الإرهاب كقطاع اقتصادي جديد

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656798/

هل محقون اولئك الذين يشبهون الإرهاب اليوم بشركات تتضخم أعمالها إلى درجة شمولها لفروع إعلامية ومصرِفية؟ هل هناك ما يربط بين مصالح هكذا هياكل والولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها المكافح الأول ضد الإرهاب؟ ما التغيرات المتوقعة لحجم وأسلوب ما يسمى بالإرهاب العالمي ارتباطا بالأحداث الأخيرة في المنطقة؟

معلومات حول الموضوع:

يرى بعض المحللين الروس ان الجماعات الإرهابية الدولية الحالية باتت اكثرَ شبهاً بشركات كبيرة تضم مؤسسات اعلامية ومصرفية الى جانب الخلايا والمجاميع المقاتلة. فيما غدا الإرهاب في الحال الحاضر مكونا جديدا من مكونات الإقتصاد الرأسمالي فضلا عن كونه عقيدة وسياسة. وبحسب هذه الرؤية يرتبط نشاط الإرهابيين ارتباطا وثيقا بميادين اقتصاد الظل غير المشروع، مثل تهريب المخدرات وتجارة السلاح والأحجار الكريمة. ولا يقتصر الأمر على ذلك. فإن التفجيرات الإرهابية المدوية تسفر عن تذبذب واضح للأسعار في البورصات ، ما يجعل مدبري العمليات الإرهابية ومن يقف من ورائهم يكسبون أموالاً طائلة.

كما يؤثر على تصاعد الإرهاب، بصفته مكوناً اقتصاديا، ما يسمى بتجارة الرعب. فلأجل مكافحة الإرهاب والوقاية منه نشأ سوق هائل للخدمات والتقنيات تنشط فيه شركات حكومية وأخرى خاصة. ثم ان مكافحة الإرهاب تغدو بدورها ميدانا مربحا لرجال الأعمال. والدليل على ذلك هو نشاط الشركات الأمنية الأميركية وشركات الحماية الخاصة. ولذا نشأت في الواقع مفارقة عجيبة  تتجلى في كون أدعياء مكافحة الإرهاب الغربيين ، وخصوصا اذا كانت  التفجيرات بعيدة عن حدود دولهم، يجدون مصلحة لهم ليس في قطع دابر خطر الإرهابيين ، بل في الإبقاء على ذلك الخطر كامناً مغيّباً  لحين توفر الإمكانية لمشاركتهم المربحة في عمليات مكافحته.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)