الأحداث في سورية والوضع في لبنان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656844/

ما هو الوضع السياسي في لبنان على ضوء الأزمة في سورية؟ إلام تقود الاختلافات المتزايدة بين نجيب مقياتي وحزب الله؟ هل سيستمر تعاون الحكومة اللبنانية مع المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال الحريري؟ وما مدى استعداد حزب الله على مساعدة بشار الأسد وقياداته في مواجهتهم للمعارضة والثوار؟

معلومات حول الموضوع:

 الوضع الحرج الذي يواجهه نظام بشار الأسد واشتداد الضغوط الدولية على سورية يؤثران بصورة مباشرة لجهة تغيير موازين القوى السياسية في داخل لبنان. فقد ضعفت، بعض الشيء في الحال الحاضر، المواقع السياسية لكتلة "8 آذار" التي تقود الحكومة اللبنانية نظرا لضعف الدعم الكبير تقليدا من جانب دمشق. والسبب الأول يكمن في  إنشغال القيادة السورية بمهمة بقائه السياسي في سورية. واذا أخذنا بعين الإعتبار هشاشة الموقف الإقليمي وتبدلات اصطفاف القوى في الشرق الأوسط نلاحظ  من بين اهم اتجاهات السياسة الداخلية اللبنانية تحول َ عدد من السياسين، المحسوبين على سورية من حيث الولاء، لجهة الوسط السياسي الذي يمثله تقليديا الرئيس ميشال سليمان . فإن قرار نجيب ميقاتي بشأن مواصلة تعاون لبنان مع المحكمة الدولية المختصة، خلافا لمصالح "حزب الله"، يسوق الدليل على ان رئيس الوزراء أخذ يبتعد شيئا فشيئا عن كتلة "8 آذار" إدراكا منه لإحتمالات ضعف النظام السوري أكثر فأكثر. ونعيد الى الأذهان حدة الصراعات التي عصفت بلبنان عشية وفي اعقاب تسليم قرار الإتهام من المحكمة الدولية. آنذاك كان المتوقع ان يقود موقف رئيس الوزراء الذي يتقاطع مع مصالح "حزب الله" الى زعزعة مواقعه ، بل وربما الى استقالته. الا ان "حزب الله" لم يعمد الى خلق ازمة سياسية جديدة وإقالة ميقاتي، لأنه كان من المستحيل تقريبا في تلك الظروف تشكيل حكومة جديدة يحتفظ فيها "حزب الله" بنفس حقائبه الوزارية وبنفس العدد من الموالين له في الوزارة. ويشير تأثير الأحداث السورية هذا على الوضع السياسي في داخل لبنان  الى كون هذا البلد يتحول مجددا الى ساحة للمواجهة الإقليمية بين القوى الخارجية. فمن جهة  يمكن ان تستخدم الأراضي اللبنانية من طرف الغرب وحلفائه لزعزعة النظام السوري، ومن طرف سورية وايران والأحزاب اللبنانية المؤيده لهما، من الجهة الأخرى، لتخويف اسرائيل بضربات "حزب الله" المحتملة في حال حصول تدخل عسكري خارجي في الشأن السوري.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)