أهي حرب جديدة لأوباما في إفريقيا؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656842/

ما دوافع قرار أوباما بإرسال قوة أمريكية إلى أوغندا لمحاربة الحركات الراديكالية المحلية؟ هل وراء هذا القرار مشاريع لمد أنابيب النفط من جمهورية جنوب السودان مرورا بأوغندا وكينيا وتجاوزا لأراضي السودان الشمالي؟ ما هي احتمالات توسع ونوعية المشاركة الأمريكية والناتوية في أزمة الصومال؟

معلومات حول الموضوع:

يبدو ان واشنطن، بعد نجاح عملية إسقاط القذافي في ليبيا، تتمادى في تفعيل تواجدها العسكري في دول أفريقية أخرى. واعتبارا من  اكتوبر/تشرين الأول 2011 شرعت قوات أميركية وقوات تابعة لحلف الناتو بتقديم إسناد حربي لقوات كينيا التي  بدأت بشن حملة على مقاتلي حركة "الشباب" الإسلاميين في اراضي الجارة الصومال.  والى ذلك ترسل واشنطن عناصر من قوات المهمات الخاصة الى اوغندا المجاورة لكينيا ، لكي يتولوا هناك  مهمة تنظيم  العمليات القتالية ضد متمردي "جيش الرب" بهدف اعتقال او تصفية زعيم هذه المنظمة الراديكالية جوزيف كوني. كما تنوي قوات المهمات الخاصة الأميركية بالتعاون مع القوات الأوغندية   شن عمليات قتالية ضد "جيش الرب" في اراضي جنوب السودان . والأرجح ان الولايات المتحدة تريد بهذه الطريقة ان تمهد  لمد انابيب النفط من جمهورية جنوب السودان  عبر كينيا الى  سواحل المحيط الهندي دون المرور بأراضي السودان الشمالي. ويرى المراقبون ان الولايات المتحدة تتخذ من الشعارات النبيلة لمكافحة المتطرفين في افريقيا ستارا للتغطية على جهودها الرامية الى توسيع نفوذها في شرق افريقيا وإزاحة الصين، منافستها الرئيسية في القارة الأفريقية، من هناك.

ومن جهة اخرى يعتبر البعض توسيع التواجد العسكري الأميركي في افريقيا خطوة غير مألوفة بالنسبة للولايات المتحدة، ذلك لأن واشنطن لم تتعود على المشاركة المباشرة في إخماد حركات التمرد الأفريقية. ولذا قد يعزى ذلك الى تزايد اهتمام ادارة اوباما بالقارة السوداء واستعدادها للتدخل الفاعل في النزاعات المحلية التي تتسبب في غياب الإستقرار السياسي في العديد من الأقطار الأفريقية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)