل روسيا في المنظمة.. فقد دعمت الغالبيةُ ممثلَ روسيا المرشحَ الروسي اعتقادا منها بأنه يستطيع لعِـبَ دورِ المنسق والموحد من خلال هذا المنصب. وقد ناقشت هذا الموضوع مع الوزراء وأعرب الجميع عن ارتياحهم لهذا التنظيم ولذلك ستستمر منظمة البلدان المصدرة للغاز مع هذا الحضور الروسي.

ثانيا كان من المهم جدا أن نتفق اليوم على بيان القمة التي عقدت في 15 نوفمبر/تَشرينَ الثاني الجاري في الدوحة كأول قمة للدول المصدرة للغاز في التاريخ. وهذا البيان عبارة عن بيان على مستوى رؤساء الدول التي سُجلت فيه مبادئُ ومواقف الدول المصدرة للغاز بشأن رؤيتها للوضع الراهن لسوق الغاز.

أَودُ القولَ إن جميع القضايا الرئيسة انعكست على هذا البيان. وإن ما اثار اهتمامَ الجميع هو منحُ الأولوية لمبادئِ العقود الطويلة الأمد. اذ انطلقنا دائما من ذلك وسننطلق في المستقبل في علاقتنا مع الدول المستهلكة... كذلك ربطُ الغاز بمؤشر النِفط مع اعتقادنا بأن ثمنَ الغازِ لا يمكن أن يكون أقلَ من ثمن النِفط. لأن الغازَ يتميز من ناحية المتطلبات البيئية بجُـودته الاستهلاكية العالية مقارنةً بالنِفط، ويجب أن يُقيم هذا العنصرُ المهم في السوق.

 وتابع الوزير قوله :لدينا دعمٌ من البلدان المنتجة للغاز من هذه الناحية، ومنذ سنة سجلنا في بيان وزراء الدول المنتجة للغاز قلقَنا بخصوص القرارات التي تُتخذ في أوروبا في إطار الحُزمة الثالثة للطاقة.ان الوضع في قطر والجزائر يتخذ شكلا آخرَ، لأن ارتباطَهما أقل بما يتعلق بتحقيق العقود الطويلة الأمد الخاصة بالتصدير من خلال خطوط انابيب نقل الغاز. وذلك بسبب توفر كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال لديهما، والمنقول الى البِـنيةِ التحتية المناسبة في أوروبا.ونحن درسنا هذه المسألة باهتمام بالغ وتوصلنا إلى أن تلك المطالبَ المتميزة والخاصةَ بالبِـنية التحتية لنقل الغاز، التي تم تسجيلُها في حُزمة الطاقة الثالثة، موجهةٌ ضد توريداتِ الغاز المنقول عَـبرَ الأنابيب.ونحن نعتبر هذه المطالبَ موجهةٌ بالفعل وقبل كل شيء ضد روسيا، بغض النظر عن أنها لم تُسجَّل حرفيا بهذه الصيغة، أي ضد صادرات الغاز الروسية، وهي تَعُوقُ امكانيةَ زيادة هذه الصادرات في المستقبل.

 ونحن في هذا الصدد نتخذ دائما موقفا مبدئيا... والموقف متماسك بالنسبة إلى الدول المنتجة للغاز. اذ أن زملاءَنا في كل من قطر والجزائر وحتى في إيرانَ والدول المنتجة الأخرى متفقون فيما بينهم على ضرورةِ أن تتعاملَ الدولُ المستهلكة باهتمام أكبر مع الدول المنتجة، وأن تراعيَ ظروفَها وأن لا تَـعُوقَها عَبرَ إنشاء خطوط النقل اللازمة وانشاءِ البِـنى التحتية الضرورية لتأمين نقل الغاز لمدة طويلة.لقد تحدثت الى أصدقائنا في منظمة الدول المصدرة للغاز.. وقلت إن مشروعَ يامال لإنتاج الغاز المسال في روسيا سيكون أهمَ حدث في قطاع الغاز العالمي خلال الاعوام المقبلة، اذ أن احتياطياتِ الغاز في يامال وضخامةَ المشروع سيتيحان لروسيا الارتقاءَ واحتلالَ مكانةٍ متميزة لإنتاج الغاز المسال. وأريد القولَ إننا نأملُ في الفترة المقبلة حدوثَ نقلةٍ نوعية لعملية دخول دولة قطر الى مشروع يامال لإنتاج الغاز المسال، خصوصا فيما يتعلق بشروط العقد والتوقيع على الوثائق اللازمة لذلك.

وقال شماتكو :في قطر كلُ شيء بسيط جدا. توجد هناك الشركةُ الوطنية للغاز والشركة الوطنية للنِفط إذا كان يدور الحديث حول هذه الأشياء.

وأضاف:نحن دائما نستفيد من الاجتماعات في إطار المنتدى لوضع جدول الأعمال الثنائي الواسع، وتم الاجتماع مع الإيرانيين وأُجريت المحادثاتُ مع الجزائريين. والآن تقابلنا مع الليبيين وكلُ هذه الاجتماعات مهمة ومثيرةٌ للاهتمام. فقد ناقشنا مع الإيرانيين مثلا الوضعَ بشأن خُطط بناء خط أنابيبَ لنقل الغاز في بحر قَـزوين. وأكدنا موقفنا السابق من أن هذا الشأنَ شأنُـنا الداخلي، ويخص بلدانَ بحر قَزوين كلَها ونحن نعرب عن قلقنا المشترك من تداعياتٍ بيئية محتملة قد تحصل بعد تحقيق هذا المشروع. ويجدر بالذكر هنا أن روسيا حين باشرت بتنفيذ مشروعَ "السيل الشمالي" بذلت جهودا معينة وناقشت مع كل الدول المعنية موضوع الأمن البيئي وقدمت روسيا لها جميعا براهينَ للحفاظ على الأمن البيئي، وشرحنا فوائدَ هذا المشروع الكبير. واود أن نَشهدَ مثلَ هذا المواقف من اللجنة الأوروبية أثناء مناقشة مشاريعَ محتملةَ خاصةً في بحر قَزوين،كما كانوا يطالبوننا حين أعلنا مشروعَ "السيل الشمالي".

 وثانيا.. ناقشنا كثيرا مع زملائنا الجزائريين الوضعَ في أوروبا ولكنني أريد تأكيدَ التزام بلدينا حاليا بالمؤشرات النِفطية وبتصديرات الغاز والتزامنا في المستقبل كذلك. تبادلنا الأراء بشأن كيفية التعامل مع الدعاوىَ التي ترفعها البلدان الأوروبية المستهلكة على شركة غازبروم حول إعادة تسجيل العقود. ويمكننا تبادلُ المعلومات اللازمة لوضع موقفنا المشترك من هذه القضية.

وأشار الوزير الروسي الى مستقبل العلاقات مع ليبيا في مجال صناعة الغاز  فقال :بالنسبة إلى اجتماعنا مع الليبيين فانه لم يكن سهلا وكان هذا الاجتماعُ اجتماعا يعتبر الأولَ على مثل هذا المستوى العالي من التمثيل.. انني اجتمعت مع رئيس شركة النفط الوطنية الليبية وتحدثنا عن العمل الذي قامت به الشركات الروسية في ليبيا سابقا في مجال النِفط والغاز واتفقنا على إطلاق الاتصالات في أقرب وقت بين الشركات الروسية والشركة الليبية الوطنية للنفط لغرض تقييم ما قامت به الشركات الروسية ومناقشة الشروط لمواصلة نشاط الشركات الروسية في ليبيا. لم تخرج "غازبروم" من ليبيا. لكننا اليومَ ونظرا إلى خطط الإدارة الجديدة في الشركة الوطنية الليبية للنِفط وتشكيل حكومة ليبية جديدة سنُـضطر إلى بذل جهود كثيرة سواء كان ذلك على مستوى الحكومتين أو المستويات الداخلية لإزالة الغموض بشأن هذه العقود.ولذلك ناقشنا اليوم عقودَ غازبروم وعقود "تات نِفط". اذ استثمرت شركة "تات نِفط" مبالغَ كبيرة تتجاوزُ مئتي مليونِ دولار في المشاريع الليبية وقامت بعدد من الاكتشافات المهمة. وأعمالُها واضحة وشفافة جدا وليس فيها أي غموض. وقال ممثل هذه الشركة إنهم لم يربحوا بعدُ من عملهم في ليبيا بل استثمروا فقط وليس هنا أي أساس للقول إن الامورَ غامضةٌ بشأن هذه الشركة. وننتظر الآن من الجانب الليبي موقفا لائقا ومشرفا بشأن شركاتنا.

 وقال شماتكو ايضا :كما تعلمون تناقَش في الوقت الحاضر عدةُ مشاريعَ تطمح تركيا لأن تمارس دوراً هاما فيها بكونها المسيطر على عمليات ترانزيت الغاز،هذه المشاريع مختلفة كتوريدات الغاز من أذربيجان وآسيا الوسطى وإيران إلى أوروبا عبر الأراضي التركية. وأريد أن أكرر القولَ مرة أخرى: إن موقفنا كدولة منتجة للغاز تتلخص في أن دول العبور تلعب دوراً مهما في تأمين ضمان عمليات العبور عبر أراضيها، ولكن بشرط أن لا يكون هذا الدور مبالغا فيه. بالنسبة لنا فإن العلاقة المباشَرة بين الدول المستهلكة والدول المنتجة للغاز ستبقى دوما مهمة. ومن هنا تنطلق سياستنا، أما فيما يتعلق بعلاقاتنا الثنائية مع تركيا وبما يتعلق بمشروع"السيل الجنوبي"، فنحن نعتقد أن جميع المسائل في هذا الشأن قد وجدت حلا لها، إذ توجد إتفاقية موقعة بيننا على مستوى الحكومات، وتنص على  تبادل المعلومات في هذا الشأن، ومن ثم ستمنحنا تركيا حق مد خط السيل الجنوبي للغاز داخل منطقتها الاقتصادية، وإنني آمل أن يتم الإنتهاء من مرحلة تبادل المعلومات في وقت قريب، لنحصل بعدها على الإذن بمده وفقا للاتفاقيات المبرمة فيما بيننا.

المزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)