التحرك الأوروبي التركي ضد غازبروم: إلى أين؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656821/

لماذا تُفتش مكاتب لشركة "غازبروم" في أوروبا؟ هل تضغط المفوضية الأوروبية على المورد الروسي للغاز الطبيعي لاعتبارات اقتصادية بحتة أم سياسية؟   كيف تبحث أوروبا عن طرق تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية وتنويع ِ مصادرها  للغاز ؟

معلومات حول الموضوع:

هل ستؤثر حملة كهذه على أعمال منتدى الدول المصدرة للغاز ؟ بعد حملة التفتيش التي اجرتها هيئات مكافحة الإحتكار التابعة للإتحاد الأوروبي في مكاتب الشركات المتفرعة عن شركة "غازبروم" الروسية الأم اخذ المحللون يتحدثون عن محاولات منافسي روسيا الإقتصاديين لوضع العقبات على طريق تصدير الغاز الروسي الى اوروبا. حتى ظهرت توقعات مقلقة بشأن احتمالات "حرب الغاز" بين الإتحاد الأوروبي وروسيا. الجانب الروسي يرى ان الهجمة على شركة "غازبروم" وشركائها الأوروبيين عبارة عن محاولة لخفض اسعار الغاز الروسي وتقويض مواقع الشركة الروسية العملاقة  في سوق الغاز الأوروبي. كما يعزو المحللون الروس ما يجري حاليا الى كون انبوب "السيل الجنوبي" لضخ الغاز الروسي الى الدول الأوروبية يشكل منافسة جدية  لأنبوب الغاز البديل "نابوكو" المار عبر تركيا الى اوروبا.

واضافة الى الجوانب الإقتصادية الصرف ومشاكل المنافسة والمزاحمة ثمة بعد ٌ جيوسياسي ٌ  أكبر شأنا ً للإحتكاكات بين مؤسسة "غازبروم" والإتحاد الأوروبي. بعض الساسة الأوروبيين قلقون من الإعتماد الحالي الكبير على استيراد الغاز الروسي متصورين ان موسكو قد تلجأ في اية لحظة الى تقليص ضخ الغاز كوسيلة للضغط السياسي ولبلوغ أهدافها الجيوسياسية. ورغم نفي القيادة الروسية القاطع لهذه التصورات لا نزال نسمع في الإتحاد الأوروبي اصواتا تدعو اوروبا الى اقصى حد من تنويع مصادر شراء الغاز واستيراده من مصدّرين آخرين، في مقدمهم قطر وليبيا والجزائر ، وحتى إيران ربما. ويشار في هذا  السياق الى ان تشديد القوانين الأوروبية لمكافحة الإحتكار يهدف من جهة الى نتائج ايجابية لمستهلكي الغاز المباشرين في اوروبا، ومن الجهة الأخرى تقود القواعد الأوروبية الجديدة الى تصعيد المنافسة بين مصدري الغاز وتضع عقبات اضافية على طريق قمة منتدى البلدان المصدرة للغاز في الدوحة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)