منطقة اليورو.. هل من طوق نجاة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656797/

ما تداعيات أزمة الديون على الاتحاد الاوروبي واليورو لو أفلست اليونان؟ وهل هناك سيناريو مشابه لليوناني ربما يتفاعل في إسبانيا والبرتغال وحتى في إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في أروبا؟ ما احتمالات تفكك منطقة اليورو وهل يمكن إنقاذها أصلاً .. وهل ستشهد هروب المستثمرين بالجملة؟

معلومات حول الموضوع:

خطر افلاس اليونان كدولة ذات سيادة، و احتمال افلاس دول اخرى بعدها ، مثل اسبانيا والبرتغال وايرلندة ، بل وحتى ايطاليا، يطرح امام الإتحاد الأوروبي خيارين لا ثالث لهما. فإما الإعلان عن افلاس اليونان وانعاش الأوضاع المالية الأوروبية جزئيا، وإما منح عشرات المليارات الجديدة لتسديد ديون أثينا على الرغم من ان هذه السياسة لن تؤتيَ أكـُلـَها. ويرى عدد من الخبراء ان زعيمتي الإتحاد الأوروبي المانيا وفرنسا غير مستعدتين ألبتة لإعلان افلاس اليونان لأن هذا السيناريو ينطوي على خطر تداعي قطع الدومنو . وهما تتخوفان من ان يتبع افلاس َ اليونان انهيار ُ عدد من البنوك الأوروبية الكبرى، مما يقود ليس فقط  الى هزات اجتماعية وسياسية خطيرة، بل والى تفكك منطقة اليورو ، ومن ثم  تفكك الإتحاد الأوروبي نفسه .  وفي ظل المنافسة السياسية والإقتصادية الشديدة والشاملة بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين ستبذل اوروبا قصارى جهدها للحيلولة دون انهيار إتحادها العتيد. الا ان حالة اليونان رفعت النقاب عن مواضع الضعف في موديل التكامل الإقتصادي والسياسي الأوروبي . ففي اطار هذا الموديل اتضح ان المشاكل الخطيرة في احدى دول منطقة اليورو يمكن ان تدفع الإقتصاد الأوروبي بكامله الى الهاوية. ومن الناحية الأخرى يتعرض التضامن الأوروبي على الصعيد السياسي المشترك الى انتقاد متزايد على الصعيد الوطني. فالألمان والفرنسيون أنفسهم لا يريدون ان يدفعوا ثمن سياسة اليونانيين الإقتصادية المتعثرة . ولأن الأوروبيين عاجزون عن دفع ئمن انقاذ اليونان على خلفية الموجة الجديدة الوشيكة من الأزمة الإقتصادية سيلجأ الإتحاد الأوروبي، على الأرجح، الى استصدار الأوراق النقدية. ويعتقد  المحللون الإقتصاديون ان هذا الإجراء سيعطي مردودا ايجابيا وقتيا ، لكنه على المدى البعيد يقود الى كارثة لا مفر منها. سيناريو التضخم النقدي هذا  يسوق الدليل على الأزمة البنيوية العصيبة للإقتصادات الأوروبية التي تسلك في الواقع نفس الطريق الذي تسلكه الولايات المتحدة حاليا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)