المقداد: سورية ستحظى بمستقبل تسوده الديمقراطية والتعددية الحزبية وحرية الاعلام

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656823/

استضاف برنامج "حديث اليوم"  فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري الذي تحدث عن الاوضاع الراهنة في بلاده ومساعي القيادة السورية وآثارها على مستقبل سورية ومكانتها على الصعيد الدولي . واجاب المقداد عن اسئلة مندوبنا :

وفقا لتقارير منظمة حقوق الانسان هناك اكثر من 3000 متظاهر قتلوا في سورية منذ بدء الاحتجاجات في مارس/ اذار الماضي – البعض يتسائل- الى متى تستمر قيادة سورية باضهاد شعبها ؟

اعتقد ان السؤال يجب ان يكون بالعكس تماما: ما ذا يحدث في سورية؟  ان بعض المنظمات الحكومية والدولية قد فقدت مصداقيتها ... انها تنظر الى الحقائق بعين واحدة ولاترى حقيقة ما يحدث -  هذه المنظمات تستمع الى الاشاعات من هنا وهناك والتي تتحدث عن ارقام مضلله- ولم تذكر اي من تلك المنظمات ان سورية فقدت الفا ومائة وخمسين عنصرا من عناصر الجيش والقوات الامنية – فهل تعتقدون ان هذا هو المنهج الصحيح- بالتاكيد لا- نعم ان العديد من المدنيين قتلوا واغتيلوا ولكن السؤال هو من الذي قتل واغتال هؤلاء المدنين؟ ان العديد من المجرمين الذين وقعوا في قبضة القوات الامنية قد اعترفوا بانهم هم من كان يقتل ويغتال المدنين كي تبقى الاحتجاجات مستمرة – بل ان بعضهم اعترف انهم يقتلون المدنين كي يتمكنوا من الابقاء على المباني غير القانونية لانهم لا يتمكنوا من خرق القانون اذا لم تكن هناك مظاهرات واحتجاجات -  هذه هي الاسباب الحقيقية-  بدورنا نحن نعتقد ان مقتل شخص واحد هو امر محزن  ولذلك ولاجل مواجهة هذه التحديات قامت الحكومة باستحداث لجنة  قضائية مستقلة مهمتها التحقيق في قضايا القتل والوقوف على اسباب قتل المدنيين ومن هنا نحن نؤكد لكم ان اي شخص مسؤول عن قتل المدنيين من اي طرف كان سيتم تقديمه للعدالة .

قلت ان حياه شخص واحد مهمة ولكن الصدامات لا تزال مستمرة – هل يمكن القول ان سورية تقف على شفير حرب اهلية ؟

 كلا – انما  اولئك الذين يشعلون نار تلك الاحداث هم من يريد  ان تدخل سورية في طاحونة الحرب الاهلية ولكن التماسك الاجتماعي السوري وتاريخ سورية يحولان دون ذلك -  فلدينا الاديان الموحده  ا لثلاثة الكبرى في سورية ولكل واحد من هذه الاديان هناك طوائف متعدده – ولكن من يشعل الاحداث هم من يريدون الحرب الاهلية – ونحن قد حددنا هؤلاء ويمكنني ان اسميهم الان : المتطرفون الاسلاميون والسلفيون ومروجو المخدرات والمهربون وقد تم تزويدهم باحدث تقنية الاتصالات من جهات خارجيه – فضلا عن تمويل الارهاب والارهابيين – ملايين الدولارت تم تهريبها الى سورية بالاضافة الى  الاسلحة والمعدات من البلدان المجاورة من تركيا ولبنان والعراق وغيرها من البلدان – والهدف هو زعزعة الاستقرار والسلام في سورية.

هل يمكن القول ان المعارضة بالكامل تتكون من الاسلاميين ولا يوجد هناك اي مدنيين يكافحون حاليا من اجل تأمين حياة افضل؟

 بالتاكيد كلا-  لدينا معارضة داخلية – فالقيادة السورية تأخذ بنظر الاعتبار آراء هذه المعارضة وسنعمل معها لبناء سورية الجديده.

نحن نعلم ان حكومتكم تجري حوارات مع اطراف المعارضة وتم تلبية بعض طلباتهم فعليا – ولكنكم لا يمكن ان تهملوا حقيقة حصول الانتفاضات في سورية على خلفية الانتفاضات التي حدثت وتحدث في المنطقة   لم يعتقد احد ان نظام مبارك سينهار ولا نظام بن علي ولم يفكر احد ان قوة ما يكمن ان تمس القذافي- لكل ذلك لايمكنكم ان تعتبروا سورية حالة مختلفة – الاحداث تجري بالتزامن – هل تعتقد ان احداثا مشابهه يمكن ان تحصل في سورية ؟

كي اكون صريحا – نحن نعترف بالاخطاء ونعترف ايضا ان عملية الاصلاح لم تبدأ كما كان متوقعا.هذه حقائق يجب ان نتقبلها ولكن ما لم نتوقعه هو تطور الاحداث بهذا الشكل العنيف -  وهذا يتناقض مع طبيعة وروح الشعب السوري ويتناقض ايضا مع حقيقة الاصلاحات التي اعلنها الرئيس الاسد-  لناخذ امثلة من بلدان اخرى – مصر- على سبيل المثال- ماذا لدينا هناك – نظام مدعوم  بالكامل من قبل امريكا والانظمة الغربية -  ومليارات  الدولارات تنفقها امريكا  سنويا لاسكات الشعب المصري تجاه سياسة النظام المصري انذاك – والامر ذاته ينطبق على تونس-  في سوري’ الوضع مختلف -  نحن ندرك ان هناك اخطاء وندرك الحاجة للتعديلات والاصلاحات ولكن الاصلاحات لم تبدأ- لماذا.؟ حينما اتى الرئيس الاسد الى السلطة عام 2000 اتى ببرنامج اصلاحات متكامل – ولكن الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وكانت لديهم نية لاحتلال سورية -  هذه ليست الاسرار والكل يعرفها – وفي عام 2005 مرة اخرى اردنا الشروع في برنامج الاصلاحات ولكن ما ان بدأنا نخطط حتى تم اغتيال رئيس الوزراء اللبناني ومباشرة وبعد عشرة دقائق من مقتله تم اتهام سورية بالوقوف وراء عملية الاغتيال-  وكان علينا ان ندافع عن استقلال سورية وتم نقل القضية الى المحفل الدولي – حينها كنت انا سفير سورية لدى مجلس الامن الدولي – وانشغلنا في هذه القضية لمدة 2 الى 3 سنوات – مع فرض عقوبات على سورية  وعزل سورية والمشكلات الكثيرة التي تعرضت لها – و بعد كل ذلك اكتشفوا ان سورية لا علاقة لها بالاغتيال وان هناك مجموعة اخرى هي المسوؤلة عن الاغتيال- ولكن عانينا ما عانيناه -  وتأخرت الاصلاحات مرة اخرى -  الان – انا متأكد ان سؤالك التالي سيكون عن ماهية الاصلاحات التي تقدم بها الرئيس الاسد ومدى تقدمنا في تنفيذ الاصلاحات .

نحن نعلم ان شبكات التواصل الاجتماعي لعبت دورا فاعلا في مصر-  فما هو الدور الذي تلعبه في سورية؟

لعبت دورا كبيرا ايضا -  فقد صادرنا العديد من اجهزة الهواتف النقالة من سيارات بعض البعثات الدبلوماسية في سورية-  وبالمناسبة – قبل تطور الاحداث كانت هناك قيودا مفروضة على شبكة الانترنت ولكن الرئيس الاسد امر برفع تلك القيود وبدأ الناس يستخدمون الشبكة العنكبوتية بحرية رغم اساءة استخدامها -  ولكن الحكومة لم تضع اية قيود عليها .

الصراع الطويل  بين الاقلية العلويه الحاكمة والاغلبية السنية هل تعتقد ان هذا الاهمال للاغلبية قد ساهم بشكل ما في الانتفاضة ؟

هذا سؤال خطير للغاية فنحن لا نفكر من منطق الاغلبية والاقلية في سورية، لان هذا قد يسبب تمزيق البلاد – بعض القوى لعبت على هذا الامر واستغلت هذا الامر ضد مصالح الشعوب-  فحينما يكون رئيس من الاغلبية في القيادة سيقولون ان الاغلبية تضطهد الاقلية وحينما يكون هناك رئيس من الاقلية يقولون ان الاقلية تضطهد الاغلبية  – وهذه لعبة  قذرة جدا يلعبونها نيابة عن ا لقوى الغربية باسم حقوق الانسان والديمقراطية -  أليس من حق اي شخص ان يصبح رئيسا بغض النظر عن كونه من الاقلية او من الاغلبية ؟   هذه جريمة كما نعتقد ونحن في سورية لا نتحدث مطلقا عن اغلبية او اقلية -  الكل في سورية يمتلك الحق في ان يكون رئيسا او رئيسا للوزراء- هل تعلمون ان اول رئيس وزراء في سوريا كان من طائفة المسيحيين الارثوذوكس- ما الخطا في ذلك ؟ الان يحاولون تضليل الشعب السوري والرأي العام العالمي من خلال الحديث عن بعض القضايا التي يهدفون من ورائها الى تقسيم سوريا وتقسيم الشعب السوري- ومن هنا نحن نختلف عن مصر وتونس -  هنا لدينا نظام سياسي يعمل على حماية سيادة واستقلال سوريا ونحن فخورون بالقيام بذلك -  – على عكس مصر وتونس  حيث النظامان السياسيان  يداران ويتمحوران بالكامل حول المصالح الامريكية-  نحن هنا نتعرض لهجوم قوي لرفضنا لسياسات الولايات المتحده في المنطقة الساعية الى اخضاع المنطقة لها بالكامل ودعم اسرائيل من خلال اضعاف الانظمة وكذلك من خلال اخضاع الشعب الفلسيطيني كي تتمتع اسرائيل تعيش رغيد.

بشار الاسد قد هدد بضرب اسرائيل اذ تعرضت سورية لهجوم من قوات الناتو – لماذا يشرك اسرائيل التي هي ليست عضوا في الناتو؟

كلا.. كلا—هذا امر غير صحيح على الاطلاق.  لا نريد ان نستخدم ما يحدث في سورية كورقة للمساومة على قضايا اخرى -  الرئيس الاسد لن يفعل  هذا ومباشرة حينما اطلقت هذه الاشاعات صرح مصدر مخول ان سورية  تميز بين ما يحدث داخليا وبين الصراع العربي الاسرائيلي-  لدينا آلية للتعامل مع الاحداث الداخلية- وقضية الاحتلال الاسرائيلي لاراضينا وللاراضي الفلسطينية قضية مختلفة تماما. استراتيجيا نحن لا نربط بين القضيتيين فنحن نعرف ان مسألة التوازانات في الشرق الاوسط قضية حساسة جدا ولكن حينما تهددنا اسرائيل سندافع عن انفسنا.

لنتحدث قليلا عن الناتو -  فانت تعرف ان الناتو له سياسة هزلية  في التدخل في بعض البلدان  دون اخرى لماذا تعتقدون انهم لن يتدخلوا في سورية ؟

في الوقت الحاضر لايمكنهم مس سورية – لانهم لو كانوا يدركون ان الذهاب الى سورية امر سهل لكانوا قد فعلوا ذلك –  لا يستطيعون ذلك لان المنطقة بالكامل ضد التدخل في سورية  -  اما حينما ذهبوا الى ليبيا بحجة حقوق الانسان والدفاع عن الليبيين – فانا اعتقد ان القذافي لو عاش مئة عام اخرى لم يكن ليقتل جزء بسيطا من الناس الذين سقطوا جراء هجمات الناتو-  50 الف شخص قضوا على ايدي قوات الناتو  ونحن نعتقد انهم يجب ان يخضعوا للعدالة الدولية لما اقترفوه من جرائم . نحن لا نعقتد ان الناتو يمكن ان يتدخل في سورية لان  شعوب المنطقة لن تقبل بذلك  اولا وثانيا نحن لدينا اصدقائنا في  المجتمع الدولي-  فاذا كان الناتو يعتقد ان لديه بطاقة خضراء لغزو العالم فانه سيفعل ولكن هناك دول تقف  ضد التدخل في الشؤون الداخلية السورية بقوه مثل روسيا الاتحادية والصين والهند وجنوب افريقيا والبرازيل وغيرها. حاليا لايمكنهم القيام بذلك رغم محاولاتهم للحصول على قرار من مجلس الامن والكن الفيتو الروسي قد حال دون ذلك .

هل تعتقد ان روسيا والصين تدعمان سياسات سورية؟

كلا لايمكنني القول ان روسيا والصين تدعمان سياسيات بلدنا -  كان لي لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وتحدثنا كثيرا عن كيفية العمل المشترك لتجنب مثل هذا الوضع -  وتطوير سياساتنا والشروع بالاصلاحات -  نحن لا نريد ان نضع اصدقائنا الروس والصينين في موقف يحتم عليهم اتخذ قرارت صعبه – هذا هو ليس توجهنا مطلقا-  ولكن حينما يقرر الناتو ان يغزو اي بلد في اي وقت يشاء – فما هي فائدة مجلس الامن الدولي اذن – هل للمصادقة على قرار الغزو ؟  كلا بالتاكيد -  نحن نعقتد انه ليس هناك في سورية او ليبيا اي تهديد للمجتمع الدولي ولذلك فان روسيا والصين ودولا اخرى في مجلس الان أعلنت رفضها للطريقة الاجرامية التي قام بها الناتو بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 -   لذلك نحن لا نعتقد ان روسيا تعمل لمصلحة سورية فقط بل لمصلحة السلم والاستقرار العالميين وكذلك لمصلحة روسيا نفسها كونها قوة عظمى مسالمة  تسعى على تحقيق السلام والاستقرار في العالم -  فاذا ما تمكنت تلك ا لدول من زعزعة الاستقرار والسلام في الشرق الاوسط  - فانها ستستعى بالتاكيد لزعزعته في بقية ارجاء العالم -  والان نرى تلك الدول تتقاسم غنائم الحرب فيما بينها-  لذلك نحن نعتقد ان لروسيا والصين وبقية الدول الاخرى مصلحة في تحقيق السلام والاستقرار في العالم اجمع .

من الواضح ان مجريات الاحداث في سوريا تتاثر بادوار خارجية – تركيا على سبيل المثال التي تريد ان تصبح قوة حامية للسنة الذين يمثلون قلب المعارضة السورية كما انها تقدم الدعم للمجلس الوطني السوري-الا ترى في هذا معايير مزدوجه ؟

لقد  فتحت الابواب لتركيا للتقارب مع بلدان المنطقة  وطي صفحات تاريخ  علاقاتها معها  بعد مبادرة من الرئيس بشار في الحقيقة  -  ولكن اذا ما استمرت الحكومة التركية بمتابعة سياستها بالطريقة الامبريالية وفقا للانظمة العثمانية – فانها ترتكب خطأ كبيرا بحق تركيا وبحق المواقف التركيه في المنطقة -  من اخبرهم انهم حماة السّنة في العالم وانا اعتقد ان السّنه يعانون في بلدان اخرى اكثر من سورية-  انا سنّي  رغم انني لا اقبل مطلقا بمنطق هذه التسميات – فانا انسان ومسلم – ولا افرق بين ملسم سني او شيعي -  جميعنا مسلمون ولكن نحن في سورية نعيش في دولة علمانية -  نحن  لانركز على هذه الامور – لدينا في سورية كما ذكرت يهود ومسيحيون وهؤلاء قدموا الى سورية حتى قبل مجيء الاسلام لو اردنا التحدث من هذا المنطلق. في سورية يمكن ان تشاهدي في شارع واحد كنيسا ومسجدا وكنيسة -  وهذا الامر لا يزعجني  كمسلم -  وهذه هي سورية – هذا امر جميل – ولكن حينما تاتي جهة من خارج سورية وتقول انها تريد حمايه طرف ما فما هو مصير البقية ؟   سورية هي جميع هذه الاطياف ونريد ان نحافظ على هذا النسيج السوري لذلك لا احد يملك الحق في التدخل بهذه الحجج بما فيها تركيا -  لان هذا يعتبر خطأ كبيرا.  الشعب السوري ثار ضد هذه الامور ابان الامبراطورية التركية في بدايات القرن الماضي ولن يقبل الشعب السوري هذا الامر مرة اخرى -  لذا لا تركيا ولا غيرها تمتلك الحق في ا لتدخل في الشؤون الداخلية السورية  لان هذا الامر تسبب في مأساة لتركيا وللمنطقة وللعالم باكمله.

ليس تركيا فقط – التلفزيون السوري عرض اعترافات لارهابيين ألقي القبض عليهم واعترفوا بانهم تلقوا الدعم من السعودية  والاردن-  ما مصلحة هاتين الدولتين في ذلك ؟ 

هذا خطأ كبير بالتاكيد لا اريد ان اقبل ذلك وهنا اود التحدث عن مسالة حساسة جدا الا وهي تمويل الارهاب- نحن لا نريد القول ان الحكومة السعودية او الاردنية او اللبنانية او  التركية هي من تمول المجاميع الارهابية ولكننا نعتقد ان ا لاموال تاتي من هذه البلدان-  من مصادر غير رسمية -  ولذا نحن نطلب من اخواننا واخواتنا في هذه البلدان عدم السماح بذلك – لان ذلك وفقا لقوانين الامم المتحده يسمى تمويل الارهاب—هم يرسلون الاموال لقتل السوريين ونعتقد ان هذا الامر يجب ان يتوقف.

الصدامات مازالت مستمرة والاحتجاجات مستمرة – ما هي قراءتكم لمستقبل سوريا ؟ مالذي سيحدث ؟

الاحتجاجات تتناقص-  اذا ما نظرتم اليوم الى سورية هناك مظاهرات مؤيدة الان – في دمشق خرج مليونا متظاهر والبعض يقول مليونان ونصف – وفي الحسكة قرب الحدود التركية تظاهر اكثر من مليون شخص مؤيد- هؤلاء اعلنوا عن تاييدهم لسورية والسلام والاصلاحات  في سورية ووقوفهم ضد الارهاب والتدخل في الشؤون السورية -  ولكن نعم لا تزال هناك بعض الصدامات بين المجاميع الارهابية وبين قوات الامن -  ونحن نامل ان هذا الامر سيتوقف قريبا لان قتل سوري واحد امر محزن لنا. ولكن قد تسالون ما هو الحل ؟ الحل هو الاصلاحات فبدلا من تدمير بلدنا والسماح بالتدخل الاجنبي – قدم الرئيس ا لاسد برنامجا اصلاحيا متكاملا ممثلا بالتشريعات الخاصة بالتعدديه الحزبية وفقا للدستور- وقبل مجيئي الى هنا تقدم 15 حزبا باوراقه لتأسيس احزاب جديدة  – هناك تشريع لحرية الصحافة ونامل ان يفتح صفحة جديده في مجال الاعلام كما يحصل هنا في روسيا او الولايات المتحده وغيرها من البلدان -  هناك قانون جديد للادارة المحلية وبدأ المرشحون  بالتسجيل  ونأمل ان تبدأ الانتخابات  العامة للمجالس البلدية في الثاني عشر من ديسمبر/كانون الاول-  ورابعا لدينا قانون الانتخابات التي ستكون خاضعه للسيطرة التشريعية  دون اي انحيازات- واخر الاصلاحات هي مسألة الدستور-  فقد تم تشكيل لجنة جديده للاعداد لدستور جديد لسورية ومن ثم ستجرى الانتخابات البرلمانية في فبراير/شباط من العام القادم – فبعد كل ذلك هل نحن بحاجة حقيقية لقتل بعضنا البعض اذا كان الامر يتعلق بمستقل سورية؟ الامر منتهي والاصلاحات يتم تنفيذها حاليا – بدلا من قتل المدنيين والجيش ورجال الامن من قبل تلك ا لعصابات- وصناديق الاقتراع هي التي تحدد من سيحكم سورية -  وكما قلت  مرارا ان الرئيس الاسد هو اقل الرؤساء المهتمين في المناصب السياسية  - ولكنه لن يتخلى عن قيادة سورية سلميا الى الاصلاحات-  لذلك نؤكد ان سورية ستحظى بمستقبل تسوده الديمقراطيه والتعدديه الحزبية وحرية الاعلام. هذا هو المستقبل الذي نتطلع اليه في سوريا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)