حصاد الاسبوع (15-21 اكتوبر/تشرين الاول)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656799/

رحل القذافي.. ماذا يحمل الغد الليبي؟

النبأ الذي هيمن على مختلف وسائل الإعلام ولم يزل هو مصرع العقيد معمر القذافي، الذي وصفه المجلس الانتقالي الليبي بأنه "لحظة تاريخية ونهاية الديكتاتورية والطغيان".. على أن يعلن المجلس بعد ساعات ربما أن "مهمة" تحرير ليبيا قد أُنجزت. وإلى حين الإعلان الموعود تبقى التساؤلات تكبر وتكبر عن الطريقة التي مات بها القذافي. وفي جوجلة للفرضيات المتكاثرة ومحاولات قادة الانتقالي التبرؤ من القتل ثمة خيط يقول بأن القذافي وقع في أيدي الثوار حياً ثم تمت تصفيته، أي القتل المتعمد، وهذا ما يفتح الباب على التكهنات بشأن مستقبل ليبيا.. فإذا كان القتل هو بداية العهد الذي لم يولد بعد كيف ستكون عليه إذن النقاشات لتسيير أمور البلاد؟ هل بالأسلوب عينه؟ الناتو من جانبه يبحث في كيفية تملصه من المستنقع الليبي من دون أن يعني ذلك يبالضرورة نفض اليد من ليبيا. نهاية القذافي لاقت ترحيبا من مختلف عواصم الحلفظ. وباريس سارعت الى الإعلان أن لمقاتلاتها الفضل في القضاء على القذافي كيف لا وموت القذافي يصلح ورقة رابحة في حملة ساركوزي الانتخابية. أما تصفية القذافي بحد ذاتها فكانت مناسبة لتدعو الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية الى التحقيق في ظروف مقتل القذافي.. أهو واجب تنقية الضمير ؟ على كل حال صحت ليبيا في يوم جديد  يومٍ لا يُعرف ما سيليه.

الدوامة السورية.. الحوار مرغوب.. لكن "الأمن" أولاً

بعد رفض وتحفظ مشفوع باتهامات بالتدخل وما إلى ذلك عادت دمشق ووافقت على أن يزورها الوفد الوزاري للجامعة العربية وحددت الأربعاء المقبل موعداَ للزيارة. وللتذكير كان الاجتماع الوزاري للجامعة دعا الى حوار بين النظام السوري والمعارضة في القاهرة وأمهل دمشق 15 يوما لوقف القتل ضد المدنيين وسحب الجيش والقوى الأمنية من الشوارع والشروع في تطبيق إصلاحات سياسية حقيقية.. فهل اتعظ النظام ببيان الجامعة أم أن قبول الوفد هو بمثابة مناورة لن يعقبها أي تغيير في النهج المتبع حتى اليوم؟ خاصة وأن المواجهات لم تتوقف يوماً وكذلك سفك الدماء، وآخرها في جمعة "شهداء المهلة العربية" كما أطلقت عليها تنسيقيات الثورة السورية.

صالح ومجلس الأمن.. لمن الغلبة؟

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يمارس شد الحبال مع الجميع: من الداخل اليمني مروراً بالمحيط الخليجي وصولا الى مجلس الأمن الدولي. ويبدو أنه ناجح في ذلك، ناجح في المماطلة حتى الآن. لكن ها هو المجلس يدرس مشروع قرار اتفق على صيغته النهائية الأعضاء الدائمون بعد الأخذ بالملاحظات الروسية ليأتي القرار أكثر توازنا. ويتضمن النص دعوة صريحة الى الرئيس صالح الى التنحي بناء على المبادرة الخليجية لتأمين انتقال سلمي للسلطة من دون تأخير، كما يدين استخدام العنف ضد المدنيين، ويدعو كافة المجموعات المسلة الى نزع سلاحها من مناطق التظاهرات السلمية.

صالح من جانبه كان طالب بضمانات خليجية وأوروبية وأمريكية، لكن يبدو أن اي طرف من المذكورين لا يصدّق صالح في مطلبه، ناهيك عن قول واشنطن إنها لا تعتقد بوجود ضرورة لتقديم مثل هذا النوع من الضمانات.

تبادل الأسرى.. صفقة العاجزَين؟

ساعات فرحة عاشها الفلسطينيون سواء الذين منهم تحت الحصار أو تحت الاحتلال بعودة  زهاء نصف ألف من أبنائهم وبناتهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي. عشرات الآلاف في غزة ومثلهم في الضفة الغربية خرجوا لملاقاة المفرج عنهم بموجب صفقة التبادل بين حماس واسرائيل. والفرحة لا تقل عنها لدى الاسرائيليين بعودة الجندي الأسير جلعاد شاليط. وهذه الصفقة التي عمل عليها الأطراف المعنيون والوسطاء، وبخاصة الألماني والمصري، منذ خمس سنوات قدِّر لها أن تتم الآن. اما لماذا الآن؟ فثمة من يقول إن كلا الطرفين محكومان بالظروف: اسرائيل بتغيرات الربيع العربي وحماس بأوضاعها في غزة وشعبيتها المتراجعة. لكن الثابت في معادلة التبادل أن لدى اسرائيل زهاء الستة آلاف أسير فلسطيني باقون في السجون. أما حماس فسلّمت الورقة الأخيرة التي بحوزتها على كل الصفقة تمت برضا الطرفين كون الخيارات الأخرى غير متوفرة.. فلا حتى الحرب قبل ثلاث سنوات نجحت في إعادة شاليط.

اليونان.. ثقب يتسع في السفينة الأوروبية؟

هل اليونان بأزمة ديونها تسحب منطقة اليورو الى القاع؟ رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر انتقد عقد قمتين لزعماء منطقة اليورو لأنه يعطي صورة كارثية عن المنطقة لدى العالم. وتأتي هذه التصريحات على خلفية خلاف فرنسا وألمانيا بشأن صندوق الانقاذ المالي الأوروبي، إذ تدعو باريس لتحويله الى مصرف يقترض من البنك المركزي الأروربي لمواجهة أزمة ديون منطقة اليورو، فيما تعارض برلين هذه الدعوة يؤيدها البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية. وتبقى الأنظار شاخصة الى قمة يوم الأربعاء وحتى ذاك الحين  والأرجح الى ما بعده ستبقى الاحتجاجات الشعبية تتأجج في اليونان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)