حصاد الاسبوع (22-28 اكتوبر/تشرين الاول)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656818/

أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ تونس، بل أولها عند العرب، هكذا قوم التونسيون انتخاباتهم الى المجلس التأسيسي المقدر له أن يضع دستورا جديدا للبلاد ويسن النظام السياسي الذي ستعيش تونس بموجبه. لكن صناديق الاقتراع حملت الى واجهة الحياة السياسية، بل الى قيادة العمل السياسي، حركة النهضة الإسلامية، ما فسره كثيرون بأن الشعب اختار التوجه المحافظ على التوجه الليبرالي ليحسم بذلك الصراع الذي تأجج في الأشهر الأخيرة التي أعقبت سقوط نظام بن علي بشأن هوية تونس.

وقد شرع قادة النهضة في توزيع التصريحات المطمئنة بأن التغيير الذي حصل هو في النظام ولا يطال الدولة التونسية، وأنهم ملتزمون بالوجه المدني للدولة، وأن الحكومة القادمة ستكون ائتلافية. فهل هذه التصريحات الموجهة للداخل والخارج كافية للتطمين؟ ام أن القادم من الأيام سوف يحرقها ويرميها في غياهب النسيان؟ تونس تحتفي اليوم بانتصار الخيار الديمقراطي، وتتوجس مما يخبئه الغد، خاصة وأن أولى البوادر أتت من مدينة سيدي بوزيد على صورة اضطرابات وفرض حظر التجوال منعا لانتشار الحالة الاعتراضية على السلطة الجديدة.

الناتو يوقف عملياته في ليبيا

بموجب قرار مجلس الأمن الدولي، أعلن حلف شمال الأطلسي أنه يوقف عملياته العسكرية في ليبيا ويعيد فتح أجواء البلاد أمام حركة الطيران، بعد أن زالت موجبات الحظر الجوي. هذا وكان المجلس الانتقالي قد أعلن ان تحرير ليبيا قد أنجز،  والأصح كان يفترض القول إن معركة إسقاط القذافي قد انتهت بمقتله، ثم ماذا بعد؟ موضوع تشكيل الحكومة الانتقالية لا يزال عصيا على مكونات السلطة الجديدة، ذلك أن السلطة على الأرض هي في أيدي القادة الميدانيين، الموزعين بين الولاء القبلي والجهوي، وبين الحركات الاسلامية المتشددة، بينما ليبراليو المجلس الانتقالي يطوفون على السطح ولا يجدون أرضا صلبة تطأوها أقدامهم.

ويحكم المعادلةَ الراهنة الشك المتبادل بين مختلف الأطراف في قدرتها على قيادة ليبيا وصياغة دستور وبناء المؤسسات وإرساء قواعد الدولة المدنية وغيرها، مما يدفع رئيس المجلس الانتقالي الى الإعلان عن ضرورة بقاء الناتو لضمان عدم استشراس الفلتان في ليبيا، والناتو على لسان أمينه العام مستعد لنجدة ليبيا عند الطلب.

ازمة سورية بين التدويل والتعريب

التدويل، لا، إذا التعريب؟ وأي معارضة صالحة وأيها طالحة؟ والإصلاح أم التغيير؟ هذا غيض من فيض الأسئلة المطروحة أمام سورية، التي لا ينقطع فيها سيل المواجهات بين قوات السلطة والمتظاهرين في ظل اشتداد الحديث والبراهين على انخراط مجموعات من الجيش أكثر فأكثر في الاقتتال فيما بينها على خلفية الولاء والمعارضة للنظام، بما يدفع البلاد إلى مشارف الحرب الأهلية، لا تنفع معها التأكيدات الرسمية بأن الأزمة غدت وراءنا، وكذلك استعراضات القوة بالاستعانة بالشارع.

فالواقع يقول بأن التظاهرات المؤيدة، على مليونيتها تبقى محصورة في مدن معينة، دمشق واللاذقية على سبيل التعيين، والإضرابات الاحتجاجية بدورها محصورة في جغرافيتها المحدودة أيضا مع فارق أن في الأولى موسيقى وفرحا، وفي الثانية يسقط القتلى تباعا ويوميا.

ازمة اليمن وتصريحات صالح

شارع الستين، يقابله شارع السبعين، الشارعان في صنعاء، والمسافة الفاصلة بينهما تقدر بمئات بل آلاف القتلى في المواجهات بين قوات علي عبد الله صالح وجموع المعارضة والفرقة الأولى التي انشقت عن الجيش، ناهيك عن الساحات الأخرى في باقي مدن اليمن بجنوبه وشماله.

ولا يفتأ الرئيس صالح يعلن أنه مستعد للتنحي، وهذا ما تطالبه به المبادرة الخليجية، ومن ثم مجلس الأمن الدولي الذي استلهم مبادرة الخليجيين في دعوته صالح للتنحي. إذا أين المشكلة طالما أن الجميع موافقون؟ المشكلة أن تعهدات صالح في الليل لا يلبث أن يمحوها النهار.

الاتحاد الاوروبي يتوصل الى حل لازمة الديون

بعد أشهر من المد والجزر، والخلافات بين قائدي الاتحاد الأوروبي، فرنسا وألمانيا، توصل قادة دول الاتحاد الى اتفاقيات هامة لمعالجة أزمة الديون في البلدان الأطراف في الاتحاد، وأولها طبعا اليونان، وكذلك إيرلندا. وذلك بغية وضع سد أمام مخاطر امتداد الأزمة الى البلدان الأخرى التي تتصدرها إيطاليا وإسبانيا، وإلا فإن العملة الأوروبية والاتحاد الأوروبي ذاته معرضان للخطر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)