أفغانستان: "يوبيل" الحرب والمصير

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656833/

ماذا ينتظر البلاد بعد انسحاب القوات الأجنبية؟ هل ستشكل أفغانستان نقطة تهديد للأمن الأقليمي والدولي نظرا لتعزيز طالبان مواقعها الهامة؟ وهل من أوجه للمقارنة بين إيجابيات وسلبيات التواجد الأمريكي وقَبله السوفييتي في أفغانستان؟

معلومات حول الموضوع:

مضت عشر سنوات على العملية الحربية التي بدأتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الأراضي الأفغانية. ورغم تصريحات العسكريين الأميركيين بشأن النجاحات الكبيرة في مكافحة الإرهاب الدولي، وبخاصة ٍ ذروة ِ هذه الحملة المستدامة – مقتل ِ اسامة بن لادن، لا احدَ يعرف الى متى تنوي الولايات المتحدة الإبقاءَ على تواجدها العسكري في افغانستان. ازدياد  الخسائر وعددِ ضحايا الأميركيين يؤثرا سلباً على تأييد هذا التواجد من  داخل الولايات المتحدة نفسها. الا ان ضرورة حماية مصالح أميركا الجيوسياسية في آسيا أكثر ُ أهمية ً بصرف النظر عن جهود طالبان المستميتة لطرد الأميركيين من المنطقة.

ولعل الأميركيين سيبقون في افغانستان فترة أطول من فترة بقاء القوات السوفيتية فيها أيامَ زمان.  حالياً بالإمكان استعراضُ حصيلة أولية للوجود الأميركي في افغانستان ومقارنتها مع ما حمله الإتحاد السوفيتي الى  هذا البلد في حينه. اولُ ما تجدر الإشارة ُ اليه هو العسكرة ُ غير ُ المسبوقة لإفغانستان والمنطقة برمتها. تعداد قوات الولايات المتحدة وحلف الناتو المرابطة ِ في افغانستان يتجاوز المائة وخمسين ألفَ عنصر، وهذا اكثر من تعداد القوات السوفيتية يومَذاك.  خلال فترة التواجد العسكري الأميركي في افغانستان ازداد انتاج المخدرات في هذه البلاد عشرات المرات. الا ان النقطة َ الأكثرَ مثاراً للقلق هي ان المعارضة المسلحة المتمثلة في حركة طالبان عززت مواقعها كثيرا خلال السنوات العشر المنصرمة.  وارتباطا بذلك يبقى مصير افغانستان ومصير المنطقة غامضا في حال انسحاب القوات الأميركية وفقا لما اعلنه باراك أوباما، وخصوصا إذا أخذنا بالإعتبار المواقع الوطيدة للحركات الراديكالية المتطرفة التي لا تريد تسليم السلاح ولا تنوي العودة الى حياة السلام.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)