الانسحاب من العراق .. تمهيد لحرب على إيران؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656859/

هل باتت السياسة الأمريكية في المنطقة أدنى إلى المسالَمة على ضوء الاقتراب من موعد انسحاب القوات من العراق وانتهاء الحملة في ليبيا؟ أم ان الالتزام بتقليص النشاط العسكري الأمريكي في دول بعينها ما هو إلا غطاءٌ لإعادة انتشار القوات وربما الاستعدادات لتوجيه ضربة إلى إيران؟ ما هي دلالات حشد القوة الأمريكية في الكويت وتكثيف التشاور العسكري بين الولايات المتحدة وكل من بريطانيا وإسرائيل؟ معلومات حول الموضوع:تبدو تصريحات باراك أوباما بشأن انسحاب القوات الأميركية من العراق أواخر العام الحالي ، وكذلك إنهاء مهمة حلف الناتو في ليبيا، وكأنها محاولة من الولايات المتحدة لإنتهاج سياسة اكثر ميلا الى السلام في المنطقة. الا ان واشنطن لا يبدو عليها في الوقت ذاته ما يشير الى نيتها في مغادرة المنطقة او تخفيض مستوى تأثيرها السياسي، بل والعسكري، على التطورات الإقليمية هناك. والأكثر من ذلك أعدت البنتاغون مخططات لتعزيز التواجد العسكري الأميركي في الخليج ، حيث ينوي الأميركيون نشر أربعين الف عنصر من قواتهم المسلحة، ترابط اكبر مجموعة منهم في الكويت تحديدا. وعلى خلفية انتقال القوات الأميركية من العراق الى الكويت يصار الى شحن وتأجيج الموقف حول ايران. فقد ظهرت في الصحف خلال الأسابيع الأخيرة أخبار كثيرة، العديد منها غير مؤكد تتحدث عن استعدادات عسكرية واسعة لضربة توجه الى ايران وتشارك فيها قوات اميركية واسرائيلية وبريطانية وبالإضافة يعبر عدد من المحللين العسكريين عن اعتقادهم بأن قرار ضرب المواقع النووية  في إيران بحراً وجواً، وكذلك القيام بعمليات كوماندوس في  الأراضي الإيرانية، سيتخذ في الشهور القريبة القادمة. ومن جهة اخرى لا يستبعد ان يكون تشديد الضغوط  الغربية على ايران، بدءاً باتهام طهران بالضلوع في محاولة اغتيال السفير السعودي لدى واشنطن، وكذلك التهديدات السافرة من قبل اسرائيل، انما هي مجرد وسيلة للتأثير النفسي على ايران. ومن غير المعقول ان  تشك الأطراف التي تبيّت للضربة على ايران في قدرة طهران على رد الصاع صاعين بتسديد ضربة مقابلة الى اسرائيل والى المواقع الأميركية في الخليج. وفي مثل هذه الظروف سيكون من الصعب جدا على الرئيس أوباما ان يتحمل ، في أقل تقدير، مسؤولية إشعال فتيل حرب واسعة جديدة قد تسفر عن عواقب كارثية في المنطقة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)